ــــــــــــــــــــ
الخارجية الفرنسية تعتبر القرار المعدل حازما ويمنح العراق الفرصة الأخيرة للوفاء بالتزاماته تجاه المجتمع الدولي
ــــــــــــــــــــ

القرار يعطي بغداد مهلة أسبوع للموافقة عليه، ويهدد بعواقب وخيمة إذا رفض العراق التعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين
ــــــــــــــــــــ

وافق أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع القرار الأميركي البريطاني المتعلق بالتفتيش على الأسلحة العراقية والذي اعتبر فرصة أخيرا لبغداد لنزع أسلحة الدمار الشامل المتهمة بامتلاكها. وجرى التصويت بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي ناشد سلطات بغداد الموافقة على هذا القرار لصالح الشعب العراقي والسلام في العالم. وصوتت سوريا, البلد الوحيد العربي العضو في مجلس الأمن, لصالح القرار.

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي جاك شيراك عبرا خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما اليوم عن ارتياحهما للتعديل الذي أدخل على النص الجديد لمشروع القرار.

محمد مهدي صالح
رأي العراق
ومن جانبه كان وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح اليوم قد قال في وقت سابق قبل هذا التصويت إن مشروع القرار الجديد لا يهدف إلى التحقق مما إذا كانت بغداد تمتلك أسلحة غير تقليدية وإنما يهدف إلى توفير غطاء للولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري ضد العراق.

ورفض صالح القول ما إذا كانت بغداد ستقبل القرار الجديد الذي يمنح العراق فرصة أخيرة لنزع أسلحته أو مواجهة الحرب، لكنه قال إن واشنطن تبحث عن ذريعة لمهاجمة بلاده.

وعبر الوزير العراقي عن أسفه "لأن الولايات المتحدة وبريطانيا عرقلتا عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة حتى التوصل إلى قرار جديد يؤدي إلى اعتداء عسكري على العراق تحت مظلة دولية".

القرار الأميركي
يذكر أن نص القرار الأميركي البريطاني كان قد تم تعديله مرارا بناء على طلب فرنسا وروسيا اللتين تريدان استبعاد أي إشارة في النص إلى احتمال اللجوء التلقائي إلى القوة في حال انتهك العراق واجباته.

ويهدد القرار الذي طرحته الولايات المتحدة في البداية "بعواقب وخيمة" إذا لم يستغل العراق "الفرصة الأخيرة" للتعاون مع مفتشي الأسلحة، وبمجرد تمرير مجلس الأمن لهذا القرار يكون أمام بغداد سبعة أيام فقط لقبوله.

هانز بليكس
ووفقا للجدول الزمني الذي يشمله القرار, يتوجه بين يومي 15 و18 من الشهر الجاري كل من رئيس فريق مفتشي الأسلحة هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى بغداد, يرافقهما أكثر من 20 من الفنيين لعمل ترتيبات الاتصالات والمكاتب والمعامل التي سيستخدمها المفتشون في عملهم.

ويلزم القرار العراق بإرسال تقرير مفصل حول جميع برامجه لتطوير أسلحة غير تقليدية ووسائل إطلاقها, بالإضافة إلى المواد المدنية التي بحوزته والتي قد يكون لها استخدامات عسكرية، على أن يرسل هذا التقرير في موعد لا يتجاوز 8 ديسمبر / كانون الأول القادم.

وبموجب القرار يصل يوم الثالث والعشرين من الشهر القادم ما بين 80 و100 مفتش إلى الأراضي العراقية لبدء أعمال التفتيش عن الأسلحة، على أن ترفع فرق التفتيش تقريرا بعد ذلك بشهرين إلى مجلس الأمن حول نتائج عملهم.

المصدر : وكالات