البرغوثي وسط حراسة مشددة لدى مثوله أمام المحكمة
استؤنفت في تل أبيب محاكمة مروان البرغوثي أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات وسط إجراءات أمنية مشددة.

وكرر البرغوثي وهو نائب في المجلس التشريعي -برلمان السلطة الفلسطينية- عدم اعترافه بالمحكمة الإسرائيلية لعدم اختصاصها.

وقال البرغوثي للقضاة أمام محكمة تل أبيب بالعبرية "لست أنا من يجب أن يكون في قفص الاتهام وإنما الاحتلال الإسرائيلي الذي يستوطن أراضينا ويدمر منازلنا ويقوم بتصفية ناشطينا"، وأكد حق كل فلسطيني في الدفاع عن بلاده ضد الاحتلال.

وقال البرغوثي متحدثا بلغة عبرية -أفضل من إسرائيليين كثيرين- إنه ليس بقاتل وإنما نشط سياسي يناضل من أجل الحرية، وأكد عدم اعترافه بشرعية محاكمته معتبرا إياها "إنها محكمة قررت مسبقا إنني مذنب، وبالتالي فإنني لست بحاجة لمساعدة قانونية".

وتتهم إسرائيل البرغوثي بالمسؤولية عن مقتل 26 إسرائيليا على مدى عامين من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلن مسؤول فتح في الضفة الغربية رفضه مساعدة فريق المحامين الذين يدافعون عنه، مما حدا بالمحكمة إلى تعيين محامية من قبلها لكنها ما لبثت هي الأخرى أن انسحبت بعد أن أعلنت عدم قدرتها على تمثيل موكلها لرفضه التعاون معها.

وتجادل الادعاء العام وفريق الدفاع عن البرغوثي الذي يضم محامين من فلسطيني 48 ومحاميا يهوديا متدينا ومحلفين فرنسيين بشأن نقاط قانونية تتعلق باتفاقات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المؤقتة والحصانة البرلمانية.

وسمح لعدد محدود من الصحفيين بالوجود داخل قاعة المحكمة بينما تابع بقية الصحفيين ودبلوماسيون الجلسة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وحددت المحكمة موعد الجلسة المقبلة في 19 يناير/كانون الثاني، وقال جواد بولس أحد محامي الدفاع إنه سيمثل البرغوثي خلال جلسة أخرى ستعلن فيها المحكمة تمديد فترة اعتقاله.

المصدر : وكالات