بليكس يتحدث عن إحراز تقدم في محادثاته مع العراقيين
آخر تحديث: 2002/11/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/15 هـ

بليكس يتحدث عن إحراز تقدم في محادثاته مع العراقيين

مسؤول عراقي (يسار) يرحب ببليكس (وسط) والبرادعي (الثاني من اليمين) أثناء وصولهما إلى مطار صدام الدولي في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
استئناف المحادثات بين فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة ومسؤولين عراقيين لأول مرة منذ أربع سنوات
ــــــــــــــــــــ

مصر وسوريا تأملان في أن تؤدي عملية نزع الأسلحة إلى رفع الحصار عن العراق, والكويت تحث بغداد على الالتزام بقرارات الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

طائرات أميركية وبريطانية تقصف شمالي العراق وواشنطن تعتبر التصدي لطائرات الحلفاء انتهاكا للقرار 1441 ــــــــــــــــــــ

أكد كبير المفتشين الدوليين عن أسلحة العراق هانز بليكس إحراز تقدم في ختام محادثاته مع مسؤولين عراقيين أمس الاثنين. وكان بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة النووية محمد البرادعي قد اجتمعا بعد ساعات من وصولهما إلى العاصمة بغداد مع مستشار الرئيس العراقي الفريق عامر السعدي الذي يتولى ملف نزع السلاح.

وشارك في الاجتماع اللواء حسام أمين رئيس الجهاز الوطني للمراقبة وهو الفريق المقابل في العراق للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (أنموفيك). وبحث الجانبان خطوات استئناف عمليات التفتيش في العراق، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي الجديد رقم 1441 الذي قبل به العراق.

ويمهل قرار مجلس الأمن العراق حتى الثامن من ديسمبر/كانون الأول المقبل لتقديم لائحة ببرامجه لإنتاج الأسلحة المحظورة. وحدد القرار تاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول آخر مهلة أمام لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية للبدء بعمليات التفتيش.

ردود فعل

بشار الأسد (يمين) وحسني مبارك
على صعيد آخر أعرب الرئيسان السوري بشار الأسد والمصري حسني مبارك عن أملهما في أن تؤدي عملية نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية إلى رفع العقوبات عن العراق. وحث الأسد ومبارك -في بيان صدر في ختام مباحثاتهما بدمشق مساء أمس- بغداد على احترام الشرعية الدولية لتجنيب العراق الضربة العسكرية. كما أشاد الرئيسان بتعاون الحكومة العراقية الكامل مع مفتشي الأمم المتحدة الذين عادوا إلى بغداد أمس.

وفي الكويت حث وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بغداد على التعاون مع مفتشي نزع الأسلحة، وحمّل نظام الرئيس صدام حسين وحده مسؤولية ما يعاني منه شعبه. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الوزير قوله إن العراق إذا مضى في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1441 فلن يواجه احتمال الحرب, أما إذا امتنع عن تنفيذ هذا القرار فإن النتائج ستكون وخيمة.

وأعلن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (معارضة) محمد باقر الحكيم الذي يزور الكويت أنه بحث مع الشيخ الصباح قضية إرجاء مؤتمر المعارضة العراقية والجهود المبذولة لدرء أخطار الحرب المحتملة على العراق. وشدد الحكيم الذي يقيم في إيران على وجود تطابق في وجهات النظر بين دولة الكويت والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بشأن موضوع حماية الشعب العراقي وإطلاق سراح الأسرى.

وقد أرجأت المعارضة العراقية مؤتمرا كان من المقرر أن يعقد من 22 إلى 25 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي ببروكسل, وقالت إن ذلك عائد إلى مشاكل تنظيمية مرتبطة بالحصول على تأشيرات، في حين تحدث معارضون عن خلافات عميقة بين أبرز الحركات المناهضة للرئيس العراقي.

حرب كلامية بين واشنطن وبغداد
وميدانيا أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت أمس منشآت مدنية في محافظة نينوى شمالي العراق بعد ساعات من وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى بغداد. وأضاف أن المقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في تركيا.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الطائرات فتحت النار على وسائل الدفاع الجوي العراقي بعد أن تعرضت لتهديد من جانب القوات العراقية. وأوضحت في بيان أن طائرات التحالف ردت على ما أسمته هجمات عراقية بإسقاط قذائف دقيقة التوجيه على عناصر من نظام الدفاع الجوي العراقي.

وتعتبر الإدارة الأميركية أن إطلاق النار الذي تتعرض له الطائرات الأميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر الجوي شمالي العراق وجنوبيه يشكل انتهاكا لقرار الأمم المتحدة رقم 1441. وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض "سنرد بالطريقة المناسبة" على إطلاق النار, مضيفا "نحتفظ بإمكانية إحالة ما يخص طائراتنا في منطقتي الحظر الجوي إلى مجلس الأمن الدولي".

ومضى ماكليلان بالقول إن القرار 1441 الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع في 8 نوفمبر/تشرين الثاني ينص بوضوح على أن يمتنع العراق عن القيام بعمليات معادية ضد البلدان الأعضاء التي تطبق قرارات الأمم المتحدة السابقة.

طه ياسين رمضان
وشن نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان هجوما على التصريحات الأميركية بشأن منطقتي الحظر شمالي وجنوبي العراق. وقال إن فرض مناطق لحظر الطيران هو قرار أميركي بريطاني منفرد ولا يستند إلى أي من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشدد على "ضرورة أن يطلع الرأي العام الدولي على حقيقة أهداف ونوايا الإدارة الأميركية الشريرة التي لا تستهدف العراق فحسب بل دول المنطقة جميعا بهدف الهيمنة على ثرواتها وفرض سياسة تخدم المصالح الصهيونية".

وأضاف أن "تعامل العراق مع قرار مجلس الأمن الدولي 1441 رغم جوره وظلمه جاء انطلاقا من حرصه وسعيه الجاد لإثبات خلوه مما يسمى بأسلحة الدمار الشامل".

المصدر : الجزيرة + وكالات