عائلة عراقية تتناول الإفطار في أول يوم من شهر رمضان

ــــــــــــــــــــ
فرنسا تؤكد أنه تم إحراز تقدم بشأن مطالبها الرئيسية في مشروع القرار الدولي الخاص بالعراق
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تعلن أنها ستطلب من مجلس الأمن التصويت الجمعة على مشروع قرارها المعدل ــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية والبريطانية تنفذ غارات جديدة على ثلاثة مواقع عراقية جنوبي البلاد
ــــــــــــــــــــ

طالب الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين بتبديد بعض النقاط الغامضة إزاء اللجوء التلقائي للقوة في مشروع القرار الأميركي عن العراق.

فلاديمير بوتين
وأوضحت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا أن شيراك وبوتين اتفقا في مكالمة هاتفية بينهما على أن العديد من التعديلات أدخلت إلى النص بفضل التشاور الوثيق بين باريس وموسكو وشركائهما في مجلس الأمن، وأشارت إلى أن مشروع القرار المعدل "أكد مجددا دور مجلس الأمن الأساسي, لكنه ما زال في حاجة إلى تبديد بعض النقاط الملتبسة فيه".

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إنه تم إحراز تقدم بشأن مطالب فرنسا الرئيسية ولا سيما فيما يتعلق بإستراتيجيتها القائمة على مرحلتين. وتبدأ الإستراتيجية الفرنسية بإرسال المفتشين إلى العراق، أما خيار التحرك العسكري فينظر في مرحلة لاحقة إذا لزم الأمر.

طرح المشروع
في غضون ذلك أعلنت الولايات المتحدة أنها ستطلب من مجلس الأمن التصويت على مشروع قرارها المعدل عن نزع سلاح العراق الجمعة.

النقاط الرئيسية في المشروع الأميركي:

- تشديد نظام التفتيش وإعطاء العراق فرصة أخيرة للتقيد بنزع السلاح

- منح العراق مهلة سبعة أيام لقبول القرار، والإعلان في غضون 30 يوما عن جميع برامج أسلحته

- سماح العراق
بوصول غير مقيد للمواقع المراد تفتيشها ومقابلة
المسؤولين المطلوب استجوابهم

- تحذير العراق من مواجهة عواقب وخيمة إن استمر في التخلف عن واجباته

ووصف المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي للصحفيين بعد اجتماع للمجلس استغرق ساعتين القرار الجديد بأنه أفضل السبل لتحقيق نزع سلاح العراق بالوسائل السلمية، وأضاف أن المشاورات ستستمر الخميس.

وفيما يتعلق بالتخوف من أن مشروع القرار يحتوي على ما قد يفسر بأنه تفويض يمكن الولايات المتحدة من شن ضربات عسكرية على بغداد قال نيغروبونتي إن الرئيس الأميركي جورج بوش قال مرارا إن الحرب ستكون الملاذ الأخير.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله في أن يتمكن مجلس الأمن من تبني القرار بالإجماع. وقال للصحفيين "قلت دائما إنه من المهم أن يتكلم المجلس بصوت واحد".

وكان مجلس الأمن الدولي اختتم في وقت سابق جلسة مغلقة حيث عرضت واشنطن رسميا مشروع قرارها المعدل عن العراق. ويعطي القرار في صيغته النهائية التي وزعت مسبقا على الأعضاء الدائمين ووسائل الإعلام "فرصة أخيرة" لبغداد للالتزام بقرارات الأمم المتحدة في مجال نزع السلاح.

وتؤكد اللهجة المستخدمة بوضوح أن أي انتهاك محتمل من جانب العراق لالتزاماته سيرفع إلى المجلس لمناقشته. ويهدد القرار بغداد بـ"عواقب وخيمة", ويقول إن عدم الالتزام يعد انتهاكا لقرار وقف إطلاق النار في حرب الخليج الثانية, وهو ما يمكن تفسيره على أنه ترخيص باستخدام القوة. وينص على أن هذه "الانتهاكات الخطيرة" ستبلغ للمجلس لتقييمها.

كما ينص مشروع القرار على عمليات تفتيش أكثر تشددا من تلك التي تقررت لمفتشي الأمم المتحدة بين عامي 1991 و1998.

غارات جديدة

في غضون ذلك نفذت الطائرات الأميركية والبريطانية غارات على ثلاثة مواقع عراقية جنوبي البلاد.

وقال مصدر عسكري أميركي إن القصف استهدف مركزا عسكريا للقيادة وموقعين لإطلاق الصواريخ المضادة للطائرات في منطقة حظر الطيران الجنوبية على بعد حوالي 260 كلم جنوب شرق بغداد.

وأضاف المصدر أن الغارات جاءت ردا على محاولات متكررة من جانب بغداد لإسقاط الطائرات الأميركية والبريطانية التي تقوم بدوريات في أجواء العراق. وقد أكد العراق وقوع هذه الغارات لكنه لم يشر إلى وقوع ضحايا.

وتدور مواجهات شبه يومية بين المضادات العراقية والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب البلاد. ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات