الاحتلال يعلن بيت لحم منطقة عسكرية مغلقة
آخر تحديث: 2002/11/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/22 هـ

الاحتلال يعلن بيت لحم منطقة عسكرية مغلقة

فلسطيني يطلب من جندي إسرائيلي السماح له بالمرورمن إحدى نقاط
التفتيش في مدينة الخليل بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
أبو مازن يدعو الفصائل الفلسطينية إلى وقف الهجمات الفدائية لتجنب إعطاء إسرائيل ذريعة لإعادة احتلال المزيد من الأرض الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

موفاز يطالب القيادة الفلسطينية بإخلاء الساحة لقيادة جديدة ذات مصداقية يمكن لإسرائيل أن تصنع معها السلام
ــــــــــــــــــــ

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة بيت لحم في جنوب غربي الضفة الغربية منطقة عسكرية مغلقة.وأوضح متحدث عسكري إسرائيلي أن هذا الأمر ساري المفعول منذ دخول الوحدات الإسرائيلية إلى المدينة.

وعرض الجنود الإسرائيليون المنتشرون في المدينة اليوم أمام مراسلي الصحافة الأجنبية الأمر الذي أصدرته قوات الاحتلال والقاضي بإعلان بيت لحم منطقة عسكرية مغلقة اعتبارا من اليوم حتى 30 ديسمبر/كانون القادم.

وبموجب هذا الإعلان لن يتمكن الصحفيون من دخول بيت لحم التي أعاد الإسرائيليون احتلالها بعد العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني واستهدفت حافلة للركاب في القدس، مما أدى إلى مقتل 11 إسرائيليا.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت نحو 45 فلسطينيا في مخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم، في ساعات الفجر، وأخرجت المواطنين من منازلهم. كما اعتقلت 11 فلسطينيا في قرية كفر قليل جنوبي نابلس في حملة استمرت طوال الليل. واعتقلت كذلك ثلاثة فلسطينيين في مدينة البيرة شرقي رام الله بعد أن حاصرت منزلا وقصفته بنيران الرشاشات والقنابل الصاعقة لإخراج من فيه. وترافق ذلك مع عودة الدبابات الإسرائيلية إلى مدينة جنين التي شهد مدخلها الجنوبي اشتباكات مسلحة مع أفراد المقاومة الفلسطينية.

الوضع في غزة

صبي فلسطيني أمام منزل وسيارة دمرتهما قوات الاحتلال أثناء اقتحامها دير البلح فجر اليوم
على صعيد آخر اقتحمت الدبابات الإسرائيلية مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن عشرات الدبابات دخلت المدينة ليلا تحت غطاء من الطائرات المروحية. وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال تبادلت إطلاق النار مع مقاومين فلسطينيين.

وذكر مصدر أمني أن القوات الإسرائيلية دمرت منزلا بالكامل وألحقت أضرارا بالغة في عدد كبير من المنازل في المنطقة قبل أن تنسحب الدبابات مبكرا.

وأكد جيش الاحتلال في بيان أنه هدم منزل المسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد أبو هولي، متهما إياه بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات المناوئة لإسرائيل كان آخرها الجمعة الماضي وأسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي بإطلاق نار قرب مجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة.

وقد ذكر مصدر طبي فلسطيني أن أربعة فلسطينيين على الأقل أصيبوا بالرصاص في عملية الاقتحام. وأكد المصدر أنهم وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في ساعة مبكرة اليوم، وكان بينهم فتى فلسطيني (15 عاما) حالته "حرجة" في حين حالة الجرحى الآخرين "متوسطة".

وقف الهجمات الفدائية

محمود عباس
في غضون ذلك دعا مسؤول فلسطيني رفيع الفصائل الفلسطينية إلى وقف الهجمات الفدائية لتجنب إعطاء إسرائيل ذريعة لإعادة احتلال المزيد من الأرض الفلسطينية.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) إنه كان دائما يقول إنه ضد استخدام الأسلحة في الانتفاضة وكذلك شن هجمات داخل إسرائيل.

وأضاف أن مثل تلك الهجمات ستعطي إسرائيل الذريعة التي تحتاجها لإعادة احتلال قطاع غزة. وقال إن إسرائيل التي احتلت معظم أجزاء الضفة الغربية تغير الآن على قطاع غزة ودمرت المقار الأمنية هناك. وشدد أبو مازن على أنه لا يعارض استخدام الحجارة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ولا يعارض استخدام الوسائل السلمية.

وفي سياق ذي صلة أكد وزير الثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه أن الاتصالات مع معسكر السلام الإسرائيلي بهدف التوصل إلى اتفاق تفصيلي للحل النهائي ما زالت مستمرة.

وقال عبد ربه في تصريحات صحفية نشرت الثلاثاء إن "ما يتحكم حتى الآن في إنجاز هذا الاتفاق هو التفاهم على النقاط جميعها وليس فقط عامل الانتخابات الإسرائيلية". وأوضح أن القيادة الفلسطينية "قررت في اجتماع قبل يومين تشكيل لجنة برئاسته لمواصلة التفاوض مع معسكر السلام الإسرائيلي".

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) ورئيس الكنيست الإسرائيلي إبراهام بورغ سيجتمعان صباح غد الأربعاء في أحد فنادق القدس الشرقية للبحث في "سبل الخروج من الأزمة الراهنة لعملية السلام ووقف أعمال العنف وضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات وإرساء مبادئ الحوار بين البرلمانيين الفلسطينيين والإسرائيليين".

تصريحات موفاز

شاؤول موفاز

بالمقابل دعا وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز القيادة الفلسطينية إلى إخلاء الساحة لقيادة جديدة ذات مصداقية يمكن لإسرائيل أن تصنع معها السلام، على حد تعبيره.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن موفاز قوله إن القيادة الفلسطينية تدفع بنفسها إلى الموت ويجب إبعادها. وأضاف أن "من تنكر للالتزامات الدولية المعلنة قبل تسعة أعوام لتسوية كل خلاف معنا عن طريق المفاوضات لم يعد بإمكانه أن يكون محادثنا", في إشارة إلى اتفاقات أوسلو الإسرائيلية الفلسطينية عام 1993 التي وقعها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال موفاز "ينبغي إبعاد هذه القيادة لتخلي مكانها لقيادة ذات مصداقية لا ترى أن السلام كلمة لا معنى لها. ومع قيادة جديدة كهذه سنتحدث عن السلام وسنصنع السلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات