فتيان فلسطينيون يتصدون بالحجارة لقوات الاحتلال بمخيم الدهيشة في بيت لحم

____________________________

متسناع: اتفاقات أوسلو أعطت عرفات الفرصة لبناء دولة تحظى بالحكم الذاتي ولم نطلب منه سوى وقف الإرهاب لكنه لم يفعل
____________________________

الاحتلال يفرض حصارا بحريا شاملا على شواطئ غزة في أعقاب عملية فدائية أسفرت عن استشهاد منفذيها وإصابة 4 جنود إسرائيليين بجروح
____________________________

وصف رئيس حزب العمل الجديد في إسرائيل عمرام متسناع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه إرهابي. وقال في مقابلة مع صحيفة ألمانية إن "عرفات إرهابي، فهو لم يتوقف أبدا عن التنقل حاملا سلاحه".

وأضاف أن عملية السلام التي أطلقتها اتفاقات أوسلو "أعطت عرفات الفرصة لبناء شيء جديد، دولة تحظى بالحكم الذاتي. وفي المقابل لم نطلب منه سوى شيء واحد هو وقف الإرهاب. لكنه لم يفعل".

عمرام متسناع بجوار صورة لزعيم حزب العمل ورئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين

ووعد زعيم حزب العمل باستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين دون شروط, في حال فوز حزبه في مواجهة الليكود بزعامة رئيس الوزراء أرييل شارون بالانتخابات التشريعية يوم 28 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وفي رد على سؤال عما إذا كان سيتفاوض مع عرفات، أوضح متسناع أنه سيتفاوض مع من أسماهم الممثلين الذين سيختارهم الفلسطينيون لإجراء المفاوضات. وأعرب عن "ثقته" بأن الفلسطينيين يريدون رجال سياسة آخرين في مستقبل قريب، "لأنهم يعرفون أن عرفات هو الذي أوصلهم إلى وضعهم الحالي".

وكان عرفات قد علق على انتخاب متسناع رئيسا لحزب العمل بأنه على استعداد للتعامل معه من أجل تحقيق "سلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل إسحق رابين" رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي اغتيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 1995.

تدمير أربعة منازل
وفي إطار سياسة هدم منازل الفلسطينيين لثنيهم عن القيام بعمليات ضد إسرائيل, دمر جيش الاحتلال أربعة منازل لناشطين مرتبطين بحركة فتح في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية التي أعادت إسرائيل احتلالها بعد عملية فدائية في القدس الغربية.

وجاء في بيان صادر عن القوات الإسرائيلية أنه تم تدمير منزل رياض العمر المسؤول المحلي السابق في "التنظيم" الذي تعتبره إسرائيل الجناح المسلح لحركة فتح في بيت لحم بقرية تقوع. وأضاف البيان أن العمر الذي تعتقله إسرائيل حاليا يتحمل مسؤولية العديد من الهجمات ضد إسرائيل والتي أوقعت بين أبريل/ نيسان 2001 ومارس/ آذار 2002 ستة قتلى.

ودمر الجيش أيضا منزل إبراهيم موسى عبيات المتهم بقيادة مجموعة مسلحة وبأنه عضو مهم في كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح. وقد تم إبعاد هذا الناشط في مايو/ أيار الماضي إلى قبرص ومنها إلى أوروبا مع 12 فلسطينيا آخر, إثر اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية من أجل رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم.

وفي قرية الخضر هدمت قوات الاحتلال منزل الشهيد وليد صبيح من عناصر كتائب شهداء الأقصى, ثم منزل محمود صلاح الناشط الملاحق في حركة فتح.

حصار شواطئ غزة

الزورق الإسرائيلي الذي هاجمه فدائيان فلسطينيان في شاطئ غزة

من جهة ثانية فرض جيش الاحتلال حصارا بحريا شاملا على شواطئ قطاع غزة, في أعقاب عملية قام خلالها فدائيان من الجهاد الإسلامي بتفجير قارب مفخخ كانا يقودانه بالقرب من زورق تابع لسلاح البحر الإسرائيلي مما أدى إلى استشهادهما وإصابة 4 جنود إسرائيليين بجروح.

وأكد بيان لسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي أن الهجوم أدى أيضا إلى إعطاب وغرق الزورق الإسرائيلي، مضيفا أن الشهيدين هما جمال علي إسماعيل من مخيم البريج بغزة ومحمد سميح المصري من بيت حانون قرب غزة. كما أعلنت سرايا القدس أيضا مسؤوليتها عن تفجير عبوتين ناسفتين في آلية عسكرية إسرائيلية على الشريط الحدودي في رفح، مما أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين.

اعتراف إسرائيلي
على صعيد آخر اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمسؤوليته عن مقتل الموظف البريطاني في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يوم الجمعة في جنين بالضفة الغربية. وأوضح في بيان أن جنديين أطلقا النار على إيان هوك "اعتقادا منهما بأنه مسلح فلسطيني".

وقال البيان إنه "اتضح من تحقيق أولي أن جنديين شاهدا رجلا يحمل شيئا بدا مثل سلاح" وأطلقا عليه النار, في خضم اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين. وكانت الأمم المتحدة اتهمت رسميا إسرائيل بأنها أخرت وصول سيارة إسعاف تم استدعاؤها لنقل البريطاني, مما أدى إلى وفاته متأثرا بجروحه.

فلسطينيون يشاركون في جنازة رمزية لموظف الأونروا في جنين

وقال المتحدث باسم الأونروا بول مكان إن الوكالة لا تعرف شيئا عن التوصل لنتائج أولية, وإنها بدأت تحقيقاتها الخاصة حول الحادث. وأوضح أنه من المقرر أن يصل محقق من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الأحد.

وقد شارك أكثر من ألفي فلسطيني السبت في جنازة رمزية أقيمت للموظف الدولي في مخيم جنين. وانطلقت مسيرة الجنازة -التي شارك فيها ممثلون عن الفعاليات الشعبية وبينهم مئات الطلبة من مدارس اللاجئين في جنين- من وسط المخيم باتجاه مقر مشروع تطوير جنين التابع للأونروا.

المصدر : الجزيرة + وكالات