الكويت تسمح باستخدام أراضيها لضرب العراق
آخر تحديث: 2002/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/29 هـ

الكويت تسمح باستخدام أراضيها لضرب العراق

مروحية أميركية تستعد للهبوط في جزيرة فيلكا (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
وزير خارجية الكويت يؤكد أن جيشها لن يشارك في العمليات
ــــــــــــــــــــ

بغداد تشيد بالموقف السعودي وتؤكد تطابقه مع مقررات قمة بيروت
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تقدم اليوم إلى مجلس الأمن مشروع قرار معدل بشأن العراق وصدام يتعهد بالقتال على جميع الجبهات
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الكويت اليوم الاثنين رسميا موافقتها على استخدام أراضيها في توجيه ضربة عسكرية للعراق. وأكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح أن بلاده ستسمح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها العسكرية في شن أي هجوم تقره الأمم المتحدة، إلا أن الجيش الكويتي لن يشارك في العمليات.

جانب من تدريبات أجهزة الدفاع المدني في الكويت أمس
وقد شددت الكويت إجراءاتها الأمنية على المناطق العسكرية المغلقة، حيث تجرى مناورات مشتركة مع قوات غربية معظمها أميركية. كما أعلنت عن منطقة محظورة تعادل ثلث مساحتها، ويمنع لغير العاملين في حقول النفط والمزارع الدخول إليها. وتزامنت المناورات العسكرية مع تدريبات أجرتها أجهزة الدفاع المدني على عمليات الإنقاذ وإخلاء المصابين.

وذكرت مصادر صحفية أن وزارة الدفاع الكويتية أتمت استعداداتها لمواجهة احتمالات الحرب على العراق, وقامت ببناء مطارات مؤقتة وقواعد لاستقبال المزيد من الجنود والمعدات العسكرية الثقيلة شمال الكويت. ونقلت صحيفة الوطن عن مصدر مطلع أن هذه المطارات ستساعد بشكل خاص في عمليات إنزال الآليات المدرعة ثم نقلها عبر الطرق السريعة إلى مواقعها، وتفادي كشف وجهة نقل المعدات.

وأضاف المصدر أن شركات مقاولات كويتية تولت تشييد المطارات والقواعد العسكرية التي وضعت لخدمة القوات الأميركية الحليفة. وأوضح أن وزارة الدفاع الكويتية تتولى تمويل إقامة هذه المطارات, مشيرا إلى أن هناك اقتراحا بإنشاء قرية عسكرية للقوات الأميركية شمال البلاد.

السعودية ترفض

سعود الفيصل
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان المملكة العربية السعودية أمس أنها لن تسمح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها في أي هجوم عسكري محتمل على العراق حتى لو صدر قرار بذلك من مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في تصريحات لشبكة تلفزة أميركية إن بلاده لن تقدم أي تسهيلات ولن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية أو أجوائها في أي حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق.

وقال الفيصل إن بلاده ستلتزم بأي قرار يتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن العراق وستتعاون معه، ولكن "دخول الحرب أو استخدام قواعدها العسكرية أو أجوائها كجزء من الحرب هذا شأن آخر". وأعرب الوزير السعودي عن اعتقاده بأن الحل السياسي للأزمة العراقية بات ممكنا بعد أن قدم العراق وعدا بالتزامه بقرارات الأمم المتحدة ووافق على عودة المفتشين الدوليين.

وقد وصف وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي الموقف السعودي الذي أعلنه سعود الفيصل بالموقف العربي الصحيح، مضيفا في تصريحات صحفية أن الموقف السعودي ينسجم مع مقررات قمة بيروت التي عارضت شن أي هجوم على العراق.

ومن المقرر أن تقدم الولايات المتحدة اليوم إلى مجلس الأمن مشروع قرار معدل بشأن العراق يأخذ في الاعتبار الملاحظات التي أبداها الأعضاء الآخرون في المجلس في جلسات المشاورات الأربع التي خصصت لهذا الموضوع منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلا أنه من المستبعد تبني مشروع القرار قبل الأسبوع المقبل. وقامت فرنسا وروسيا بحملة لتعديل مشروع القرار واعتبرتا أنه يعطي الولايات المتحدة ضوءا أخضر لشن حرب على العراق.

الموقف العراقي

ناجي صبري يرافق يورغ هايدر( يسار) في جولته أمس
من جهته قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إن المجتمع الدولي يرفض قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية لبغداد. جاء ذلك أثناء جولة له في معرض بغداد الدولي مع زعيم اليمين النمساوي يورغ هايدر الذي يزور العراق حاليا. وقال صبري إنه ليس هناك مبرر لصدور قرار جديد, موضحا أن مشروع القرار الأميركي إعلان حرب ضد العراق والأمم المتحدة.

وأوضح أن هذا القرار تم "إعداده من قبل أولئك الذين يعتقدون أن حياتهم لا يمكن أن تتحقق ما لم يشنوا الحرب ضد الآخرين"، وتساءل "كيف تتوقعون من العراقيين أن يقبلوا قرارا شيطانيا كالقرار الأميركي؟".

في هذه الأثناء ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الرئيس صدام حسين عقد أمس الأحد اجتماعا مع كبار المسؤولين العسكريين لبحث آخر الاستعدادات للتصدي للهجوم الأميركي المحتمل.

وشارك في الاجتماع نجلا الرئيس العراقي عدي قائد قوات فدائيي صدام، وقصي نائب رئيس المكتب العسكري لحزب البعث، ووزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش, كما حضره وزير الدفاع سلطان هاشم أحمد إلى جانب عدد كبير من كبار الضباط. وأكد صدام حسين أن بلاده لا تريد الحرب لكنها ستقاتل على كل الجبهات إذا فرض عليها ذلك حتى تحقيق النصر، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات