العاهل المغربي يأمر بالتحقيق في حريق سجن الجديدة
آخر تحديث: 2002/11/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/27 هـ

العاهل المغربي يأمر بالتحقيق في حريق سجن الجديدة

مواطنون مغاربة أمام بوابة السجن الذي اندلع فيه الحريق

أمر العاهل المغربي محمد السادس بإجراء تحقيق في أسباب الحريق الذي شب في سجن سيدي موسى في مدينة الجديدة جنوبي العاصمة الرباط وأودى بحياة 52 سجينا وإصابة نحو 100 بحروق مختلفة وصف بعضها بالخطير. وكان في السجن المذكور نحو 1600 سجين في حين أنه يتسع لـ800 فقط.

وتوجه محمد السادس بـ"تعازيه الحارة" لأسر الضحايا. وتفقد رئيس الوزراء المنتهية ولايته عبد الرحمن اليوسفي وخليفته المعين إدريس جطو مكان الحادث.

وقالت مراسلة الجزيرة في الرباط إن الحريق -بحسب بعض المصادر- نتج عن تماس كهربائي, وأوضحت أن التماس اتصل بقنينة للغاز مما أدى إلى وقوع سلسلة من الانفجارات.

وأشارت إلى أن اندلاع الحريق بدأ في الواحدة قبل فجر الجمعة بالسجن المكتظ أثناء نوم السجناء وكان ذلك سببا في ارتفاع حصيلة الضحايا.

مسؤولون ورجال أمن ومواطنون يقفون خارج سجن الجديدة
تنديد
وتوضح الأرقام الرسمية أن سجون المغرب البالغ عددها 20 تضم نحو 57 ألف نزيل رغم أنها بنيت لتتسع لنحو 40 ألف نزيل.

وفي خطاب مفتوح لوزير العدل المغربي عمر عزيمان قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الحريق الذي شب بسبب تماس كهربائي فيما يبدو يشبه ما حدث عام 1997 عندما قتل 28 شخصا في حريق شب بأكبر سجون البلاد في الدار البيضاء.

وأضافت الجمعية أنه على حد علمها فإن وزارة العدل لم تتخذ الإجراءات الضرورية للقضاء على هذه الظاهرة التي تتكرر وتتسبب بنتائج مأساوية بشكل متزايد.

وقال رئيس المرصد المغربي للسجون المحامي عبد الرحيم جماعي إن هذا الحادث هو الأخطر في تاريخ السجون بالمغرب, وأشار إلى أنه يشكل "فضيحة" ناتجة "بالتأكيد عن نقص الصيانة في السجون".

وأوضاع السجون في المغرب من الأمور الأساسية التي تشغل المنظمات المغربية المدافعة عن حقوق الإنسان وبينها المرصد المغربي للسجون. وتندد هذه المنظمات باكتظاظ السجون بأكثر من سعتها وبأعمال العنف والانتهاكات المنتشرة فيها.

وقال عضو في المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إن هذه المأساة "تعكس إهمال إدارة السجون والسلطات المحلية".

وكانت وكالة الأنباء المغربية الرسمية ذكرت أن سجن سيدي موسى في الجديدة يتسع لألف سجين فيما يؤوي 1313 سجينا. وأعلن مسؤول بإدارة السجون أن عدد المعتقلين في المغرب تضاعف في السنوات العشر الأخيرة وارتفع من 31230 إلى 57308 عام 2001 الأمر الذي أدى إلى تكدس النزلاء في السجون.

وأوضح المرصد المغربي للسجون في تقرير نشر أخيرا أن عدد نزلاء السجون ازداد بنسبة 12% عام 2002, مشيرا إلى أن السجون تستقبل كل سنة 5000 سجين جديد رغم أن البنى التحتية الموجودة لا تستطيع استيعاب هذه الأعداد.

ويعود آخر حريق شب في سجن مغربي إلى 18 أغسطس/آب الماضي عندما قتل نزيلان وأصيب عشرون بجروح في سجن سوق الأربع على بعد 100 كلم شمالي الرباط, وتبين أن سبب الحريق تماس كهربائي.

المصدر : الجزيرة + وكالات