أنباء عن تمديد واشنطن المهلة الزمنية في قرار العراق
آخر تحديث: 2002/11/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/27 هـ

أنباء عن تمديد واشنطن المهلة الزمنية في قرار العراق

فرقة عسكرية تعزف الموسيقى في افتتاح معرض بغداد أمس وفي الإطار نائب الرئيس العراقي يتحدث في الحفل

أشارت واشنطن إلى إمكانية تمديد المهلة الزمنية المنصوص عليها في مشروع القرار الأميركي الخاص بالعراق في مجلس الأمن. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة التي أكد مندوبها في مجلس الأمن أن المشاورات لا تزال مستمرة للتوصل إلى إجماع على قرار متشدد إزاء العراق، وافقت على تمديد فترة الثلاثين يوما لتصبح خمسين يوما للكشف عن المواد الكيماوية والبيولوجية التي تستخدم لأغراض مدنية.

ويتوجب على العراق أثناء المهلة المذكورة تقديم كشف كامل عن مخزونه من المواد الكيميائية والبيولوجية بما في ذلك المواد المستخدمة في صناعاته النفطية والتي يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية.

يوشكا فيشر
وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أمس في نيويورك أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يأمل التوصل إلى اتفاق بالإجماع في مجلس الأمن الدولي على قرار لنزع أسلحة العراق.

وأشار فيشر إلى أن بلاده لا تزال "مرتابة" من استعمال القوة لإرغام بغداد على احترام قرارات الأمم المتحدة. وأوضح أنه بحث مع الأمين العام للأمم المتحدة الوسائل الكفيلة "للحيلولة دون احتمال قيام عمل عسكري عبر تطبيق جميع القرارات المتعلقة بهذه المسألة".

وبخصوص القرار الخاص بالعراق قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي للجزيرة أمس إن مجلس الأمن قد يتوصل إلى ذلك في غضون أيام. وأضاف البرادعي أنه لمس أثناء زيارته للأمم المتحدة أن الفجوة بدأت تضيق إزاء هذه القضية بين الولايات المتحدة من جانب وروسيا وفرنسا من جانب آخر.

رفض عراقي
وعلى الصعيد ذاته اتهم نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الولايات المتحدة بإطلاق التهديدات العسكرية والسياسية والاقتصادية على العديد من دول العالم من أجل الانصياع للموقف الأميركي الرامي لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق. وقال رمضان عقب افتتاح معرض بغداد التجاري الدولي أمس إن موافقة العراق على اتفاق فيينا مع كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس بشأن عودة المفتشين لا يعطي مسوغا لصدور قرار جديد من المجلس.

جندي عراقي يقف قرب لوحة للرئيس العراقي صدام حسين أثناء افتتاح معرض بغداد أمس
وطالب رمضان دول العالم برفض ما وصفه بالضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على موظفي الأمم المتحدة من أجل تغيير موقفهم من العراق، ووصف اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع كل من هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في واشنطن بأنه أسلوب غير أخلاقي من أجل التأثير في موظفي الأمم المتحدة.

وأكد نائب الرئيس أن الدول الصديقة للعراق لن تسمح للولايات المتحدة وبريطانيا بالحصول على موافقة الأمم المتحدة لشن الحرب على العراق، وأشاد في هذا الصدد بالموقف الفرنسي في المداولات الجارية بمجلس الأمن. وأضاف أن الإدارة الأميركية لا ترغب في عودة المفتشين بل تريد أن يرفض العراق الصيغة التي تقترحها لكي تقول إن العراق يرفض قرارات مجلس الأمن.

وقال إن العراق أعلن قبوله عودة المفتشين الدوليين "استجابة لرغبة عدد من الدول الشقيقة والصديقة لدحض الادعاءات الكاذبة لإدارة الشر الأميركية وحليفتها الحكومة البريطانية". ورأى أن "هدف السياسة العدوانية الأميركية ضد العراق هو السيطرة على النفط بالمنطقة خدمة للكيان الصهيوني نتيجة دعم العراق للشعب الفلسطيني".

روسيا تعارض
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن مواقف القوى الدولية إزاء صدور القرار المرتقب بشأن العراق أصبحت متقاربة جدا، وأكد مجددا معارضة بلاده لأي قرار يتضمن عبارات تسمح لطرف ما باستخدام القوة ضد بغداد بشكل تلقائي ومنفرد.

إيفانوف بجانب نائب رئيس الوزراء العراقي
طارق عزيز أثناء مؤتمر صحفي عقد بموسكو (أرشيف)
وصرح وزير الخارجية الروسي أن روسيا والدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي على وشك الاتفاق على صياغة قرار عن العراق رغم الخلافات الخطيرة القائمة على حد وصفه. وأشار إلى أن محور هذه الخلافات هو العواقب المحتملة إذا صادف مفتشو الأسلحة الدوليون مشاكل في مهامهم أو إذا انتهكت بغداد قرار المجلس.

ويثور خلاف على ما تعتبره روسيا وفرنسا تلميحات ضمنية في مشروع القرار الذي طرحته الولايات المتحدة وبريطانيا تسمح لواشنطن بشن هجوم عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين والإعلان في وقت لاحق أنها تملك ترخيصا من الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده لن تسمح لنفسها بأن تكون مكبلة اليدين من جانب مجلس الأمن وستبقى على تصميمها لقيادة ائتلاف دولي ضد العراق إذا لم يتحرك المجلس. وأوضح أن واشنطن لن تنتظر بالضرورة هذا القرار للتعامل مع العراق.

استعدادات
وعلى صعيد الاستعدادات الميدانية قال متحدث باسم البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات الأميركية كونستيليشن ستغادر الولايات المتحدة اليوم متوجهة إلى الخليج العربي برفقة ست سفن إسناد. وذكر متحدث باسم قيادة الإمداد البحري الأميركية أن البحرية تسلمت عروضا لشحن مزيد من الذخيرة والعربات إلى موانئ في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب ضمن عملية إعادة توزيع القوات الأميركية في المنطقة.

وفي الكويت انتهت أمس المهلة التي حددتها الحكومة للمزارعين والبدو لإخلاء المناطق القريبة من الحدود العراقية. وكانت السلطات الكويتية قد أمهلت سكان مناطق الحدود للمغادرة كي يتسنى إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع القوات الأميركية تتطلب مساحات واسعة من الأراضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات