مطاردة بين سيارات الإعلاميين ومفتشي الأسلحة لدى انطلاقهم من مقر الأمم المتحدة في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
صحف بريطانية تزعم أن الرئيس العراقي أمر مئات من مرؤوسيه بإخفاء مكونات أسلحة غير تقليدية في منازلهم لتفادي اكتشافها بواسطة المفتشين
ــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة ترسل المزيد من المروحيات لتوسيع نطاق عمليات خبراء نزع الأسلحة لتشمل كامل الأراضي العراقية
ــــــــــــــــــــ

قالت وزارة الخارجية العراقية إن المواقع التي زارها المفتشون الدوليون التابعون للأمم المتحدة أمس الخميس تكشف "زيف الادعاءات والأكاذيب" التي روج لها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في تقرير قدمه إلى مجلس العموم البريطاني في سبتمبر/ أيلول الماضي.

اثنان من مفتشي الأسلحة في معمل الدورة للقاحات الحمى القلاعية جنوب بغداد أمس

وأوضحت الخارجية العراقية في بيان أن مصنع لقاحات الحمى القلاعية وشركة "نصر" العامة التي كانت ضمن المواقع التي اتهمها بلير بالقيام بأنشطة محظورة "ثبت خلوها من هذه الأنشطة طبقا للنتائج" التي توصل إليها فريق من عملياته في الموقعين أمس الخميس.

وكان بلير زعم في تقرير عرضه على النواب البريطانيين يوم 24 سبتمبر/ أيلول الماضي أن العراق قادر على امتلاك السلاح الذري في غضون سنة أو سنتين وأن أسلحته الكيماوية والبيولوجية تشكل تهديدا فوريا.

ويقول الملف الذي يقع في 50 صفحة والذي قدمه بلير لحشد تأييد شعبي لهجوم عسكري على العراق إن الرئيس العراقي صدام حسين يخزن أسلحة كيماوية وبيولوجية وإنه يمكنه شن هجوم في غضون 45 دقيقة من إصدار الأمر.

مزاعم بريطانية
وفي سياق ذي صلة قالت صحف بريطانية إن الرئيس العراقي أمر مئات من مرؤوسيه بإخفاء مكونات أسلحة للدمار الشامل في منازلهم لتفادي اكتشافها بواسطة مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة.

ونشرت صحيفتا تايمز وإندبندنت في عدد اليوم الجمعة تقريرين متشابهين نقلا عن مصادر بالحكومة البريطانية لم تذكرا أسماءها وتقارير للمخابرات العراقية. ونقلت الصحيفتان عن تلك المصادر قولها إن صدام أمر علماء وموظفين في إدارات مدنية بل ومزارعين أيضا بإخفاء مكونات رئيسية للأسلحة ومواد كيماوية أو مواجهة عقاب قاس إذا رفضوا الانصياع لأمره.

وذكرت تايمز أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش يأخذان تلك المزاعم مأخذ الجد لدرجة أنهما يدرسان توجيه نداءات شخصية إلى المسؤولين العراقيين لإبلاغ المفتشين بما يجري.

وسئل متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن كان توني بلير على علم بهذه المزاعم، فقال "في هذه المرحلة ليس لدينا ما نضيفه إلى الملف الذي نشرناه قبل أشهر قليلة والذي يسجل التجارب السابقة".

مفتشو الأسلحة لدى وصولهم أمس موقعا مشتبها به قرب بغداد
توسيع عمليات التفتيش
من جهة ثانية أعلن الناطق باسم الأمم المتحدة في بغداد هير أوكي أن خبراء نزع الأسلحة سيمنحون قريبا مروحيات لتوسيع نطاق عمليات التفتيش لكامل الأراضي العراقية، وألمح إلى أن أولى هذه المروحيات قد تصل غدا السبت.

ورفض المتحدث إعطاء تفاصيل عن عدد المروحيات التي سترسل مشيرا إلى أن مقرها سيكون في مطار الرشيد قرب وسط بغداد. وتريد الولايات المتحدة أن يتجاوز عمل هذه المروحيات نقل الموظفين إلى المشاركة أيضا في مراقبة المواقع التي تخضع للتفتيش لتجنب أن يسحب منها أشخاص أو عتاد.

وأكد الناطق من جهة أخرى أن الخبراء لن يقوموا بعملية تفتيش اليوم الجمعة، وقال "إنهم يراجعون ما أنجزوه ويعدون لعمليات الأسبوع المقبل"، مضيفا أنهم سيرفعون تقاريرهم إلى مقري الأمم المتحدة في نيويورك وفيينا.

وتضم بعثة التفتيش التي أرسلت إلى العراق 11 خبيرا من لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة "أنموفيك" وست لجان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوضح أوكي أن عدد المفتشين يبقى مستقرا حتى الثامن من ديسمبر/ كانون الأول المقبل الموافق لنهاية المهلة التي سيرفع فيها العراقيون بيانا عن أسلحتهم من شأنه أن يكون قاعدة لمواصلة عمليات التفتيش. وانطلاقا من هذا التاريخ ستتكثف عمليات التفتيش، ومن المتوقع أيضا أن يبلغ عدد الخبراء نحو مائة قبل نهاية السنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات