أكدت السعودية عدم تورط أميرة من الأسرة الحاكمة فيما نسبته إليها واشنطن بشأن قيامها بدفع أموال لمنفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقال مسؤول سعودي طلب عدم الكشف عن اسمه إن تحقيقا سعوديا أجري بشأن ما أثير من شكوك حول تحويل مالي قامت به الأميرة هيفاء الفيصل زوجة السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان، وأشار إلى أن نتائج التحقيق أبلغت للجهات الأميركية المعنية التي تأكدت من أنه لا شكوك حول مساعدة مالية خيرية قدمتها الأميرة لمحتاجين.

وقال المصدر إن "هدف الجهات التي تقف وراء الحملة على السعودية هو إثارة العداء بين الولايات المتحدة والمملكة حتى لا يكون للسعوديين تأثير على السياسة الأميركية في المنطقة".

ولم يعرب المصدر عن قلقه حيال هذه الحملات، مشيرا إلى أن هناك تفهما لدى الرئيس الأميركي جورج بوش وإدارته تجاه ما يجري وأن هناك حرصا لدى الرئيس بوش على العلاقة التاريخية بين المملكة والولايات المتحدة.

وأكد أن السلطات الأمنية السعودية تتعاون مع مثيلاتها الأميركية بشأن كل التحقيقات التي تجرى حول تحويل الأموال للمشتبه بتورطهم بما يسمى الإرهاب.

وكان وزير الداخلية السعودية الأمير نايف بن عبد العزيز قد نفى في وقت سابق الاثنين الاتهامات الأميركية لبلاده، ووصفها بأنها مجرد أكاذيب لا أساس لها من الصحة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير نايف قوله إن من الطبيعي أن يقدم السعوديون دعما ماديا لأقاربهم المقيمين في الخارج، موضحا أنه إذا جعل من كل مساعدة يقدمها سعودي لآخر اتهاما فإن ذلك سيثير الكثير من المشاكل.

كما شجبت الصحف السعودية في غضب هذه الاتهامات، وقال بعضها إنها محاولة يائسة من جانب صقور أميركا لكسب تأييد المملكة لحرب أميركية محتملة على العراق.

الموقف الأميركي

آري فليشر

وقد استبعدت الولايات المتحدة أن يؤثر التوتر الحالي مع السعودية بشأن هذه القضية على العلاقات بين البلدين، وأكدت أن الرياض شريك جيد لها في الحرب على ما يسمى الإرهاب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن "الرئيس جورج بوش يعتقد أن السعوديين هم شركاء جيدون في حملة مكافحة الإرهاب وهو يعرف أن هذه الحملة تخاض على عدة جبهات وتقدم فيها العديد من الدول أقصى الجهود".

لكن فليشر لم يعارض ما أكده جون مكين العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا وجوزيف ليبرمان العضو الديمقراطي بالمجلس عن ولاية كونيتيكت من ضرورة توخي السعودية مزيدا من اليقظة في تعقب الأموال الموجهة إلى الجماعات الإسلامية.

وفيما يتعلق بزوجة السفير السعودي قال فليشر إن هذا أمر تجري السلطات القضائية المعنية تحقيقا بشأنه.

ويوجد في السعودية حوالي 241 جمعية خيرية مسجلة رسميا جمعت عام 2001 حوالي 320 مليون دولار وأنفقت 260 مليون دولار. يشار إلى أن 15 من الـ19 الذين خطفوا الطائرات في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 من السعوديين.

المصدر : وكالات