أطفال فلسطينيون يجلسون على أنقاض منزلهم الذي دمره الاحتلال في مدينة جنين

هدمت قوات الاحتلال منزلي اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية في بلدة بروقين القريبة من مدينة جنين المحتلة في الضفة الغربية. وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوة من جنود الاحتلال تساندها جرافات وبضع دبابات توغلت في قرية بروقين فجر اليوم، ونسفت بالديناميت منزل أحمد عبد القادر عتيق العضو في حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وتتهم إسرائيل عتيق بقتل جندي إسرائيلي وجرح ثلاثة آخرين في هجوم مسلح بالضفة الغربية في مارس/ آذار الماضي. كما دمرت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد نضال إبراهيم أبو شاروف المحسوب على حركة الجهاد الإسلامي والذي نفذ عملية فدائية شمال تل أبيب في يوليو/ تموز من العام الماضي أسفرت عن مقتل إسرائيليين وإصابة ثمانية آخرين بجروح. وأجلت قوات الاحتلال نحو 20 شخصا كانوا يقيمون في المنزل قبل نسفه.

معتقل فلسطيني يصلي خلف سياج في مدينة الخليل
وأعاد الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة اتباع سياسة تدمير منازل رجال المقاومة في سياسة ردع إسرائيلية تهدف إلى منع الفلسطينيين من تنفيذ عمليات فدائية. وتفيد إحصاءات إسرائيلية بأن قوات الاحتلال دمرت في إطار هذه السياسة نحو 70 منزلا منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي.

وفي نفس السياق قالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت 165 فلسطينيا في مدينة جنين منذ بدء حملتها العسكرية المشددة على المدينة قبل أسبوع، والتي جاءت في أعقاب تفجير حافلة ركاب داخل الخط الأخضر مما أسفر عن مقتل 14 إسرائيليا وجرح العشرات في عملية فدائية تبنتها حركة الجهاد الإسلامي وقالت إن منفذها من جنين.

من ناحية أخرى أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت ثلاثة ناشطين من حركة حماس فجر اليوم أثناء حملة مداهمات شملت منازل العديد من الفلسطينيين في بلدة طوباس قرب نابلس بالضفة الغربية.

تأييد العمليات الفدائية

هاني الحسن
ولم تمض أيام على توليه منصب وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية الجديدة، حتى قال هاني الحسن إنه لا يعارض العمليات العسكرية التي تستهدف المستوطنين والجنود في الضفة الغربية، لكنه أضاف أنه يعارض عمليات المقاومة المسلحة التي تستهدف مدنيين داخل الخط الأخضر.

وقال إن المستوطنين "ليسوا مدنيين.. ما الذي يفعله هؤلاء في الأرض الفلسطينية وهم يحملون السلاح على أكتافهم، إنهم يحتلون أرض الفلسطينيين ويعيشون فيها". وتعتبر المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 غير شرعية في نظر المجتمع الدولي، في حين لا ترى إسرائيل ذلك.

وأكد الوزير الجديد عدم معارضة القيادة الفلسطينية "للعمليات الاستشهادية" التي ينفذها رجال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وكان الحسن يتحدث في حلقة نقاش عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات والتي نفذ جناحها العسكري المعروف باسم "كتائب شهداء الأقصى" عدة عمليات استشهادية ضد الإسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل عامين.

وكان الحسن واحدا من الوجوه الخمسة الجديدة في الحكومة الفلسطينية التي شكلها عرفات وأقرها المجلس التشريعي الفلسطيني الأسبوع الماضي، وحل محل وزير الداخلية السابق عبد الرزاق اليحيى الذي تفضله واشنطن. وجاءت تصريحات الحسن مختلفة عن مواقف اليحيى الذي دعا الفلسطينيين فيها إلى وقف جميع أشكال المقاومة المسلحة في أول تصريح من نوعه من جانب الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات