إحدى جلسات مجلس الأمن بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ
الرئاسة الفرنسية تعلن أن باريس وواشنطن وضعتا اللمسات الأخيرة على مشروع القرار الخاص بالعراق وتأمل بأن يتيح ذلك تصويتا جماعيا في مجلس الأمن الجمعة
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يصف القرار بأنه صارم ويتضمن عواقب جدية إذا واصل صدام حسين ما وصفه بتحدي العالم ولم ينزع الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

أعلنت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية أن الرئيسين الفرنسي جاك شيراك والأميركي جورج بوش "وضعا اللمسات الأخيرة" على مشروع قرار بشأن نزع أسلحة العراق. وقالت إن فرنسا تأمل بأن يتيح هذا الاتفاق تصويتا جماعيا في مجلس الأمن اليوم الجمعة.

وأضافت المتحدثة كاترين كولونا أن الرئيسين تحادثا هاتفيا مساء الخميس لإنهاء اتفاق بشأن النقاط التي كانت عالقة بين فرنسا والولايات المتحدة. وكانت باريس تريد التأكد من أن القرار لن يتيح اللجوء تلقائيا إلى القوة إذا لم يلتزم العراق بتعهداته. وأوضحت أن "ديناميكية إيجابية انطلقت ونأمل في تحقيق إجماع في مجلس الأمن خلال التصويت".

وفي واشنطن أعلن الرئيس بوش في مؤتمر صحفي أن الأمم المتحدة ستصوت الجمعة على مشروع قرار "يجمع العالم المتحضر بهدف نزع أسلحة صدام حسين". وقال بوش إنه متفائل بأن يتم تبني القرار, مشيرا إلى أنه تحدث في هذا الشأن مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ووصف الرئيس الأميركي القرار بأنه "صارم يتضمن عواقب جدية إذا واصل صدام حسين تحدي العالم ولم ينزع أسلحته" وقال إن على الرئيس العراقي "أن يبرهن للعالم أنه ينزع الأسلحة".

الموقف البريطاني

جاك سترو

وفي لندن أعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن اعتقاده بأن العراق سيوافق على قرار مجلس الأمن الدولي خلال الأيام السبعة التي تلي صدوره وفق ما ينص عليه مشروع القرار الأميركي. وقال سترو في لقاء مع الصحافة الأجنبية في وزارة الخارجية "أعتقد أنهم لن يكونوا حكماء إذا رفضوا". في إشارة إلى المسؤولين العراقيين.

وأوضح سترو أن الفقرة التاسعة في مشروع القرار الأميركي تنص على منح العراق سبعة أيام للموافقة، وإذا لم توافق بغداد "فهذا سيشكل انتهاكا سافرا" لالتزاماتها, مشيرا إلى أن الأمر سيرفع مباشرة حينها إلى مجلس الأمن.

وأضاف الوزير البريطاني أن هناك مسائل أخرى أكثر أهمية بالنسبة للعراق واردة في الفقرة الثالثة وتتعلق بالكشف عن أوضاع أنظمة التسلح العراقية التي تطالب الأمم المتحدة بلائحة مفصلة عنها. ويتضمن مشروع القرار تشديدا لنظام التفتيش على الأسلحة في العراق ويمنح بغداد "فرصة أخيرة" للاستجابة لمطالب الأمم المتحدة بشأن نزع سلاحها. ويمهل النص بغداد سبعة أيام لقبول القرار.

مواقف دولية

رئيس الوزراء الإيطالي يرحب بالرئيس الفرنسي في روما

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أكد في وقت سابق بأنه سيكون من المفيد إجراء تعديل أخير لمشروع القرار المطروح على مجلس الأمن الدولي حول العراق, لإزالة "بعض الالتباس" الذي لا يزال قائما بشأن مسألة اللجوء إلى القوة.

وقال في تصريحات له في روما إن الاجماع في مجلس الأمن سيكون له مزايا كثيرة "لأنه سيتيح التحرك بشكل فاعل وتوجيه رسالة واضحة إلى العراق بأن الوقت قد حان للتعاون". وأضاف شيراك أنه لا بد من أن تكون الأمور واضحة إلى أقصى حد ممكن بشأن مسألة اللجوء إلى القوة، التي اعتبر أنها يجب أن تكون الخيار الأخير.

من جهتها أعلنت الصين أن مشروع القرار المعدل بشأن العراق "خفف" بعض مخاوف الدول الأعضاء. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بكين ستلعب دورا إيجابيا بناء وتضغط من أجل إجراء مزيد من التشاور بشأن مشروع القرار. لكنه تجنب الرد على سؤال عما إذا كانت بلاده ستمتنع عن التصويت على القرار أم أنها ستصوت لصالحه.

وكان كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس أبلغ مجلس الأمن الأربعاء أن لديه بعض المشاكل التطبيقية في نص مشروع القرار. لكنه أكد عزمه على قيادة فريق إلى بغداد خلال أسبوع أو عشرة أيام من تبني القرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات