مجلس الأمن يناقش قرارا جديدا بشأن العراق
آخر تحديث: 2002/11/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/2 هـ

مجلس الأمن يناقش قرارا جديدا بشأن العراق

مظاهرات في بغداد تناهض العدوان المحتمل
قال مسؤولون أميركيون إن مجلس الأمن قرر عقد اجتماع صباح اليوم الأربعاء ستعرض فيه الولايات المتحدة أحدث تعديل على مشروع قرارها بشأن نزع سلاح العراق. ويعتقد أن فرنسا التي قادت المعارضة للمقترحات الأميركية وافقت على بند رئيسي في المشروع وصفه دبلوماسيون بأنه غامض.

وتأمل حكومة الرئيس بوش إجراء تصويت بحلول يوم الجمعة على مشروع القرار، لكن دبلوماسيين قالوا إن روسيا والصين قد لا تؤيدان بالضرورة المشروع الجديد دون إجراء مزيد من المفاوضات.

وقال دبلوماسيون إن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن سيجتمعون أولا لتلقي مشروع القرار الجديد. وسيكون النص الجديد ثالث مشروع قرار أميركي يتم توزيعه بين أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال مسؤول أميركي إن التعديل الجديدة يتضمن التهديد "بعواقب وخيمة" إذا لم يذعن العراق للمطالب الدولية، لكنه رفض أن يكشف عن الصياغة الوسطية التي وعدت بها واشنطن. وكانت فرنسا وروسيا والصين ودول أخرى أعربت عن خشيتها من نصوص غير واضحة في مشروع القرار يمكن أن تسمح لحكومة بوش بشن حرب والإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ثم الزعم بأن الأمم المتحدة أعطت تفويضا بذلك.

باول يتحدث للصحفيين عن الوضع في العراق في نيويورك الشهر الماضي

في هذه الأثناء أبلغ وزير الخارجية الأميركي كولن باول صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية بأنه واثق من أن المفاوضات المستمرة منذ أسابيع في مجلس الأمن الدولي لتبني قرار عن العراق توشك أن تتوصل إلى تسوية يمكن للولايات المتحدة والأعضاء الخمسة عشر الآخرين في المجلس قبولها.

وأردف أن مثل هذا القرار سيدعو أولا مجلس الأمن لإقرار القيام بعمل إذا لم يلتزم العراق بعمليات التفتيش لكنه لن يستبعد قيام دول منفردة بعمل في وقت لاحق.

وقال باول إن مسودة القرار الأميركي "ليس قرارا لشن حرب"، لكن واشنطن "تحتفظ بحق التحرك إذا اختار المجلس عدم التحرك". وأوضح أن "أيا كان قرار مجلس الأمن.. فإن الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تشاركها شعورها يجب ألا تقف مكتوفة الأيدي إذا رأت أن القيام بعمل أصبح ضروريا".

وتأتي تصريحات باول بعد يوم على اجتماع الرئيس الأميركي جورج بوش بكبار مستشاريه الأمنيين في مسعى يرمي إلى اتخاذ قرار بشأن إجراء تعديلات على مسودة قرار عن العراق من المقرر أن تتقدم بها الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأعلن مسؤول أميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه أن الإدارة الأميركية تعتزم تسليم مجلس الأمن اليوم الثلاثاء المشروع المعدل لقرارها عن نزع سلاح العراق مع احتمال التصويت عليه الخميس.

الصين تسعى لقرار سلمي
قالت الصين من جانبها أمس الثلاثاء إنها ستسعى للتوصل إلى إجماع في المجلس لحل سلمي يسمح بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق في أسرع وقت ممكن.

ورفضت الصين التصويت على عمليات الاقتراع التي أجراها مجلس الأمن بشأن العراق قبل حرب الخليج عام 1991، ومن المتوقع أن ترفض التصويت أيضا على أي اقتراع بشأن قرار جديد، لكنها لعبت دورا أكثر إيجابية في المناقشات التي دارت بشأن هذه القضية الشائكة.

وحذر أسقف كانتربري المنتخب روان وليامز أمس من أن شن حرب على العراق قد يهدد بزعزعة استقرار المنطقة وبعث الماضي.

وفي السياق أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم أن نسبة المؤيدين لتدخل عسكري في العراق مستمرة في التراجع منذ أسابيع، وأن أقل من بريطاني واحد من أصل ثلاثة يؤيد الحرب.

بغداد تتوقع مشاركة إسرائيل
وأعرب وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي عن قناعته بأن الولايات المتحدة ستشن حربا على العراق حتى لو عاد مفتشو الأسلحة وأشار إلى أن قرار الحرب اتخذ بالفعل في البيت الأبيض.

كما لم يستبعد الوزير العراقي في تصريح صحفي نشر اليوم أن تشارك القوات الجوية الإسرائيلية في الحرب الأميركية، وأكد استعداد العراق لمواجهة احتمال الحرب موضحا أن هناك سبعة ملايين عراقي مسلح ومدرب لهذا الأمر.
صدام حسين

وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد صرح أمس الاثنين أن العراق سينظر في أمر أي قرار يمكن أن تتبناه الأمم المتحدة شريطة ألا يكون القرار ذريعة لضربة أميركية لبغداد.

وقال صدام إنه إذا تبنت الأمم المتحدة قرارا يحترم ميثاقها والقانون الدولي وسيادة العراق وأمنه واستقراره ولا يغطي أهدافا حربية للولايات المتحدة، فإن العراق سينظر فيه. وأضاف صدام أن العراق سيتخذ قرارا إزاء التعاون مع المفتشين التابعين للأمم المتحدة بعد صدور القرار الدولي في هذا الشأن.

المصدر : وكالات