عراقيون يشترون بضائع في سوق ببغداد في أول أيام رمضان
ــــــــــــــــــــ
فرنسا وروسيا تطالبان بتبديد النقاط الغامضة في مشروع القرار الأميركي عن العراق
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تعلن أنها ستطلب من مجلس الأمن التصويت الجمعة على مشروع قرارها المعدل ــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية والبريطانية تنفذ غارات جديدة على ثلاثة مواقع عراقية جنوبي البلاد
ــــــــــــــــــــ

قال دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن فرنسا وروسيا والصين أعربت عن قلقها من أن يمكّن مشروع القرار الأميركي المعدل بشأن نزع سلاح العراق واشنطن من الحكم على الانتهاكات التي يمكن أن تكون أساسا لشن حرب على بغداد.

وقدم السفير الأميركي جون نيغروبونتي مشروع القرار إلى مجلس الأمن وينطوي على تنازلات جوهرية لفرنسا وروسيا. ويمنح المشروع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة دورا رئيسيا في معرفة مصير أي أسلحة غير تقليدية قد تكون لدى بغداد. وأعلن نيغروبونتي أنه يريد إجراء تصويت على المشروع غدا الجمعة.

جون نيغروبونتي

لكن عدة دبلوماسيين يحضرون اجتماعا مغلقا للمجلس قالوا إن المفاوضات لم تنته بعد بشأن ثغرة جديدة في مشروع القرار الأميركي البريطاني قد تمكن واشنطن من التحايل على مبدأ أنه لا يمكن إلا لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الإبلاغ عن انتهاكات محتملة من جانب العراق.

وتترك الصياغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي الباب مفتوحا أمام الولايات المتحدة لتجاوز مفتشي الأسلحة والإبلاغ بنفسها عن انتهاك مما يجعلها حرة في مهاجمة العراق. ورفض مسؤولون أميركيون التعقيب ولكن دبلوماسيين قالوا إنهم يتوقعون ردا من نيغروبونتي بعد إثارة الموضوع أثناء مشاورات المجلس يوم الأربعاء.

وكان الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين قد طالبا بتبديد بعض النقاط الغامضة إزاء اللجوء التلقائي للقوة في مشروع القرار الأميركي عن العراق.

وأوضحت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا أن شيراك وبوتين اتفقا في مكالمة هاتفية بينهما على أن العديد من التعديلات أدخلت إلى النص بفضل التشاور الوثيق بين باريس وموسكو وشركائهما في مجلس الأمن، وأشارت إلى أن مشروع القرار المعدل "أكد مجددا دور مجلس الأمن الأساسي, لكنه ما زال في حاجة إلى تبديد بعض النقاط الملتبسة فيه".

معارضة أوروبية

خافيير سولانا
من جهة أخرى أكد الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا اليوم الأربعاء في البرلمان الأوروبي أن الدول الخمس عشرة لا توافق على الهدف الأميركي القاضي بـ"تغيير النظام في العراق".

وقال سولانا "بالنسبة لنا يجب أن يكون الهدف تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل التي في حوزته، وهدف الاتحاد الأوروبي ليس تغيير النظام".

لكن سولانا دعا الدول الخمس عشرة إلى "الاعتراف بوجود خطر تطرحه أسلحة الدمار الشامل" التي تتهم الولايات المتحدة وبريطانيا بغداد بامتلاكها. وأشار إلى أن تلك الأسلحة "ليست مشكلة أميركية فقط، ويتعين علينا جميعا مكافحة أسلحة الدمار الشامل".

غارات جديدة

في غضون ذلك نفذت الطائرات الأميركية والبريطانية غارات على ثلاثة مواقع عراقية جنوبي البلاد.

وقال مصدر عسكري أميركي إن القصف استهدف مركزا عسكريا للقيادة وموقعين لإطلاق الصواريخ المضادة للطائرات في منطقة حظر الطيران الجنوبية على بعد حوالي 260 كلم جنوب شرق بغداد.

وأضاف المصدر أن الغارات جاءت ردا على محاولات متكررة من جانب بغداد لإسقاط الطائرات الأميركية والبريطانية التي تقوم بدوريات في أجواء العراق. وقد أكد العراق وقوع هذه الغارات لكنه لم يشر إلى وقوع ضحايا.

وتدور مواجهات شبه يومية بين المضادات العراقية والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب البلاد. ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات