الصحفيون يحيطون بسيارة تقل مجموعة من خبراء الأسلحة
بعد فراغهم من تفتيش مصنع التحدي جنوب شرق بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
المتحدثة باسم فريق التفتيش الدولي تقول إن عمليات التفتيش اليوم ستكون مماثلة للعمليات التي جرت أمس
ــــــــــــــــــــ

بليكس يؤكد أن مهمة المفتشين الدوليين تسير وفق الخطة المرسومة لها
ــــــــــــــــــــ

فريق المفتشين الدوليين في بغداد يشيد بتعاون الأجهزة العراقية

ويعتبرها علامة طيبة
ــــــــــــــــــــ

بدأ مفتشو الأسلحة الدوليون اليوم الثاني من مهمتهم في العراق في إطار بحثهم عن برامج مزعومة لأسلحة الدمار الشامل. وقالت المتحدثة باسم بعثة التفتيش ميليسا فليمنغ إن العمليات التي ستجري اليوم الخميس ستكون مماثلة للعمليات التي نفذت أمس لكنها رفضت إعطاء أي تفاصيل. وقالت للصحفيين قبل أن يبدأ الفريق مهمته "إننا نحتاج إلى عمليات تفتيش لا يعلن عنها".

ودخل خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم من دون أي مشاكل مصنع الناصر الواقع على بعد 25 كلم شمال العاصمة العراقية والتابع لوزارة الصناعة. وقد تمكن المفتشون والمرافقون العراقيون من دخول المصنع على الفور، بينما بقي الصحفيون الذين تبعوهم خارج المبنى.

الخبراء أثناء تفتيشهم مصنع الغرافيت

وزار المفتشون أمس ثلاثة مواقع، وقالوا إن السلطات العراقية أظهرت تعاونا كاملا في أول يوم من عمليات التفتيش منذ ديسمبر/ كانون الأول 1998. فقد قام فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش موقع التحدي العسكري بضاحية الراشد شرقي بغداد. واستغرق تفتيش الموقع نحو ثلاث ساعات.

كما قام المفتشون بزيارة مصنع قضبان الغرافيت, وهو منشأة عسكرية تقع في منطقة عامرية الفلوجة على بعد خمسين كيلومترا غربي العاصمة بغداد. وتتبع هذه المنشأة هيئة التصنيع العسكري العراقية وسبق تفتيشها مرتين.

وأعلن المفتشون أنهم لن يتركوا أي موقع دون تفتيش في مهمتهم الجديدة, فهم على خلاف من سبقوهم لديهم تفويض قوي بالدخول إلى المجمعات الرئاسية التابعة للرئيس العراقي صدام حسين في أي وقت. وبموجب القرار الذي أصدره مجلس الأمن بالإجماع يوم 8 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري, يتعين على المفتشين تقديم أول تقرير لهم للمجلس يوم 27 يناير/ كانون الثاني.

وتشمل عمليات التفتيش مواقع أعلن عنها العراق ومواقع زارها المفتشون من قبل, وكذلك مواقع تستورد مواد تحتاج مراجعة أو مواقع جديدة رصدتها الأقمار الصناعية. ولدى اللجنة قائمة تضم نحو 700 موقع أسلحة.

خطة التفتيش

هانز بليكس
وكان كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس قد أعلن أن أولى عمليات تفتيش تجريها الأمم المتحدة بالعراق في أربع سنوات تسير وفقا للخطة, وأن مجموعة ثانية من أعمال التفتيش ستجري اليوم الخميس.

وقال في تصريحات للصحفيين بنيويورك إن جولة التفتيش التي جرت أمس تمت بقيادة اثنين من أكثر المفتشين خبرة في العالم, وجرت وفقا للمخطط بالكامل.

وأضاف بليكس أنه ليس من الضروري بالنسبة له أن يوجد في العراق يوميا, لأنه الرئيس التنفيذي للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) وليس خبيرا في الحرب النووية أو الكيميائية أو البيولوجية. وأوضح أنه مسؤول عن العملية سياسيا إزاء مجلس الأمن والمفاوضات مع العراق.

وأكد أنه سيتم عقد دورة تدريب إضافية للمفتشين في يناير/ كانون الثاني المقبل, ستوفر له 300 خبير يمكن إرسالهم إلى العراق. وتقضي الخطط الحالية بأن يكون هناك نحو 100 مفتش على الأرض مستعدين للعمل بنهاية الشهر المقبل.

تعاون عراقي

اثنان من مفتشي الأسلحة يمارسان عملهما داخل
فندق القناة ببغداد مقر رئاسة الأمم المتحدة

من جهته وصف رئيس فريق التفتيش عن الأسلحة في بغداد ديمتري بيريكوس تعاون السلطات العراقية أمس بأنه علامة طيبة. وقال في تصريحات للصحفيين إن المفتشين نفذوا جميع المهام التي كانت مقررة لهم دون أي قيود, مشيرا إلى أن تعاون السلطات العراقية جاء متفقا مع تعهدات بغداد في هذا الشأن.

وأوضح بيريكوس أن الموقعين اللذين خضعا للتفتيش أمس الأربعاء يتعلقان بالصواريخ, وأن أحدهما يحتمل أن يستخدم لتصنيع مواد تدخل في تصنيع الصواريخ. كما أشاد الفرنسي جاك بوت مسؤول فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعاون السلطات العراقية, مؤكدا أن خبراء الوكالة تمكنوا من الوصول إلى ما كانوا يريدون رؤيته.

المصدر : وكالات