متظاهر بحريني خارج وزارة العدل يرفع في إحدى يديه صورة للضابط عادل فليفل وفي الثانية صورة لناشط شيعي أعدمته السلطات

شارك نحو 1500 شخص في اعتصام دعت إليه جمعيات سياسية بحرينية أمام وزارة العدل في المنامة, احتجاجا على عودة ضابط الاستخبارات السابق العقيد عادل فليفل إلى البحرين المتهم بارتكاب تجاوزات لحقوق الإنسان وممارسة التعذيب.

وحمل المعتصمون -الذين كان من بينهم رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبد الرحمن النعيمي ونائب رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية حسن مشيمع- يافطات تطالب بتقديم فليفل للمحاكمة, بتهمة ممارسة التعذيب أثناء فترة خدمته في جهاز أمن الدولة.

وقال مشيمع في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن الهدف من هذا الاعتصام هو الاحتجاج على عودة العقيد فليفل من دون محاكمة, واحتجاج أيضا على المرسوم رقم 56 المتعلق بتفسير قانون العفو العام والذي يوفر الحصانة لمن مارس التعذيب من أمثال فليفل.

وتابع مشيمع "سنعبر عن موقفنا بكل الطرق السلمية والقانونية المتاحة. التعذيب مخالف للدستور الذي يجرم التعذيب وينص على معاقبة مرتكبيه, والبحرين موقعة على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب, وكان يتعين أن تتم محاكمة فليفل". وأضاف "إذا أرادوا بعد محاكمته أن يعفوا عنه فذلك متروك لهم, لكن يجب محاسبته أولا".

جانب من التظاهرة أمام وزارة العدل في العاصمة المنامة
واعتبر مشيمع أن المصالحة على طريقة "عفا الله عما سلف" لا بد أن "تأتي ضمن اتفاق سياسي أشمل مثلما جرى في العديد من البلدان العربية الأخرى كالمغرب مثلا", مؤكدا "ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم التعذيب وتعويض الضحايا".

وفي تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية, قال مسؤول بحريني فضل عدم الإفصاح عن اسمه أن فليفل "عاد إلى البحرين طواعية كمواطن عادي وإنه قبل بأن يقدم للمحاكمة في أي قضية سواء من جانب الحكومة أو من قبل الأفراد".

وحول الاعتصام والمطالبة بتقديمه للمحاكمة على خلفية الاتهامات الموجهة له بارتكاب تجاوزات لحقوق الإنسان وممارسة التعذيب, قال المسئول البحريني إن من "حق الذين يتهمون فليفل بهذه الاتهامات أن يلجؤوا إلى القضاء الذي ستكون له الكلمة الفصل". وكان جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة) قد أصدر بيانا مساء السبت أعلن فيه أن عادل فليفل "لم يعد منتسبا إلى أي جهة رسمية".

وكان العقيد فليفل الذي كان يعمل في أمن الدولة منذ بداية الثمانينيات قد فر من البحرين في مايو/أيار الماضي أثناء تحقيق كان يجري معه من قبل لجنة من ضباط كبار في وزارة الداخلية, إثر شكاوى تقدم بها رجال أعمال بحرينيون اتهموه فيها بالابتزاز واستغلال منصبه. وتتهم المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان فليفل بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وممارسة التعذيب أثناء فترة خدمته في جهاز أمن الدولة طيلة العقدين الماضيين.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية