فرق التفتيش تنهي زيارة أول موقع عسكري ببغداد
آخر تحديث: 2002/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/22 هـ

فرق التفتيش تنهي زيارة أول موقع عسكري ببغداد

فريق التفتيش لدى وصوله إلى موقع التحدي العسكري شرقي بغداد
ــــــــــــــــــــ
طائرة مجهولة تحلق فوق المنشأة العسكرية التي زارتها فرق التفتيش في أولى مهماتها والواقعة في شرق بغداد
ــــــــــــــــــــ

أنان يعرب عن ارتياحه للبداية الموفقة لفرق التفتيش، ويحذر العراق من عدم التعاون المتواصل لإنجاح مهمة المفتشين
ــــــــــــــــــــ

بغداد تطلق ولفترة قصيرة صفارات إنذار بعد نحو ساعتين من تحرك المفتشين
ــــــــــــــــــــ

أنهى فريق تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيشه لموقع التحدي العسكري شرقي بغداد بعد نحو ثلاث ساعات من العمل. وذلك في أول عملية تفتيش لنزع السلاح في العراق منذ نحو أربع سنوات.

ومن جانب آخر انتقل فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة (أنموفيك) إلى موقع عسكري يبعد عشرين كيلومترا عن العاصمة بغداد, ولم تتسرب أي معلومات عن طبيعة هذه المهمة ولا عن نتائجها. وقد اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن عمليات التفتيش بدأت بداية لا بأس بها.

وكان مفتشو الأمم المتحدة قد غادروا مقرهم في بغداد صباح اليوم في ثماني سيارات يرافقهم مسؤولون من دائرة المراقبة الوطنية العراقية وعربة إسعاف لبدء عمليات التفتيش بحثا عن برامج مزعومة لأسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية.

وزار المفتشون الذين يقودهم الفرنسي جاك بوت مجمعا عسكريا ضخما تابعا لهيئة التصنيع العسكري العراقية يقع إلى جانب إحدى الطرق في شمال شرق بغداد، استخدم في السابق سجنا للنساء. ومنع الصحفيون من دخول الموقع، في حين حلقت طائرة مجهولة فوق المنطقة المعنية أثناء عملية التفتيش.

أعضاء في فريق التفتيش الدولي أثناء عملية التفتيش

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن نحو 200 صحفي قاموا بما أشبه المطاردة البوليسية لتعقب فريق التفتيش الذي حاول تضليل هذا العدد الكبير من الصحفيين، وأشار إلى أن الموقع الجديد هو مصنع التحدي على بعد 20 كلم من بغداد.

وقال المتحدث باسم المفتشين الدوليين في العراق هير أوكي إن مهمة التفتيش الأولى هذه تضم فريقين يتوجهان إلى موقعين مختلفين.

وقالت مليسا فليمينغ المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يتبعها ستة من أفراد فريق التفتيش "أشعر أن الكل متحمس ومتلهف للمضي قدما وعازم بكل إصرار على بدء عملية التفتيش المنتظمة هذه".

وكان رئيس فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة (أنموفيك) ديمتري ريفسكي الموجود في بغداد، قد قال إن فريقه سيتبع إجراءات مشددة في عملية التفتيش على المواقع المشتبه بأنها تحوي أسلحة غير تقليدية. وقال في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية أمس الثلاثاء إن أول ما سيطلبه المفتشون لدى دخول أي موقع هو تجميد الحركة ومنع السيارات والأشخاص من الخروج أو الدخول إليه.

وفي أول رد فعل على استئناف عمليات التفتيش أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن ارتياحه للبداية الموفقة، وشدد على أنه يتعين على السلطات العراقية تقديم العون المطلوب لإنجاح مهمة المفتشين.

وقال أنان في حديث لإذاعة أوروبا 1 الخاصة في باريس إن أعمال التفتيش "شهدت بداية لا بأس بها"، وأضاف "لا أعتقد أن الحرب لا مجال لتفاديها في حال تعاون العراق بأمانة". وكان أنان حذر العراق أمس الثلاثاء من أن الإخفاق في التعاون مع المفتشين سوف يقود إلى عمل عسكري بقيادة الولايات المتحدة.

صلاحيات واسعة

ديمتري بيريكوس يعرض بعض المعدات التي ستستخدم في عمليات التفتيش

وسيكون المفتشون الحاليون أكثر قدرة على أداء مهمتهم من المفتشين السابقين لما يمتلكونه من تقنية متطورة، وصلاحيات واسعة تخولها لهم مجلس الأمن بقراره رقم 1441 الذي صدر في مطلع الشهر الجاري.

ومن المتوقع أن يقوم المفتشون الـ 17 الموجودون حاليا في بغداد بتفتيش المواقع التي كانت قد فتشت في التسعينيات للتأكد من أن المعدات والأجهزة التي تركت هناك غير معطلة.

وينوي المفتشون إجراء عمليات بحث في مختلف أنحاء العراق عن المختبرات المتنقلة والمصانع المقامة تحت الأرض وغيرها من المنشآت القادرة على إنتاج أسلحة غير تقليدية.

وينتظر من العراق أن يكشف بحلول الثامن من ديسمبر/ كانون الأول عن كل المواقع والمواد التي يمكن أن تستخدم في إنتاج الأسلحة، على أن يقدم المفتشون الدوليون تقريرهم إلى مجلس الأمن في 26 يناير/ كانون الثاني.

صفارات إنذار

وبعد نحو ساعتين من تحرك المفتشين دوت صفارات الإنذار لفترة قصيرة في أرجاء العاصمة العراقية.

وقال مسؤول بالدفاع المدني العراقي إن طائرات غربية حلقت فوق بغداد اليوم الأربعاء لكن لم تقع أي هجمات. وسمعت صفارات الإنذار في مختلف أرجاء بغداد، وبعد نحو عشر دقائق انطلقت صفارات الأمان.

وفي لندن نفى متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية حدوث أي نشاط جوي فوق بغداد، وقال "يمكنني أن أؤكد عدم حدوث أي نشاط جوي من جانب الطائرات البريطانية أو الأميركية في المنطقة".

وتقع بغداد إلى الشمال مباشرة من منطقة حظر الطيران بجنوب العراق والتي تجوبها طائرات أميركية وبريطانية. وعادة ما تنطلق صفارات الإنذار لدى قصف الطائرات الغربية أهدافا عند مشارف منطقة حظر الطيران.

وزادت المناوشات في منطقتي الحظر خلال الأسابيع الماضية مع قيام الطائرات الأميركية والبريطانية بشن غارات شبه يومية ومهاجمة مواقع عراقية ردا على نيران عراقية مضادة.

المصدر : وكالات