هانز بليكس ومحمد البرادعي خلال مؤتمر صحفي في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
بريطانيا تعتبر تصدي العراق للطائرات الأميركية والبريطانية فوق منطقتي حظر الطيران لا يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الأخير
ــــــــــــــــــــ
القوات الأميركية تواصل إجراء تدريبات في الأجزاء الشمالية من الكويت على الحدود مع العراق ــــــــــــــــــــ
لجنة المتابعة العربية تبحث بدمشق الأربعاء والخميس القضية العراقية ــــــــــــــــــــ

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن العراق قد تعهد بالإعلان عما بحوزته من أسلحة دمار شامل في موعد أقصاه الثامن من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل, كما نص قرار مجلس الأمن الأخير.

وأضاف البرادعي في لقاء مع الجزيرة أن المهمة الأساسية لوكالة الطاقة الذرية الآن هي التأكد من أن بغداد لم تواصل برنامجها النووي بعد خروج المفتشين الدوليين أواخر عام ثمانية وتسعين, لأن الوكالة وصلت إلى قناعة آنذاك بأن البرنامج النووي العراقي قد تم تحييده.

وقد التقى البرادعي ورئيس فريق المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة هانز بليكس وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، ووصف مسؤول عراقي اللقاء بأنه "زيارة مجاملة".

وإثر اللقاء مع صبري, سيقوم المسؤولان الدوليان ببحث ترتيبات عمليات التفتيش للمرة الثانية في غضون 24 ساعة مع مسؤولين في شؤون التسلح العراقي, وبينهم الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس صدام حسين.

وكان الطرفان عقدا لقاء مساء الاثنين بعد وصول طلائع المفتشين بقيادة بليكس والبرادعي. وتحدث بليكس في ختام هذا اللقاء الأول عن "إحراز تقدم" في محادثاته مع العراقيين.

بريطانيا تخالف أميركا
في الوقت نفسه قالت بريطانيا إن إطلاق العراق النار على الطائرات الأميركية والبريطانية التي تراقب منطقتي الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبيه غير قانوني, ولكنه لا ينتهك قرار مجلس الأمن الجديد.

وتبنت الحكومة البريطانية تفسيرا مختلفا عن التفسير الأميركي للقرار 1441، أوضحت فيه أن منطقتي الحظر الجوي مستندتان إلى قرار آخر لمجلس الأمن. ويحذر القرار 1441 العراق من "عواقب وخيمة" ما لم يلتزم بنظام التفتيش الجديد عن الأسلحة.

وقال مصدر في وزارة الخارجية "بما أن الأساس القانوني لمنطقتي الحظر الجوي مختلف عن القرار 1441, مازلنا نسجل رسميا القول بأن تهديد طائراتنا لن يكون انتهاكا ماديا لذلك القرار". وانضمت بريطانيا بموقفها ذلك إلى كل من روسيا وفرنسا إضافة إلى تصريح صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الخصوص.

عمرو موسى
كما اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن إطلاق النيران على المقاتلات الأميركية والبريطانية في مناطق الحظر في العراق ليس خرقا للقرار رقم 1441.

وقال للصحفيين إن "ما صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هو رأي الشرعية الدولية, والتصدي لهذه الطائرات لا يعتبر خرقا".

وأعلن أنان أن قيام العراق بفتح النار على الطائرات الأميركية والبريطانية التي تحلق فوق ما يسمى منطقتي حظر الطيران شمالي العراق وجنوبيه لا يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الأخير.

وتعتبر الولايات المتحدة هي الوحيدة من بين دول المجلس الـ 15 التي تصر على أن القرار الجديد يشمل منطقتي الحظر اللتين فرضتهما واشنطن ولندن على شمالي العراق وجنوبيه في أعقاب حرب الخليج عام 1991, بزعم حماية الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال من أي هجمات محتملة لقوات الرئيس العراقي صدام حسين. ولا تعترف بغداد بهاتين المنطقتين اللتين لم يصدر أي قرار دولي بشأنهما.

على الصعيد نفسه واصلت القوات الأميركية إجراء تدريبات في الأجزاء الشمالية من الكويت على الحدود مع العراق. وصرح قادة هذه القوات بأنها جاهزة ماديا ومعنويا لكل الاحتمالات، مشيرين إلى أن لديهم عتادا متطورا يسمح بخوض أي حرب محتملة. وتتزامن هذه التدريبات مع التهديدات الأميركية لبغداد بأنها ستواجه عواقب خطيرة إذا لم تتعاون مع فرق التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل.

لجنة المتابعة العربية

أحمد ماهر
وفي دمشق شدد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر على ضرورة التزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.

وأكد ماهر الذي وصل إلى العاصمة السورية بعد ظهر الثلاثاء بحضور نظيره السوري فاروق الشرع ضرورة التزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي. كما أكد على المواقف العربية في إنهاء الأزمة العراقية بالطرق الدبلوماسية وتجنيب بغداد أية ضربة عسكرية.

ويشارك ماهر ضمن وزراء خارجية ثماني دول عربية في اجتماعات لجنة المتابعة العربية الأربعاء والخميس في دمشق والتي ستركز على القضيتين العراقية والفلسطينية.

النفط مقابل الغذاء
من ناحية أخرى ناقش مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مغلقة مسألة برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي وضع عام 1996 لتخفيف وطأة العقوبات المفروضة على الشعب العراقي بعد غزو القوات العراقية للكويت عام 1990. وسيتخذ المجلس قرارا بشأن تمديد البرنامج الذي تنتهي مرحلته الحالية الاثنين المقبل.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة من المجلس أن يتذكر "الوضع الإنساني المأساوي للشعب العراقي", في حين يتركز الاهتمام على استئناف عمليات التفتيش.

واستمرار هذا البرنامج مهدد بأزمة مالية, بسبب تراجع صادرات النفط العراقية من مليوني برميل يوميا لعام 2000 إلى أقل من مليون في الأشهر الأخيرة.

ويعود هذا التراجع أساسا -بحسب مسؤولين في البرنامج- إلى آلية تحديد الأسعار التي تفرضها الأمم المتحدة, والشكوك بشأن تأمين كميات من النفط بانتظام بسبب تهديدات التدخل العسكري الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات