بقايا القصف الصاروخي على السيارة في مأرب

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن السفارة الأميركية في اليمن ستقفل لمدة غير محددة ابتداء من اليوم الأربعاء لأسباب أمنية, وأشارت إلى أن مخاوف من أعمال انتقامية بعد العملية التي استهدفت عناصر من تنظيم القاعدة في اليمن أملت هذا القرار.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية لين كاسل إن "السفارة في صنعاء سيعاد فتحها عندما يكون الوقت مناسبا". وكان مسؤولون أميركيون ذكروا أمس أن السفارة ستحاط بتدابير أمنية مشددة بعد مقتل مسؤول كبير من "القاعدة" وخمسة آخرين من التنظيم نفسه في عملية نسبت إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وأعلن مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه أن "هناك على الأرجح أناس غاضبون قد يسعون إلى الانتقام ونحن نتخذ بالتالي تدابير وقائية إضافية", ولم يوضح طبيعة هذه التدابير.

وأعلن مسؤول أميركي آخر أن هذه العملية تسببت بازدياد المخاطر على المقار الدبلوماسية والمصالح الأميركية في اليمن بغض النظر عما إذا كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية متورطة في العملية أم لا. وقال "من الطبيعي الاعتقاد بأن بعض الناس يريدون النيل منا حتى لو لم تكن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) متورطة".

ولم يؤكد مسؤولون في الخارجية الأميركية مباشرة المعلومات الصحفية التي تحدثت عن تورط سي آي إيه في العملية، لكنهم أعلنوا أن تعزيز أمن البعثات الدبلوماسية على علاقة بهذه القضية.

وكانت شبكات تلفزيونية أميركية عديدة ذكرت الاثنين أن وكالة الاستخبارات المركزية قتلت ستة أشخاص يشتبه بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة مستخدمة صاروخا أطلق من طائرة دون طيار على سيارتهم في منطقة النقعة الصحراوية قرب مأرب على بعد 200 كلم شرقي صنعاء. وتشير الأنباء إلى أن من بين القتلى علي قائد سنان الحارثي الملقب بأبي علي ومحمد حمدي الأهدل اللذين تلاحقهما السلطات اليمنية بطلب من الولايات المتحدة.

اليمن تواصل التحقيقات
في المقابل أعلنت السلطات اليمنية أنها تواصل تحقيقها في سبب انفجار السيارة، لكنها رفضت التعليق على أنباء تفيد بأن السيارة دمرت بصاروخ أطلق من طائرة أميركية من دون طيار.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية طلب عدم الكشف عن اسمه إن التحقيق مازال جاريا لمعرفة ملابسات الحادث والأشخاص الذين كانوا على متن السيارة، وأضاف أن السلطات عثرت في السيارة على أسلحة وآثار متفجرات ومعدات اتصال.

المصدر : الفرنسية