وزير الخارجية العراقي ناجي صبري لدى لقائه الأسبوع الماضي بكبير المفتشين الدوللين هانز بليكس في بغداد

ــــــــــــــــــــ
المفتشون يستخدمون أجهزة رادار يمكنها اكتشاف منشآت أسلحة تحت الأرض ومعدات متطورة لرصد النظائر المشعة وبرامج الحرب الجرثومية
ــــــــــــــــــــ

البحث يركز على المواقع التي تم تفتيشها وعلى أخرى ترصدها الأقمار الاصطناعية إضافة إلى قصور الرئاسة
ــــــــــــــــــــ

نائب رئيس الوزراء العراقي يقول إنه من السابق لأوانه الحديث عن عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

غادر مفتشو الأسلحة الفندق الذي يقيمون به في بغداد صباح اليوم لبدء عمليات التفتيش، وأعلنوا أنهم على استعداد للتوجه إلى أي مكان في العراق. وقال رؤساء فرق التفتيش إنهم "سيطرقون كل الأبواب خلال مهمتهم" وإنهم على خلاف من سبقوهم من المفتشين لديهم التفويض القوي للبحث في أي وقت داخل قصور الرئيس العراقي صدام حسين المترامية الأطراف.

وقال ديمتري ريفسكي رئيس فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة (أنموفيك) الموجود في بغداد، إن فريقه سيتبع إجراءات مشددة في عملية التفتيش على المواقع المشتبه في أنها تحوي أسلحة دمار شامل. وقال في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية أمس إن أول ما سيطلبه المفتشون لدى دخول أي موقع هو تجميد الحركة ومنع السيارات والأشخاص من الخروج أو الدخول إليه.

ريفسكي يعرض بعض المعدات التي ستستخدم في عمليات التفتيش
وأوضح أنه مثلما كان متبعا في عمليات التفتيش السابقة في أعقاب حرب الخليج عام 1991 سيمارس المفتشون حقهم في إيقاف أي مركبات يشتبهون في أنها تحمل مواد أو معدات محظورة. وأضاف أن عراقيين سيتولون مرافقة المفتشين إلى المواقع إلا أنهم لن يتدخلوا في عمليات التفتيش ذاتها. وسيتم فحص العينات عدة مرات في الخارج لكن عددا كبيرا من العينات سيفحص في معامل الأمم المتحدة ببغداد وفي ورشة متنقلة سيتم نقلها إلى العراق عما قريب.

قصور الرئاسة
وأوضح ريفسكي أن قضية قصور الرئاسة قد حلها القرار 1441 وسيقوم المفتشون بزيارتها حينما يستدعي الأمر ذلك وسيكون ذلك وفق خطة. ورفض ريفسكي ورئيس فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الفرنسي جاك بوت الإعلان عن المواقع التي سيزورها المفتشون، ولكنهما قالا إن البحث بشكل عام سيشمل أماكن جرى تفتيشها في السابق وأماكن جديدة مشتبه بها رصدتها صور الأقمار الاصطناعية. وجددا التأكيد على منع الصحفيين من مرافقة المفتشين.

وقال متحدث باسم الفريق في بغداد إن المفتشين سيركزون أولا على مواقع زارها المفتشون السابقون للتيقن مما إذا كانت الأجهزة التي تركت هناك لا تزال تعمل. وسيقابل المفتشون شهودا عراقيين يظنون أن لديهم معلومات عن برامج الأسلحة وقد ينقلون الشهود إلى الخارج لاستجوابهم إذا تطلب الأمر.

وقال جاك بوت إن من بين المعدات المستخدمة في التفتيش أجهزة رادار معقدة يمكنها اختراق القشرة الأرضية واكتشاف منشآت الأسلحة تحت الأرض ومجسات لرصد النظائر المشعة. وأوضح ريفسكي أن معظم الأجهزة أكثر تطورا من تلك التي استخدمت من قبل لاسيما في مجال رصد منشآت الحرب الجرثومية.

وكان مفتشو الأسلحة قد بدؤوا في تفريغ معداتهم في مواقع اللجنة ببغداد، تأهبا لبدء عملهم اليوم. ويتركز البحث في مئات المواقع عن أية أسلحة كيميائية أو جرثومية، فيما سيحقق خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في احتمال وجود أسلحة نووية. وقد تم نقل معدات تزن نحو 20 طنا من قبرص إلى بغداد منها وسائل اتصال وحاسبات وأثاث وأدوية. وبحلول منتصف ديسمبر/كانون الأول القادم سيكون لدى المفتشين مروحيات لمراقبة مواقع كبرى في إطار عمليات التفتيش.

وقد أكدت ميليسا فليمينغ المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن خبراء وأعضاء فرق التفتيش هم الذين سيقومون بتسجيل ملاحظاتهم من مواقع عمليات التفتيش الميدانية بشأن أية انتهاكات قد تقع لعرقلة أعمالهم, ثم يرفعون تقاريرهم بهذا الشأن إلى قياداتهم في فيينا وجنيف. وأضافت أن الأمر سيعود بعد ذلك لرئيس فرق التفتيش هانز بليكس ومدير وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي لتحديد ما إن كانت هناك عرقلة لعمل المفتشين أم لا.

وتبدأ عمليات التفتيش صباح اليوم بفريق يضم 19 خبيرا في الأسلحة منهم 11 من لجنة التفتيش والتحقق والمراقبة وثمانية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعنية بالبحث عن الأسلحة النووية. ومن المتوقع أن يصل عدد المفتشين إلى 100 شخص في العراق خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

الموقف العراقي

طارق عزيز
من جهته قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إنه من السابق لأوانه الحديث عن أمور التفتيش. وأضاف أنه ليس متفائلا ولا متشائما من عمليات ونتائج عمليات التفتيش.

وقد أكد العراق أمس مجددا أن قبوله التعامل مع القرار 1441 يهدف إلى تأكيد خلوه من أسلحة الدمار الشامل وأن يثبت للعالم "حقيقة المخطط الأميركي الصهيوني" الذي يستهدف "الهيمنة والسيطرة ونهب ثروات المنطقة".

وأعلن وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف لدى استقباله وفدا أردنيا يزور العراق استعداد الشعب العراقي لمواجهة التهديدات "الأميركية الوقحة وإفشالها".

من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري عراقي أن القوات العراقية أطلقت النار أمس الثلاثاء على طائرات أميركية وبريطانية كانت تقوم بدوريات في منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات