بوش وبلير يتحادثان على هامش قمة الناتو في براغ

ــــــــــــــــــــ
فرنسا تؤكد أن إنكار العراق حيازة أسلحة دمار شامل ليس مبررا كافيا للقيام بعمل عسكري لنزع أسلحته على عكس ما تطالب به الولايات المتحدة
ــــــــــــــــــــ

بوش وبلير يوجهان تحذيرا جديدا إلى الرئيس العراقي بأنهما سيلجآن إلى القوة العسكرية إذا لم يتخل عن أسلحة الدمار الشامل
ــــــــــــــــــــ

مسؤولون أميركيون يؤكدون أن واشنطن حصلت على دعم من حلف الناتو يفوق الإعلان السياسي الذي كانت تطمح إليه
ــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أن أمام العراق فرصة أخيرة للتخلص من أسلحة الدمار الشامل الذي تتهمه الولايات المتحدة بامتلاكها "وإلا واجه عملا عسكريا محتملا". ونقلت المتحدثة باسم الرئاسة كاثرين كولونا عن شيراك قوله إنه ليس هناك بديل أمام بغداد سوى التعاون التام والكامل مع الأمم المتحدة.

جاك شيراك
وأضاف شيراك أن على العراق "أن يفهم أن عليه أن يقتنص هذه الفرصة التي منحت له لأنها الفرصة الأخيرة". وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي بعد محادثات مع نظيره الأميركي جورج بوش على هامش قمة الناتو في العاصمة التشيكية براغ.

ومن جهة ثانية قال مسؤول فرنسي إن باريس ترى أن إنكار العراق حيازة أسلحة دمار شامل ليس مبررا كافيا للقيام بعمل عسكري لنزع أسلحته.

وكان المسؤول الذي تحدث من براغ يرد على تحذير وجهه الرئيس الأميركي أمس الأربعاء للرئيس العراقي من أنه إذا أنكر حيازته أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيمياوية، في البيان الذي سيقدمه للأمم المتحدة في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، فإنه سيدخل "المرحلة الأخيرة" من قيادته للبلاد وسيواجه عواقب وخيمة.

ووصف المسؤول الفرنسي تصريحات بوش بأنها "تفسيره الشخصي ولا نشاركه فيه". وأضاف "لم نقل أبدا" أن هناك دليلا على أن العراق لديه أسلحة دمار شامل وإنما "نقول إن هناك مؤشرات".

وقال إن العالم سيتابع في الثامن من ديسمبر/كانون الأول ما سيقوله العراق عما بحوزته وما ليس بحوزته "وسنرى ما إذا كان سلوكه متسقا مع بيانه. وإذا عثر المفتشون على شيء بعدها فسيمثل ذلك انتهاكا خطيرا".

تحذير أميركي بريطاني
ومن براغ ذاتها وجه الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير تحذيرا جديدا إلى الرئيس العراقي صدام حسين أكدا فيه أنهما سيلجآن إلى القوة العسكرية إذا لم يتخل عن أسلحة الدمار الشامل.

وأعلن بوش قبل لقاء مع بلير على هامش أعمال قمة حلف شمال الأطلسي أن "خيارنا الأول هو عدم اللجوء إلى القوة العسكرية". لكنه أضاف أنه إذا قرر العراق عدم نزع أسلحته "سنعمل بشكل وثيق مع أقرب أصدقائنا وبريطانيا هي أقرب الدول الحليفة, وسننزع أسلحته".

ومن جانبه أكد بلير على "التصميم التام والموحد" من قبل قمة الحلف الأطلسي على ضرورة تخلص العراق من أسلحة الدمار الشامل "التي يملكها" تطبيقا للقرار الدولي رقم 1441.

وقال بلير إن الطريقة التي سيتم بها تحقيق ذلك رهن بالرئيس العراقي، و"نأمل ونرغب" في أن يتم ذلك عبر عمليات التفتيش وإذا لم يتعاون العراق "سننزع أسلحته بالقوة".

مؤشرات تحالف دولي
وعلى صعيد آخر أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن عددا من الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي لم يسمها بحثت "بطريقة بناءة" مسألة المشاركة في تدخل عسكري محتمل ضد العراق وذلك أثناء اجتماع رؤساء دول وحكومات الحلف في براغ.

وقال رمسفيلد إن أي قرار لم يتخذ بعد بشأن اللجوء إلى القوة، وإنه قد لا يكون ذلك ضروريا إذا قرر العراق نزع أسلحته، ولكن إذا حصل نزاع "فإن كل دولة ستقرر ما تريد القيام به وسيقرر الحلف -بصفته مؤسسة- ما يريد القيام به"، مؤكدا أن دول الحلف بحثت تقديم دعم محتمل لتدخل عسكري.

لافتة احتجاج تحذر قادة الناتو "عالمنا ليس أرضا لتدريباتكم العسكرية"

وأعلن مسؤول أميركي كبير رفض الكشف عن اسمه أن الحلف استخدم ما وصفها بلهجة شديدة للغاية، وأن ذلك "يتجاوز مجرد الإعلان السياسي الذي كانت تسعى الولايات المتحدة للحصول عليه".

وفي السياق ذاته أكدت ألمانيا أنها بين 50 دولة طلبت منها الولايات المتحدة المساهمة في حرب محتملة على العراق. وقال متحدث حكومي ألماني عن الطلب الأميركي إنه ستتم دراسته بعناية "وفقا للأسس الواضحة الخاصة بعدم مشاركة ألمانيا في أي عمل عسكري محتمل في العراق والتزاماتنا في إطار حلف الناتو والاحتمالات القانونية".

وقال مسؤول أميركي أمس الأربعاء إن وزارة الخارجية الأميركية طلبت من سفراء الولايات المتحدة تحديد طبيعة المساهمات التي يمكن لحلفاء واشنطن تقديمها في حالة الحرب إضافة إلى طلب شمل قوات مقاتلة وإمدادات ومساعدات إنسانية ومعونات خاصة بإعادة الإعمار.

المصدر : الجزيرة + وكالات