جنود أميركيون ينقلون زميلا لهم أصيب في مناورات بالكويت العام الماضي

حظرت الكويت دخول مواطنيها لمناطق في شمال وغرب البلاد تعادل ثلث مساحتها, وذلك تأمينا لمناورات عسكرية ستجريها قوات بقيادة الولايات المتحدة. وقد أجْلت السلطات المواطنين من مخيماتهم في تلك المناطق إلى المناطق الجنوبية, وقالت إنها سترفع الحظر عند انتهاء المناورات. وقد نفت السلطات الكويتية وجود أي علاقة بين المناورات على أراضيها وحرب أميركية محتملة ضد العراق.

وقال وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر مبارك الأحمد الصباح إن الحظر سيرفع عندما تنتهي المناورات، لكنه لم يذكر توقيتا محددا لذلك. وأوضح رئيس العلاقات العامة بوزارة الدفاع الكويتية أحمد الرحماني أنه تم نشر دوريات ونقاط سيطرة وتفتيش بالمنطقة حيث سيحظر دخول جميع المدنيين الذين ليست لهم صلة مباشرة بالمزارع أو مواقع إنتاج النفط والغاز المحلية الموجودة فيها.

وترسل واشنطن منذ عدة أشهر كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات إلى الكويت ودول أخرى في الخليج في ما ينظر إليه على أنه استعداد لحرب محتملة على العراق.

وقال مقاولون كويتيون إنه في الأسابيع الأخيرة طلب الجيش الأميركي من السوق المحلية توريد طلبيات عاجلة تشمل مواد تتعلق بالبنية التحتية، بما في ذلك إقامة خيام ومنشآت لإقلاع مروحيات بعد أنباء بأنه سيتم نشر مزيد من المروحيات الهجومية من نوع أباتشي في الكويت.

جندي أميركي يستعد للمشاركة بمناورات في الكويت (أرشيف)

رابع إطلاق نار
وكان موقع للقوات الأميركية التي تجري تدريبات في الكويت تعرض لإطلاق نار صباح اليوم هو الرابع من نوعه في أقل من شهر, وقال ناطق عسكري في معسكر الدوحة -الذي تتمركز فيه غالبية القوات الأميركية- إن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات.

وأوضح المتحدث أن قواته لم ترد على مصدر النيران التي أطلقت من شاحنتين صغيرتين قرب موقع العريفجان على بعد 60 كلم جنوبي مدينة الكويت, وأشار إلى أن الجنود الذين تعرضوا لإطلاق النار كانوا يشاركون ضمن قوة دعم لوجيستي في مناورة ربيع الصحراء مع القوات الكويتية.

وقد بدأت قوات الأمن الكويتية التحقيق في الحادث، في حين تحدثت تقارير صحفية كويتية عن وقوع حادث آخر صباح أمس الجمعة في نفس المنطقة حيث أطلق سائق سيارة شحن صغيرة النار باتجاه الجنود الأميركيين ثم فر من المكان، لكن مصادر أمنية رجحت أن يكون مصدر إطلاق النار من صائدي الطيور وليس "عملا إرهابيا".

وكان جندي أميركي قتل وأصيب آخر بجروح في هجوم نفذه كويتيان في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في جزيرة فيلكا على بعد 20 كلم شرقي العاصمة الكويت.

وفي اليوم التالي لذلك الهجوم فتح جنود أميركيون النار على سيارة قام ركابها بتصويب سلاح ناري في اتجاههم على حد قول الجنود. وبعد ذلك بخمسة أيام قالت السفارة الأميركية في الكويت إنه تم إطلاق النار من سيارتين مدنيتين مجهولتين على قوات أميركية قرب منطقة التدريبات شمالي الكويت دون وقوع إصابات.

ويتمركز نحو 10 آلاف جندي أميركي في الكويت حيث يجرون بانتظام تدريبات مع الجيش الكويتي بموجب معاهدة دفاع موقعة بين البلدين عام 1991 إثر تحرير الكويت من احتلال عراقي استمر سبعة أشهر.

المصدر : وكالات