سعد العنيزي
أعلن مدير مكتب قناة الجزيرة الفضائية القطرية في الكويت أن وزارة الإعلام الكويتية أبلغته شفهيا بإغلاق المكتب. وقال مصدر قريب من القناة إن السلطات الكويتية "لم تعلن رسميا حتى الآن عن قرار إغلاق مكتب الجزيرة في الكويت" بصورة خطية.

وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أنه "تم إبلاغ مدير مكتب الجزيرة في الكويت سعد العنيزي شفويا بقرار الغلق".

وكان العنيزي أبلغ وكالة الصحافة الفرنسية أنه تلقى مكالمة هاتفية من وزارة الإعلام الكويتية تبلغه فيها أنها قررت إغلاق المكتب لأنها تعتبر هذه القناة التلفزيونية "منحازة". وأضاف العنيزي بعيد ذلك أن العمل توقف ولم يعد بإمكان المكتب إرسال أي تقرير من الكويت. وقد نشرت وكالة الأنباء الكويتية خبر إغلاق مكتب الجزيرة وبررته بالأسباب نفسها.

وأكد مصدر كويتي شبه رسمي إغلاق مكتب القناة. وحسب مصادر مقربة من الملف, فإن "اتصالات تجرى الآن بين الدوحة والكويت لاحتواء الموقف وإقناع السلطات الكويتية بالرجوع عن القرار الذي سبق لها أن اتخذته في وقت سابق ضد مكتب الجزيرة المعتمد لديها".

وقالت المصادر إن "سبب القرار يعود إلى تقرير بثته قناة الجزيرة حول المناورات الكويتية الأميركية وإخلاء ثلث البلاد بسبب تلك المناورات, الشيء الذي اعتبرته السلطات الكويتية مسيئا في حين تعتقد القناة أنه كان تقريرا موضوعيا ومحايدا".

وكان مكتب قناة الجزيرة أغلق لمدة شهرين في يونيو/ حزيران 1999 بعد أن وجه مواطن عراقي شتائم لأمير الكويت خلال برنامج بث على الهواء.

وكانت خمس من الدول الأعضاء الست في مجلس التعاون الخليجي, وهي السعودية الكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان (العضو السادس هو قطر), هددت بمقاطعة قناة الجزيرة معتبرة أنها تقوم بالتشهير بها عبر برامجها على حد قولها.

وجاء في بيان صادر عن وزراء الإعلام في الدول الخمس في ختام الاجتماع الثالث عشر الذي عقد في مسقط الشهر الماضي أنهم "يأخذون على قناة الجزيرة ما يتضمنه بعض برامجها من قذف وتشهير يستهدف دول مجلس التعاون".

وجاء في البيان الختامي أن الوزراء الخمسة يوصون المجلس الوزاري "إذا ما استمرت قناة الجزيرة على هذا النهج" باتخاذ موقف موحد من المحطة يتمثل بـ"وقف التعاون مع مكاتب ومذيعي قناة الجزيرة وموظفيها".

وكان بث بعض البرامج المنتقدة بشدة وراء إشكالات عدة حصلت بين قطر وعدد من الدول العربية وخصوصا الأردن والسعودية التي استدعت في نهاية سبتمبر/ أيلول سفيرها في الدوحة للتشاور.

المصدر : وكالات