بوش وبوتين يحذران العراق من مغبة عدم نزع أسلحته
آخر تحديث: 2002/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/18 هـ

بوش وبوتين يحذران العراق من مغبة عدم نزع أسلحته

فلاديمير بوتين و جورج بوش

____________________________

المراقبون في موسكو يشيرون إلى أن بوش قدم عروضا سخية لبوتين مقابل تراجع روسيا عن موقفها المؤيد للعراق
____________________________

الأمم المتحدة تعلن أن أول مجموعة من مفتشي الأسلحة سيصلون إلى بغداد يوم الاثنين القادم وسيباشرون عملهم الأربعاء ____________________________

طائرات أميركية وبريطانية تقصف مركزا للاتصالات جنوبي العراق بعدما انتهكت مقاتلة عراقية منطقة الحظر الجوي _____________________________

طالبت الولايات المتحدة وروسيا العراق بالالتزام الكامل وغير المشروط بقرار مجلس الأمن الأخير بشأن نزع أسلحته، وحذراه من مغبة عدم الوفاء بذلك.

ودعا بيان مشترك -صدر في ختام لقاء بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين في بوشكين قرب سان بطرسبرغ اليوم- العراق إلى أن يتعاون تعاونا كاملا وغير مشروط فيما يتعلق بالتزامات نزع أسلحته امتثالا لقرار مجلس الأمن رقم 1441 أو سيواجه عواقب وخيمة.

وقال مراسل الجزيرة في روسيا إن أبرز ما ظهر في البيان تراجع روسيا عن موقفها المعروف حيال العراق، وتأكيدها أن بغداد ستواجه عواقب وخيمة في حال عدم تنفيذها القرار 1441، مشيرا إلى أن ذلك يشكل تجاهلا لموافقة العراق على هذا القرار.

وأضاف المراسل أن المراقبين في موسكو يشيرون إلى أن بوش قدم عروضا سخية لبوتين مقابل هذا التراجع الروسي.

وكان بوش وبوتين قد أجريا محادثات تركزت على القضايا المتعلقة بتوسيع حلف الأطلسي والسياسة الأميركية تجاه العراق. ووصل الرئيس الأميركي إلى مدينة بوشكين قرب مدينة سان بطرسبرغ اليوم قادما من العاصمة التشيكية براغ عقب مشاركته في قمة حلف الأطلسي.

الموقف البريطاني

جاك سترو
وفي لندن أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن بلاده تفضل صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يؤيد شن ضربة عسكرية محتملة على العراق.

وقال سترو في تصريحات لمحطة تلفزة بريطانية مساء أمس إن بريطانيا فضلت دائما صدور قرار ثان عن مجلس الأمن إذا أخل العراق بالتزاماته الواردة بالقرار 1441.

وأوضح "إذا أجاب صدام حسين بأنه لا يملك أسلحة دمار شامل ولا وسائل إنتاجها أعتقد أن ذلك سيفسر من قبل مجلس الأمن الدولي على أنه انتهاك لبنود القرار 1441".

عمليات التفتيش
وفي سياق ذي صلة أعلن ياسوهيرو فيكي المتحدث باسم لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق في العراق أن أول مجموعة من مفتشي الأسلحة سيصلون إلى بغداد يوم الاثنين القادم.

وقال فيكي في مؤتمر صحفي عقده اليوم ببغداد إن المجموعة الأولى من المفتشين المؤلفة من 18 شخصا ستصل الاثنين القادم بينهم 12 من لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق وستة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفا أن هناك الآن ما يقرب من 300 مفتش على قائمة لجنة المراقبة والتحقق و33 مفتشا على قائمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال فيكي إن هناك 33 شخصا من أطقم المعاونة موجودون في بغداد. ومن المقرر وصول خمسة آخرين غدا السبت.

وأشار إلى أن المواقع العراقية التي كانت خاضعة للمراقبة في ظل لجنة نزع الأسلحة السابقة ستكون أولى الأماكن التي سيزورها المفتشون الدوليون الذين يستأنفون مهامهم الأربعاء المقبل بعد انقطاع دام أربع سنوات.

لجنة التعويضات

ناجي صبري
وفي سياق آخر طلب العراق اليوم المشاركة في مناقشات لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة حتى يتمكن من الدفاع عن وجهة نظره في هذه الهيئة المكلفة صرف تعويضات للمتضررين من حرب الخليج عام 1991.

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة وجهها إلى الأمين التنفيذي للجنة التعويضات رولف كنوتسن "إننا نطالب بأن يشارك فريق عمل عراقي متخصص في جلسات الاستماع للجنة التعويضات للشرح والدفاع عن وجهة نظر العراق".

وأكد ناجي في رسالته وجوب تمويل متطلبات الدفاع عما وصفها بحقوق العراق المشروعة من أمواله المودعة في صندوق الأمم المتحدة للتعويضات.

وأوضح أنه "في الوقت الذي يتاح للجهات المطالبة بالاستعانة بأشهر مكاتب المحاماة في العالم لإعداد مطالباتها, فإن العراق لا يتمكن من الاستعانة بمكاتب الخبرة والمحاماة الأجنبية في إعداد ردود لضيق الوقت المحدد للرد ولعدم توفر الأموال اللازمة لتأمين الدفاع القانوني الأمثل نتيجة لفرض الحصار وتجميد الأرصدة العراقية من جهة أخرى".

وأكد المسؤول العراقي "تحفظ العراق بشدة في أكثر من مناسبة على آلية عمل لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وعلى قواعدها الإجرائية ومن ضمنها عدم السماح للعراق بالمشاركة في أعمال اللجنة"، مشددا على أن "لجنة التعويضات التي أنشأها مجلس الأمن لا سابقة لها في القانون الدولي".

غارات جديدة

ميدانيا أعلنت القيادة الأميركية أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت اليوم الجمعة مركزا للاتصالات جنوبي العراق بعدما انتهكت مقاتلة عراقية منطقة الحظر الجوي.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن هذه الضربة استهدفت جنوبي العمارة على بعد حوالي 265 كلم جنوبي شرقي بغداد. وقالت القيادة في بيان إن "ضربة اليوم حصلت بعدما انتهكت مقاتلة عراقية منطقة الحظر الجوي جنوبي البلاد".

يشار إلى أن مواجهات شبه يومية تدور بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبيه واللتين لا تعترف بغداد بهما ولم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات