بوش يشيد بتبني مجلس الأمن للقرار الأميركي بالإجماع
آخر تحديث: 2002/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/3 هـ

بوش يشيد بتبني مجلس الأمن للقرار الأميركي بالإجماع

مندوبا الولايات المتحدة وبريطانيا أثناء التصويت على القرار

ــــــــــــــــــــ
كوفي أنان يدعو الحكومة العراقية إلى الامتثال لقرارات الأمم المتحدة وإنهاء معاناة وعزلة الشعب العراقي وتجنيبه الحرب
ــــــــــــــــــــ

نائب وزير الخارجية الروسي يدعو لاحترام سيادة العراق ويقول إن القرار الجديد رقم 1441 هو أفضل حل في الظروف
الراهنة للأزمة العراقية

ــــــــــــــــــــ

المندوب الفرنسي يؤكد خلو القرار الأخير من أي فقرة تدعو إلى اللجوء التلقائي للقوة ضد العراق إذا عرقل عمل المفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بتبني مجلس الأمن الدولي لمشروع القرار المتعلق بالعراق بالإجماع، وحذر بغداد من أنها إذا عرقلت مهام مفتشي الأسلحة "فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيتحركون بسرعة باستخدام القوة لتنفيذ المهمة".

جورج بوش
وقال بوش إن على العراق أن يعمل بنفسه على نزع أسلحته بشكل كامل، وأن يتيح الفرصة للمفتشين الدوليين بالوصول إلى أي موقع أو أي شخص يرغبون في الوصول إليه دون أي شروط أو عراقيل.

ودعا الرئيس الأميركي العراقيين الذين قال إنهم يساعدون الرئيس صدام حسين في إخفاء أسلحة الدمار الشامل إلى التعاون مع المجتمع الدولي للكشف عن مواقع هذه الأسلحة، مبينا أن الرئيس العراقي لن يتمكن من إخفاء هذه الأسلحة ما لم يجد تعاونا من آلاف العراقيين داخل العراق. وتجنب بوش الخوض في تغيير النظام العراقي لكنه أشار إلى ذلك في نهاية خطاب مطول تركز على تهديد للعراق بعواقب وخيمة في حالة عدم تعاونه مع فرق التفتيش.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن عدم تركيز بوش على موضوع تغيير النظام في العراق كما كان في السابق والإشارة إلى ذلك في نهاية الخطاب يعد محاولة من الرئيس الأميركي إلى عدم إثارة الحرج وسط حلفاء واشنطن الذين يعتبرون أن الموضوع هو نزع أسلحة العراق.

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي قد وافقوا بالإجماع على مشروع القرار الأميركي البريطاني المتعلق بالتفتيش على الأسلحة العراقية والذي اعتبر فرصة أخيرة لبغداد لنزع أسلحة الدمار الشامل المتهمة بامتلاكها.

تصريحات أنان
ومن جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن القرار الذي تبناه مجلس الأمن يوضح التزامات العراق تجاه الأمم المتحدة، ويهدف إلى تأمين عملية نزع أسلحة العراق غير التقليدية، موضحا أن لدى العراق الفرصة لتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا أنان الحكومة العراقية إلى أن تعمل على إنهاء معاناة وعزلة الشعب العراقي بامتثالها لقرارات الأمم المتحدة، مؤكدا أن مجلس الأمن سيمارس سلطاته لإنفاذ هذه القرارات التي اعتبرها تمثل التزاما جديدا لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بدور جامعة الدول العربية في إقناع العراق بتغيير موقفه السابق الرافض للتعاون مع المفتشين الدوليين، مشيرا إلى أن الطريق مازال شاقا وخطيرا ويتطلب تعاونا كبيرا من العراق مع مفتشي الأسلحة ووكالة الطاقة الذرية.

كوفي أنان
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن صدور القرار جعل الأمم المتحدة تتنفس الصعداء خصوصا بعد تهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش المتكررة بالتحرك المنفرد ضد العراق في حال لم يصدر القرار.

وأوضح المراسل أن دور كوفي أنان كان على جبهتين الأولى باتجاه الولايات المتحدة ومحاولة إقناعها بعدم التحرك قبل صدور القرار، والثانية كانت باتجاه بغداد التي طالبها مرارا بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة.

ويأتي التصويت ختاما لثمانية أسابيع من المفاوضات الصعبة بشأن نص القرار بعد أن طالب الرئيس الأميركي جورج بوش الأمم المتحدة في الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي بإرغام العراق على تنفيذ قرارات المنظمة الدولية الخاصة بنزع أسلحته.

وبخصوص رد الفعل العراقي قال مراسل الجزيرة في بغداد إنه من السابق لأوانه الحديث عنه، وقال إن الحكومة العراقية كانت تراقب مشاورات مجلس الأمن، وأن أمامها سبعة أيام ستحدد خلالها رأيها الرسمي في القرار.

وأوضح المراسل أن الرئيس صدام حسين كان قد تعهد في وقت سابق بالموافقة على القرار إذا احترم سيادة العراق وقوانين الأمم المتحدة.

ردود الأفعال الدولية
وفي أول رد فعل رسمي روسي أعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف أن القرار الجديد رقم 1441 حول نزع سلاح العراق الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع "هو الحل الأفضل في الظروف الراهنة", وذلك في تصريح نقلته وكالة إنترفاكس الروسية.

سيرجي لافروف
كما طالب المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحفي عقب صدور القرار بأن يكون هناك تأكيد من كل أعضاء المجلس على ضرورة احترام سيادة العراق.

وبخصوص صيغة القرار الصادر قال إنها لم تأت بشكل مثالي "بسبب الطبيعة المعقدة للمساومات التي سبقت الموافقة عليه"، وقال إن روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن ترى أهمية أن يقود القرار إلى طريق الحل الدبلوماسي ويبعد شبح الحرب.

وأضاف أنه من الضروري في حال حدوث أي سوء فهم أو خلاف حول نزع الأسلحة العراقية أن يرفع الأمر إلى مجلس الأمن باعتباره الجهة الوحيدة التي يجب أن تقرر في النهاية الخطوة التالية.

ومن جانبه أكد المندوب الفرنسي في مجلس الأمن خلال مؤتمره الصحفي خلو نص القرار من أي إشارة إلى اللجوء التلقائي إلى القوة، مشيرا إلى أنه يمنح رئيس فريق المفتشين السلطة الكافية للقيام بمهمته.

ودعا المندوب الفرنسي المفتشين الدوليين إلى التعاون مع السلطات العراقية للتأكد من أنها لا تحتفظ بأي أسلحة غير تقليدية، وشدد على موقف فرنسا الذي يعتبر أن خيار الحرب هو الخيار الأخير فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: