واشنطن تستعد لتقديم مشروع قرارها المعدل لمجلس الأمن
آخر تحديث: 2002/11/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/1 هـ

واشنطن تستعد لتقديم مشروع قرارها المعدل لمجلس الأمن

مجلس الأمن الدولي يناقش الملف العراقي

ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تواصل حشد قواتها العسكرية استعدادا لشن هجوم محتمل على العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــ

واشنطن تقلل من فحوى التصريحات السعودية التي أفادت بأن الرياض سترفض التعاون العسكري ضد بغداد
ــــــــــــــــــــ

الكويت تعلن رسميا موافقتها على استخدام أراضيها في توجيه ضربة عسكرية للعراق وتكمل استعداداتها للحرب
ــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول أميركي كبير أن الإدارة الأميركية تعتزم تسليم مجلس الأمن اليوم الثلاثاء المشروع المعدل لقرارها حول نزع سلاح العراق وتأمل بأن يجرى التصويت عليه يوم الخميس.

وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن "الفكرة السائدة هي طرحه على طاولة (مجلس الأمن) اليوم مع احتمال التصويت عليه الخميس".

وقد اجتمع كبار وزراء ومستشارو الرئيس جورج بوش أمس الاثنين لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع القرار المعدل ليأخذ في الاعتبار اعتراضات فرنسا وروسيا خصوصا.

جورج بوش وكولن باول ورمسفيلد في إحدى جلسات الكونغرس الأميركي (أرشيف)

وأوضح المسؤول الأميركي أن وزيري الخارجية والدفاع كولن باول ودونالد رمسفيلد ومستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس ورئيس أركان الجيوش الجنرال ريتشارد مايرز شاركوا في هذا الاجتماع. وشارك في الاجتماع أيضا مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت والأمين العام للبيت الأبيض أندرو كارد.

وتتخوف باريس وموسكو من أن يفتح المشروع الأميركي الطريق إلى احتمال الاستخدام "التلقائي" للقوة العسكرية ضد بغداد من دون قرار جديد للأمم المتحدة.

تقليل من الموقف السعودي
وقد قللت الولايات المتحدة من فحوى التصريحات السعودية التي أفادت بأن الرياض سترفض التعاون العسكري ضد العراق, مؤكدا أن هذه التصريحات ليست نهائية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "اطلعنا على هذه التصريحات وتحدثنا في شأنها مع السعوديين ولا نعتبر, صراحة, أنها نهائية".

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أكد الأحد أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها في حرب محتملة على العراق حتى في حال وجود تفويض من الأمم المتحدة.

ريتشارد باوتشر
وذكر مسؤول أميركي كبير أن السفير الأميركي في الرياض روبرت غوردان بحث في هذه التصريحات مع مسؤولين سعوديين أكدوا له أنها ليست موقفا لا رجوع عنه.

كما شكك باوتشر بتصريحات الرئيس العراقي صدام حسين وقال "ليس لدي تعليق على التصريحات المنسوبة إليه (صدام)". وأضاف "هذا يبدو مختلفا عما قاله أمس, وهو مختلف على الأرجح عما سيقوله غدا".

وسخر باوتشر أيضا من إدلاء الرئيس العراقي بهذا التصريح لدى استقباله السياسي النمساوي يورغ هايدر الذي يزور بغداد، وقال "الطيور على أشكالها تقع".

وقد أكد الرئيس العراقي في تصريحات للتلفزيون العراقي مساء الاثنين بعد لقائه هايدر إن بغداد ستبحث أي قرار لمجلس الأمن "لا يعطي غطاء للنوايا الأميركية السيئة" و"يحترم سيادة وأمن واستقلال العراق" بالرغم من أنه لا يرى داعيا له.

الاستعدادات للحرب
في هذه الأثناء واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها العسكرية استعدادا لشن هجوم محتمل على العراق. فقد غادرت الموانئ الأميركية ثلاث سفن شحن عملاقة تابعة للقوات الأميركية قادرة على نقل دبابات خلال الأيام القليلة الماضية.

وأحجمت مارغ هولتز مدير قيادة النقل البحري العسكري الأميركي عن التعليق بشأن الوجهة التي تقصدها السفن الثلاث على وجه التحديد، وقالت إنها جزء من إعادة تمركز قوات ومعدات في مجال دعم الحرب على ما يسمى الإرهاب.

والسفن الثلاث وهي بيلاتريكس وبوب هوب وفيشر التي يصل طولها إلى ما يقل قليلا عن حاملات الطائرات هي من أكبر سفن الشحن لدى الجيش الأميركي. واثنتان من السفن الثلاث بكل منهما سبعة طوابق ويمكنها حمل دبابات وطائرات هليكوبتر ومدرعات ثقيلة.

مقاتلة أميركية تنطلق من حاملة الطائرات إبراهام لنكولن في الخليج في إطار مناورات عسكرية

وجرى تحميل سفينة الشحن السريعة بيلاتريكس على الساحل الغربي للولايات المتحدة بمعدات لمشاة البحرية الأميركية وأبحرت الأسبوع الماضي.

أما السفينتان الأخريان المعروفتان بسرعتهما المتوسطة فجرى تحميلهما على الساحل الشرقي بمعدات لوحدات الجيش الأميركي الراكبة وأبحرتا خلال الأسبوعين الماضيين.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي أبحرت فيه حاملة الطائرات الأميركية كونستليشن مع مجموعتها القتالية مطلع الأسبوع من سان دييغو بولاية كاليفورنيا قاصدة منطقة الخليج.

في غضون ذلك أعلنت الكويت رسميا موافقتها على استخدام أراضيها في توجيه ضربة عسكرية للعراق. وأكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح أن بلاده ستسمح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية في شن أي هجوم تقره الأمم المتحدة، إلا أن الجيش الكويتي لن يشارك في العمليات.

المصدر : الجزيرة + وكالات