بغداد ترفض استخدام الكشف عن السلاح ذريعة للحرب
آخر تحديث: 2002/11/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/20 هـ

بغداد ترفض استخدام الكشف عن السلاح ذريعة للحرب

عمال عراقيون في مطار صدام ببغداد يفرغون طائرة تابعة للأمم المتحدة تحمل معدات تخص المفتشين أمس

____________________________

العراق يؤكد أن مفتشي الأسلحة لن يعثروا على أسلحة دمار شامل لأنه خال منها
____________________________

الأردن ينفي تلقيه رسائل من الولايات المتحدة تطلب منه الاستعداد للمشاركة في حرب محتملة على العراق
____________________________

صحيفة أميركية تكشف أن الإدارة الأميركية تعد خطة لحكم عراق ما بعد صدام تقوم على أساس ثلاث مراحل _____________________________

حذر العراق من أن الولايات المتحدة تسعى لاستخدام الكشف الذي سيقدمه الشهر المقبل عن برامجه التسلحية كذريعة لشن عمل عسكري ضده.

ناجي صبري أثناء اجتماعه مع كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس في بغداد الأسبوع الماضي
وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن بنود قرار مجلس الأمن رقم 1441 التي تطالب بلاده بالإعلان عن برامجها التسلحية بحلول الثامن من الشهر المقبل تستهدف تشويه موقف العراق واستخدام هذا الإعلان لشن هجوم عسكري عليه.

وأوضح صبري في الرسالة التي تقع في 16 صفحة أن واشنطن ستعتبر أي ثغرة في هذا الإعلان خرقا ماديا للقرار 1441 مما يعني وجود هدف مسبق لضرب العراق باستخدام أي ذريعة كانت.

من جهتها أكدت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق أن مفتشي الأسلحة "لن يعثروا على أسلحة دمار شامل لأن العراق خال منها". وقالت الصحيفة إن "المفتشين لن يعثروا على أسلحة دمار شامل في العراق لسبب بسيط هو أن العراق خال من هذه الأسلحة، ولكن لندعهم يفتشون لأن عقدة أميركا محكومة بهذا الوهم الذي ترسم بذريعته خططها للعدوان علينا".

عمليات التفتيش

محمد البرادعي
في هذه الأثناء بدأت فرق التفتيش عن الأسلحة في إقامة التجهيزات الفنية في مكاتبها في بغداد استعدادا لاستئناف عمليات التفتيش يوم الأربعاء المقبل.

وقد شملت هذه التحضيرات إنشاء خط ساخن بين مركز لجنة التفتيش في بغداد ومقرها العام في قبرص وخط آخر للاتصال بهيئة الرقابة الوطنية العراقية.

وقال الناطق باسم لجان التفتيش إنه تم إبلاغ السلطات العراقية بأن المفتشين سيدخلون المواقع دون أن يرافقهم مراقبون عراقيون. وقال إنّ المفتشين الذين يصل فريق منهم إلى بغداد غدا, ينتمون إلى خمس وأربعين دولة.

وكانت طائرة تابعة للأمم المتحدة هبطت في بغداد أمس وعلى متنها خمسة فنيين جدد انضموا إلى فريق الفنيين الموجودين منذ الاثنين الماضي في العراق والبالغ عددهم 33 شخصا. وتحمل الطائرة معدات خاصة بالمفتشين وكذلك تتضمن أجهزة كمبيوتر ومعدات اتصال وكميات من الأدوية وبعض قطع الأثاث.

وفي إطار متصل قالت مصادر رئاسية مصرية إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيجري مباحثات عن الأزمة العراقية مع الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين.

ومن المقرر أن يستقبل عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية أيضا البرادعي الذي يتوقع وصوله في وقت لاحق اليوم. وقال مصدر بالجامعة العربية إن موسى سيجتمع مع البرادعي ظهر الاثنين.

نفي أردني
في سياق آخر نفى وزير الإعلام الأردني محمد العدوان أنباء صحفية أفادت بأن دولا عربية من بينها الأردن تلقت رسائل من الولايات المتحدة تستفسر عن مدى استعدادها للتعاون في حرب محتملة على العراق.
وقال العدوان في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن بلاده لم تتلق أي طلب في هذا الصدد وليست على علم بشيء من هذا القبيل.

أحمد ماهر
وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر نفى أيضا أمس أنباء صحفية عن تلقي بلاده رسالة مماثلة. وردا على سؤال لصحفيين عن هذه الأنباء التي بثتها قناة الجزيرة, قال ماهر إنه "لم يسمع بهذا الموضوع".

وذكرت الجزيرة نقلا عن مراسلها في القاهرة أن الولايات المتحدة وجهت رسائل إلى 11 دولة عربية بينها مصر تستفسر فيها عن مدى استعدادها للتعاون في حال اندلاع أزمة في العراق وتمهلها شهرا للرد.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت الأربعاء الماضي أن الولايات المتحدة اتصلت بخمسين دولة بهدف تشكيل تحالف ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين, دون الكشف عن هذه الدول.

مرحلة ما بعد صدام

بوش وبعض أركان إدارته أثناء مشاركتهم في قمة الناتو التي انعقدت ببراغ قبل عدة أيام
في غضون ذلك قالت مجلة أميركية إن إجماعا بدأ يتكون داخل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن خطة تتعلق بكيفية حكم العراق في حالة نجاح حملة عسكرية أميركية على بغداد تتصور فترة مبدئية من الحكم العسكري.

وأضافت مجلة "يو إس نيوز آند وورلد ريبورت" أن مسؤولين كبارا في إدارة بوش يبحثون خطة تتألف من ثلاث مراحل لحكم العراق خلال فترة ما بعد الحرب أعدتها قوة عمل داخلية يطلق عليها مجموعة التوجيه التنفيذي.

وأوضحت المجلة أنه بموجب المرحلة الأولى التي تنص عليها الخطة سيتولى حكم العراق الجيش ومن شبه المؤكد جنرال أميركي.

وذكرت أن المرحلة الثانية ستكون إدارة مدنية دولية من نوع ما وسيتطلب ذلك خفض الوجود العسكري الأميركي وزيادة قدر المسؤولية العراقية في الحكومة. وأشارت إلى أنه بموجب المرحلة الثالثة سيتم نقل السلطة إلى حكومة نيابية عراقية متعددة الأعراق بعد نوع ما من الاتفاق الدستوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات