هانز بليكس ومحمد البرادعي عقب محادثات مع مسؤولين عراقيين في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
العراق يؤكد تقديم إقرار كامل عن برامجه للأسلحة بحلول الثامن من الشهر المقبل ويتعهد بالسماح بحرية دخول المفتشين لجميع المواقع دون معوقات
ــــــــــــــــــــ
أنان وموسى يعتبران تصدي العراق للطائرات الأميركية والبريطانية في مناطق الحظر الجوي ليس انتهاكا لقرار مجلس الأمن الأخير
ــــــــــــــــــــ

هونت الولايات المتحدة من تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التي اعتبر فيها أن تصدي العراق للطيران الأميركي والبريطاني بمناطق الحظر في الشمال والجنوب لا يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن نزع الأسلحة.

وقال فليب ريكر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن تصريحات أنان بنيت على وضع افتراضي على اعتبار أن الموضوع نقل لمجلس الأمن مشيرا إلى أن واشنطن تعتبر إطلاق النار على الطائرات التي تراقب هذه المناطق "يشكل انتهاكا فاضحا" لقرار الأمم المتحدة 1441 بشأن نزع السلاح العراقي.

فليب ريكر

وأضاف ريكر أن الولايات المتحدة "تحتفظ بخيار" طرح أي حادث من هذا النوع أمام مجلس الأمن ملمحا إلى أن أي قرار بطرح ذلك أم لا لم يتخذ بعد.

كما اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سين ماكورماك أن واشنطن تملك حق طرح العمليات التي تستهدف الطائرات في مناطق الحظر بالعراق أمام مجلس الأمن بغض النظر عما يعتقده الآخرون وذلك في إشارة على ما يبدو لتصريحات أنان.

وقد أبدى أنان والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس الثلاثاء عدم موافقتهما على وجهة النظر الأميركية بشأن مناطق الحظر الجوي غير المنصوص عليها في أي قرار للأمم المتحدة.

كما اعتبرت بريطانيا أن إطلاق العراق النار على الطائرات الأميركية والبريطانية التي تراقب منطقتي الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبيه غير قانوني, ولكنه لا ينتهك قرار مجلس الأمن الجديد.

وقال مصدر في وزارة الخارجية "بما أن الأساس القانوني لمنطقتي الحظر الجوي مختلف عن القرار 1441, مازلنا نسجل رسميا القول بأن تهديد طائراتنا لن يكون انتهاكا ماديا لذلك القرار". وانضمت بريطانيا بموقفها ذلك إلى كل من روسيا وفرنسا إضافة إلى تصريح صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الخصوص.

على الصعيد نفسه واصلت القوات الأميركية إجراء تدريبات في الأجزاء الشمالية من الكويت على الحدود مع العراق. وصرح قادة هذه القوات بأنها جاهزة ماديا ومعنويا لكل الاحتمالات، مشيرين إلى أن لديهم عتادا متطورا يسمح بخوض أي حرب محتملة. وتتزامن هذه التدريبات مع التهديدات الأميركية لبغداد بأنها ستواجه عواقب خطيرة إذا لم تتعاون مع فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل.

تعهد العراق بالتعاون
من جانبه تعهد العراق أمس الثلاثاء بتقديم إقرار كامل عن برامجه للأسلحة بحلول الثامن من ديسمبر/كانون الأول وقال إنه سيعطي لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة حق الدخول إلى جميع المواقع في أنحاء البلاد دون معوقات.

هانز بليكس ومحمد البرادعي أثناء اجتماعهما مع ناجي صبري في بغداد أمس

وقال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد الاجتماع مع مسؤولين عراقيين في بغداد إن العراق يعكف على إعداد بيان ببرامج أسلحته وسينتهي من ذلك بحلول الثامن من الشهر المقبل.

وعقد البرادعي وهانز بليكس رئيس فريق مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يوما ثانيا من المحادثات أمس الثلاثاء مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري والفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال البرادعي إن ما أكده هو وبليكس للمسؤولين العراقيين هو الحاجة بأن يكون إعلان الثامن من ديسمبر/كانون الأول شاملا ودقيقا وكاملا، وأضاف أن المسؤولين العراقيين وافقوا على تقديم إقرار يشمل برامج الأسلحة البيولوجية والنووية والكيمياوية.

وأوضح السعدي أنه بمقتضي قرار مجلس الأمن فإن العراق سيقدم خلال 30 يوما إقرارا بشأن جميع الملفات النووية والكيمياوية والبيولوجية والصاروخية. وأعرب السعدي عن أمله وعن ثقته في أن تسير الأمور مع المفتشين بشكل أفضل بكثير من ذي قبل.

ووصل البرادعي وبليكس مع فريق من 30 خبيرا يمثلون طليعة مفتشي الأسلحة إلى بغداد يوم الاثنين بعد توقف دام أربعة أعوام في التفتيش على أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وقال بليكس بعد محادثات أمس "تناولنا العديد من الترتيبات العملية وتمكنا من التوصل إلى اتفاق بشأنها. وتوصلنا من قبل إلى تسوية بشأن عدد منها عندما اجتمعنا في فيينا وتوصلنا إلى تسوية بشأن المزيد منها. كما أنشأنا آلية يمكننا من خلالها محاولة حل المشاكل التي قد تنشأ في المستقبل".

المصدر : الجزيرة + وكالات