علي عثمان محمد طه
حذر النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه من امتداد الحرب الأهلية إلى غرب السودان، وأكد في الوقت نفسه تمسك بلاده بالشريعة الإسلامية وعدم التفريط فيها.

وقالت وكالة السودان للأنباء (سونا) إن النائب الأول حذر خلال مخاطبته حشدا جماهيريا في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور (غرب) من امتداد هذه الحرب التي عزاها إلى "مكائد الأعداء من القوى الاستعمارية" إلى دارفور, وذلك بسبب مجاورتها لولايات جنوبية تشهد مواجهات بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والخرطوم.

وأكد عثمان استعداد السودانيين "لتجاوز الأعداء من القوى الاستعمارية والإمبريالية التي تهدف إلى النيل من كرامتهم وعزتهم من خلال ما سمي بقانون سلام السودان". وأوضح أن مسألة الشريعة الإسلامية تجاوزت مرحلة الدولة "وأصبحت تمثل السلوك اليومي للفرد وأساسا للحكم الرشيد ومعيارا للعدالة والمساواة"، مؤكدا أن الدولة "لن تفرط فيها أبدا".

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قد انتقد الأسبوع الماضي توقيع الرئيس الأميركي جورج بوش قانونا ينص على فرض عقوبات على السودان إذا لم تتفاوض الخرطوم "بحسن نية" مع المتمردين.

وينص القانون الأميركي الجديد خصوصا على السماح للإدارة الأميركية بصرف مائة مليون دولار سنويا للسنوات المالية 2003 و2004
و2005 في المناطق الخاضعة لحركة التمرد. يذكر أن الحكومة السودانية والحركة الشعبية استأنفتا في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي محادثاتهما السلمية في كينيا تحت إشراف الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد).

وكانت الخرطوم والحركة وقعتا في العشرين من يوليو/ تموز الماضي في ماشاكوس بكينيا في نهاية جولة أولى من المفاوضات بروتوكول اتفاق لوقف الحرب الأهلية التي تجتاح البلاد منذ عام 1983.

المصدر : الفرنسية