صدام يؤكد استعداد العراق لمواجهة الهجوم الأميركي
آخر تحديث: 2002/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/28 هـ

صدام يؤكد استعداد العراق لمواجهة الهجوم الأميركي

حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس كونستيليشن أثناء إبحارها أمس
من سان دييغو بكاليفورنيا متجهة إلى الخليج

أكد الرئيس العراقي صدام حسين أ
ن بلاده تستعد لمواجهة أي هجوم أميركي "وكأن الحرب سوف تقع بعد ساعة"، وحذر واشنطن في حديث صحفي من أن العراق "لن يكون مثل أفغانستان ولن تكون الحرب نزهة للجنود الأميركيين والبريطانيين".

واتهم صدام الولايات المتحدة بأنها تريد فرض هيمنتها على الوطن العربي، وكمقدمة تريد السيطرة على بغداد وضرب ما أسماها العواصم المتمردة والرافضة لهذه الهيمنة. وأضاف "ومن بغداد المسيطر عليها عسكريا تضرب دمشق وطهران ويجري تقسيمها، وتخلق مشاكل للسعودية لمحاولة خلق كيانات صغيرة يحكمها خفراء وحراس يعملون لصالح واشنطن".

وردا على سؤال لماذا تركز الولايات المتحدة على العراق وتترك كوريا الشمالية؟ قال صدام حسين "لأن كوريا الشمالية ليس لديها بترول وهي ليست عدوا لإسرائيل ولا هي قريبة منها".

من جانبه اعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن الموقف الفرنسي المعارض لمشروع القرار الأميركي بشأن العراق "يصب في المصلحة الوطنية الفرنسية ويخدم علاقاتها مع دول المنطقة".

وأضاف عزيز في تصريحات أثناء استقباله وفد جمعية العلاقات التجارية الفرنسية العراقية بمناسبة افتتاح معرض بغداد الدولي, أن السياسة الأميركية تهدف إلى السيطرة على نفط المنطقة لكي تخضع العالم لهيمنتها" مشيرا إلى أن "الذين يدعمون الموقف الأميركي سيكونون في مقدمة الخاسرين".

تصريح عمرو موسى

العاهل الأردني يرحب بعمرو موسى في عمان (أرشيف)
وفي عمان أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أمله في أن يكون قرار مجلس الأمن المتوقع صدوره في غضون الأسبوع المقبل بشأن العراق "عادلا وعاقلا, وأن يكون القصد منه أولا وأخيرا مساعدة المفتشين وليس خلق الصعوبات".

وأضاف موسى في تصريحات للصحفيين لدى وصوله مساء أمس إلى العاصمة الأردنية للمشاركة في قمة المرأة العربية أنه لو حصل ذلك "فجميعنا سنتعاون مع هذا القرار الذي من شأنه أن يعيد المصداقية لمجلس الأمن الدولي". وشدد موسى على أن موضوع تغيير الحكم في العراق هو قرار عراقي صرف لا نتدخل فيه, وهذا هو الموقف العربي".

وتجري حاليا مفاوضات في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار أميركي حول العراق تسعى واشنطن بدعم من لندن إلى تضمينه اللجوء التلقائي إلى القوة إذا رفضت بغداد الاستجابة لمطالب الأمم المتحدة. ويلقى المشروع معارضة من باريس وموسكو.

حديث الطالباني

جلال الطالباني
على صعيد آخر قال الزعيم الكردي جلال الطالباني في تصريحات إن الإدارة الأميركية أعدت قائمة تضم 30 مسؤولا عراقيا لمحاكمتهم كمجرمي حرب في لاهاي، وأشار من جهة أخرى إلى أن المعارضة وحدها لا تستطيع الإطاحة بالرئيس العراقي و"تحتاج إلى مساندة دولية".

وكان الطالباني الذي يسيطر حزبه على أجزاء من الجيب الكردي في شمال العراق الواقع خارج سيطرة بغداد يتحدث أمس السبت في دمشق حيث اجتمع مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام.

وقال الزعيم الكردي إن "خطورة الموقف تتطلب منا وتحتم علينا المشاورة الجدية مع إخواننا في سوريا"، وإن زيارته لدمشق وطهران الأسبوع الماضي تأتي في إطار طمأنة البلدين إلى عدم نية الأكراد إقامة دولة منفصلة إذا شنت واشنطن حربا على بغداد.

وأجرى الطالباني في طهران ما وصفه بمحادثات مثمرة مع آية الله محمد باقر حكيم رئيس المجلس الشيعي الأعلى للجمهورية الإسلامية، وهي جماعة عراقية شيعية معارضة مقرها في إيران.

وكان زعماء للمعارضة العراقية بينهم الطالباني قد ذكروا الخميس الماضي أن القوة العسكرية الأميركية هي وحدها القادرة على الإطاحة بالرئيس صدام حسين، لكنهم قالوا إنه "كلما قل حجم تلك القوة وأسرعت بترك العراقيين يديرون شؤون بلادهم كلما كان ذلك أفضل حتى لا يتحول الشعور بالعرفان إلى عداء".

المصدر : الجزيرة + وكالات