طلائع المفتشين الدوليين تصل إلى بغداد
آخر تحديث: 2002/11/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/21 هـ

طلائع المفتشين الدوليين تصل إلى بغداد

أحد المفشين الدوليين ينزل من حافلة في مطار صدام الدولي
____________________________
البرادعي يقول إن مهمة المفتشين الدوليين ينبغي أن تكون بديلا للحرب وليست مقدمة لها

____________________________
الفريق يضم 11 من مفتشي نزع الأسلحة وستة من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية
____________________________
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق يرفض أي خطة لإقامة حكم عسكري أميركي إذا تمت الإطاحة بصدام ____________________________

وصلت إلى بغداد مساء اليوم الاثنين طليعة مفتشي نزع الأسلحة التابعين للأمم المتحدة حيث يبدأ الفريق عمليات التفتيش عن الأسلحة بعد غد الأربعاء بعد توقف دام أربع سنوات. وجاءت المجموعة قادمة من القاعدة الخلفية للمفتشين في لارنكا بقبرص.

ويضم الفريق 11 مفتشا من لجنة المراقبة والتفتيش والتحقق "أنموفيك" وستة من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويرأس فريق الوكالة الفرنسي جاك بوت في حين يقود فريق المفتشين اليوناني ديمتريوس باريكوس. ويضم الفريقان خبراء من أستراليا وبريطانيا ومصر وفنلندا وروسيا والولايات المتحدة.

يذكر أن فريقا من خبراء الإمدادات موجود في بغداد منذ الأسبوع الماضي تحضيرا لبدء عمليات التفتيش.

شيراك مستقبلا أنان في قصر الإليزيه

وقد طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من العراق التعاون الكامل مع المفتشين واحترام تعهداته بلا تحفظ.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك بباريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنها الوسيلة الوحيدة لتجنب العمل العسكري. وجدد شيراك من جهته دعوته للحكومة العراقية من أجل أن تتعاون بشكل تام مع المفتشين الدوليين.

وحذر شيراك العراق مجددا من أنه إذا حدثت مشكلة أو واجهت فرق التفتيش صعوبة فسوف ترفع المسألة إلى مجلس الأمن الدولي, واعتبر أن المجلس هو المرجع الوحيد المخول اتخاذ القرارات التي سيراها ضرورية.

تحذيرات البرادعي
وفي هذا السياق قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إنه إذا استجاب العراق فسيكون التفتيش عن أسلحته "بديلا للحرب وليس مقدمة لها". ولكنه حذر من أنه إذا لم تتجاوب بغداد مع المفتشين الذين سيبدؤون مهمتهم الأربعاء المقبل فإن "العواقب ستكون وخيمة ليس فقط على العراق وإنما على المنطقة كلها".

البرادعي يدلي بتصريحاته للصحفيين اليوم
وأضاف البرادعي للصحفيين عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم إنه إذا تجاوب العراق بشكل كامل مع الأمم المتحدة وإذا استطاع المفتشون تحقيق تقدم سريع في مستقبل قريب ورفع تقرير إيجابي إلى مجلس الأمن، فإن التفتيش سيحل الأزمة العراقية بدلا من أن يهيئ للحرب.

وتابع أن هناك تغييرا إيجابيا في الموقف الدولي في الأشهر الثلاثة الأخيرة، مشيرا إلى أنه بعدما كان المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة تتحدث عن الحرب كخيار أول أصبح الحديث الآن عن الوصول إلى حل سلمي عن طريق التفتيش. ورأى البرادعي أن "الحرب خيار أخير وليست الخيار الأول".

وفي سياق متصل يجري مجلس الأمن الدولي تصويتا في وقت لاحق بشأن مد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" التابع للأمم المتحدة في العراق لمدة ستة أشهر أخرى بعد خلاف مع الولايات المتحدة بسبب ما يمكن لبغداد أن تستورده في إطار هذا البرنامج.

وتتضمن مسودة مشروع قرار بريطاني لتمديد البرنامج ستة أشهر فقرة تتطلب مراجعة أو تعديلا في غضون 90 يوما للواردات التي يجب أن ينال العراق موافقة مجلس الأمن عليها لضمان ألا تكون لها استخدامات عسكرية. وذكرت مصادر دبلوماسية أن واشنطن تريد أن تتضمن قائمة السلع المحظورة عقار السايبرو وهو مضاد حيوي يستخدم بعد التعرض لجرثومة الجمرة الخبيثة، وعقار الأتروبين الذي يمكن أن يستخدم كعلاج بعد استنشاق غاز الأعصاب.

المعارضة العراقية

حامد البياتي
من جهة أخرى أعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق -أبرز حركات المعارضة الشيعية- أنه لم يبلغ بأي خطة أميركية من ثلاث مراحل لإدارة العراق في
مرحلة ما بعد صدام حسين، معربا عن رفضه لمثل هذه الخطة.

وقال ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية حامد البياتي إنه لم يسمع مسبقا بأي خطة من هذا القبيل ولم تعرض على المجلس. وكانت مجلة أميركية كشفت أمس عن وجود خطة أميركية قيد الدرس من ثلاث مراحل تلي غزوا أميركيا للعراق، وتنص في مرحلة أولى على إقامة حكم عسكري برئاسة جنرال أميركي قد يستمر لسنتين، ثم في مرحلة ثانية إنشاء إدارة مدنية دولية تمهد لنقل السلطة في مرحلة ثالثة إلى حكومة متعددة الأعراق.

وأكد البياتي رفض حركته لهذه الخطة وتمسكها بحكومة انتقالية تمثل جميع طوائف الشعب العراقي بعد الإطاحة بالنظام الحالي. وقال "نحن نرفض أي حكومة عسكرية في العراق سواء كانت أميركية أو عراقية".

من جهته فضل هوشيار زباري المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني انتظار انعقاد مؤتمر للمعارضة العراقية لتحديد موقف مشترك.

المصدر : الجزيرة + وكالات