وكالة الطاقة تشك في وجود أسلحة محرمة بمنازل العراقيين
آخر تحديث: 2002/11/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/26 هـ

وكالة الطاقة تشك في وجود أسلحة محرمة بمنازل العراقيين

مظاهرة في سدني ضد مشاركة قوات أسترالية في الحرب المحتملة على العراق

ــــــــــــــــــــ
وزيرة الدفاع الفرنسية تؤكد أن مشاركة بلادها في هجوم محتمل على العراق غير مطروحة حاليا
ــــــــــــــــــــ

مسؤول روسي يعلن أن برنامج التعاون الطويل الأمد بين موسكو وبغداد تمت الموافقة عليه مبدئيا من قبل الطرفين دون أن يحدد موعد التوقيع عليه
ــــــــــــــــــــ

فرق التفتيش الدولية زارت مواقع القعقاع وأم المعارك والميلاد في اليوم الثالث لبدء عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

أعلنت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميليسا فليمنغ أنه من الممكن العثور على مكونات أسلحة دمار شامل مخبأة لدى عراقيين في منازلهم. وجاء تصريحها لإذاعة ألمانية ردا على ما نقلته صحف بريطانية الجمعة بهذا الصدد.

وقالت المتحدثة إن خبرتها كمفتشة في التسعينات أكدت لها "أن كل شيء ممكن في العراق". إلا أنها أضافت أنه يمكن أيضا ألا تكون المعلومات الواردة من بريطانيا دقيقة، مشيرة إلى أن مهمة الوكالة ليست الحكم على هذه المعلومات بل التحقق من أي تأكيدات.

وأوضحت أن التعاون بين بغداد ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يجري كما يجب في الوقت الحاضر". وتابعت فليمنغ أن "من مصلحة العراق أن يبدو متعاونا"، وشددت على ضرورة انتظار ما سيحدث لاحقا.

أعضاء من فرق التفتيش أمام موقع عراقي
في منطقة البلد شمال بغداد

مواقف دولية
من جهة أخرى أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو ماري أن مسألة مشاركة فرنسا في هجوم محتمل على العراق غير مطروحة حاليا. وكانت ميشال ترد على سؤال صحفي عما إذا كانت الولايات المتحدة طلبت من فرنسا ومن دول أخرى أي مساهمة عسكرية يمكن أن تقدمها لمثل هذا العمل.

وقالت الوزيرة إن "المهم هو أن يتمكن المفتشون الدوليون من القيام بالمهمة التي عهدها إليهم مجلس الأمن على أكمل وجه".

من جانبها أكدت روسيا أنها تنظر بإيجابية لعمليات التفتيش التي تمت حتى الآن في العراق. ونقلت وكالة إيتار تاس عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف القول إن المسؤولين عن مجموعات التفتيش بأنفسهم اعترفوا بذلك "مما يعطي الأمل برؤية عملية التحقق تنجز بشكل طبيعي".

وأكد سلطانوف من جهة أخرى أن برنامج التعاون الطويل الأمد بين روسيا والعراق تمت الموافقة عليه مبدئيا من قبل الطرفين، ولكنه أضاف أنه لا يستطيع تحديد موعد التوقيع عليه.

وكانت موسكو كشفت في أغسطس/ آب الماضي عن العمل على إعداد برنامج طويل الأمد لتطوير التجارة والأعمال والتعاون الصناعي والعلمي والتقني مع بغداد. وقدرت مصادر دبلوماسية عراقية قيمة هذا البرنامج بنحو 40 مليار دولار وأكدت موسكو أنه لا يخرق العقوبات المفروضة على العراق.

استئناف عمليات التفتيش

مسؤولون عراقيون يرحبون بأعضاء من فريق التفتيش عند موقع عراقي مشتبه به

وكانت فرق التفتيش الدولية استأنفت صباح اليوم عملها في العراق بعد عطلة أمس الجمعة وزارت موقعا في بلدة اليوسفية على بعد 15 كلم جنوب بغداد وقامت بتفتيشه على مدى ثلاث ساعات. وعرف الموقع المسمى "القعقاع" بكونه استخدم في صنع صواريخ الحسين النسخة العراقية لصاروخ سكود الروسي والذي يبلغ مداه 650 كلم.

ويوجد داخل هذا الموقع مجمع "أم المعارك" المتخصص في تطوير قذائف الحسين التي يشتبه في أن بعضها زود برؤوس كيماوية وبيولوجية. ووضع هذا الموقع تحت الرقابة الدائمة ثم تم تحويله إلى مصنع الصواريخ ذات المدى القصير (أقل من 150 كلم) والتي يسمح للعراق بصنعها وذلك في إطار التسوية التي أعقبت حرب الخليج.

كما زار الفريق على بعد بضعة كيلومترات من هذا الموقع موقعا آخر هو "الميلاد" التابع لهيئة التصنيع العسكري. وكتب على مدخل الموقع عبارة قالها الرئيس العراقي صدام حسين بتاريخ 29 يونيو/ حزيران 2002 تقول "لن نفاجأ إذا قلتم لنا بإمكانكم صنع كل شيء .. العكس هو الذي سيفاجئنا".

وتحول فريق ثان من المفتشين إلى منطقة البلد على بعد 70 كلم شمال العاصمة العراقية، ويشتبه في أن الموقع الذي يقع في مخيم عسكري كان مختصا في إنتاج أسلحة كيماوية.

مناهضة الحرب
على صعيد آخر أعلنت وكالة الأناضول التركية للأنباء أن مئات الأشخاص شكلوا سلسلة بشرية في أنقرة احتجاجا على أي هجوم عسكري أميركي محتمل على العراق. وتجمع المتظاهرون في ساحة بالعاصمة تلبية لدعوة وجهتها الجمعية التركية لحقوق الإنسان وحملوا لافتات كتب عليها "لا للحرب" و"لن نكون جنودا للأميركيين".

قادة المجتمع المسلم في أستراليا يشاركون في مظاهرة بسدني ضد الحرب على العراق

ومن المقرر أن تجري تظاهرة واسعة الأحد في إسطنبول تعبيرا عن الرفض لأي عملية عسكرية أميركية ضد العراق، خاصة وأن تركيا الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة تعارض "في العلن" الهجوم وهي تخشى أن تؤدي الحرب إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وفي مدينة سدني الأسترالية شارك أكثر من عشرة آلاف شخص في مظاهرة احتجاج على مشاركة أستراليا في هجوم عسكري أميركي محتمل على العراق.

وكان على رأس التظاهرة مسؤولون من الجمعيات العربية والمسلمة بينهم مفتي أستراليا الأكبر الشيخ تاج الدين الهلالي وشخصيات من المشاهير ومسؤولون سياسيون من اليسار ورجال دين مسيحيون وعدد من الناشطين المناهضين للعولمة.

وتظاهر آلاف آخرون بينهم عدد من العرب في عدة مدن أسترالية أخرى. وستنظم تظاهرات مماثلة غدا الأحد في ملبورن وبريسبان وداروين وبيرث. وتأتي التظاهرات ضمن حملة وطنية ينظمها تحالف من ناشطي اليسار من طلاب ونقابيين بهدف تغيير الرأي العام المؤيد لإرسال قوات أسترالية إلى العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات