فلسطينيون يشيعون أحد شهيدين قتلا أثناء محاولة اقتحام مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة

أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فتى استشهد في مواجهات بين مسلحين فلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن عمر القدسي (15 عاما) أصيب برصاصة في الظهر أدت إلى مقتله، في حين أصيب فتى آخر بجروح طفيفة خلال المواجهات التي وقعت وسط المدينة.

كما استشهد فلسطينيان آخران أثناء محاولتهما التسلل إلى مستوطنة كفار داروم شرقي دير البلح في قطاع غزة, وأعلن جيش الاحتلال أنهما تمكنا من الدخول إلى المستوطنة وتحصنا في أحد المنازل بعد اكتشاف أمرهما. ومن ثم قام الجنود الإسرائيليون بقصف وتدمير المنزل مما أدى إلى استشهاد المسلحين اللذين أعلنت لجان المقاومة الشعبية أنهما من عناصرها.

شبان فلسطينيون يحملون فتى أصيب أثناء مواجهات قرب مستوطنة كفار داروم (أرشيف)

وقال مصدر أمنى إن "قوات الاحتلال تمنع حتى سيارات الإسعاف من الاقتراب من المنزل الذي دفن الفلسطينيان تحت أنقاضه". وأكد مسؤول بوزارة الصحة الفلسطينية أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الفلسطينيين عبر لجنة الارتباط بأن هناك على الأغلب شهيدين "تحت أنقاض المنزل".

وجاءت هذه التطورات بعد ليلة دامية استشهد فيها خمسة فلسطينيين وأصيب 13 آخرون بجروح, لدى اقتحام قوات الاحتلال للحيين الجنوبي والشرقي من مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وقد اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بارتكاب مجزرة في مدينة طولكرم, وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. وحمل نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات إسرائيل المسؤولية الكاملة عن المجزرة, وطالب اللجنة الرباعية بالتدخل العاجل لوقف العدوان والجرائم الإسرائيلية المتواصلة.

اعتقالات بالضفة الغربية

جندي إسرائيلي يعتقل فلسطينيا في الخليل

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال قامت أمس الثلاثاء باعتقال أكثر من 36 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.

وذكر مصدر عسكري أن جيش الاحتلال اعتقل 15 فلسطينيا أثناء عمليات دهم وسط مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وأوضح أن ثلاثة ناشطين ملاحقين ينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس كانوا من بين المعتقلين.

وقد أصيب مصور يعمل لحساب وكالة أنباء رويترز بجروح في ساقه جراء ضربات وجهها إليه جنود إسرائيليون بأعقاب بنادقهم على حاجز في الخليل. كما تعرض ستة صحفيين فلسطينيين آخرين للضرب من قبل الجنود في الحادث نفسه.

وفرض الجيش الإسرائيلي حظر التجول على مدينة الخليل التي أعاد احتلالها يوم 16 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري, وذلك في أعقاب هجوم شنه مقاتلون من حركة الجهاد الإسلامي مساء الجمعة على طريق يربط بين الحرم الإبراهيمي ومستوطنة يهودية، وأسفر عن مقتل 12 إسرائيليا معظمهم من الجنود واستشهاد المنفذين الثلاثة. وقد سلمت قوات الاحتلال أمس جثث الشهداء الثلاثة -وهم أكرم الحنيني ووسام سرور ودياب المحتسب- إلى ذويهم.

انتخابات حزب العمل

ياسر عرفات

وعلى الصعيد السياسي أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للتعامل مع الرئيس الجديد لحزب العمل الإسرائيلي عمرام متسناع "من أجل تحقيق السلام". وقال عرفات بعد استقباله وفدا كنديا في مقره برام الله تعقيبا على انتخاب متسناع, إنه يأمل في أن "يسير متسناع ويكمل الطريق الذي بدأه إسحق رابين" رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي اغتاله يهودي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1995.

وأضاف الرئيس الفلسطيني "نحن جاهزون للتعامل مع أي شخص يكون رئيس الحزب (العمل) وأيدينا ممدودة لسلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل رابين". وأعرب عرفات عن اعتقاده بأن متسناع سيسير في طريق رابين, ثم قال "إننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية الإسرائيلية". وشدد عرفات على أن الموقف الفلسطيني مع السلام الشامل والعادل وليس فقط في فلسطين بل في الشرق الأوسط طبقا لقرارات القمة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات