عناصر من الأمن الفلسطيني يتفقدون الدمار الذي خلفته عمليات القصف الإسرائيلية بمقر الأمن الوقائي في غزة أمس

ــــــــــــــــــــ
إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح متفاوتة جراء قذائف أطلقتها الدبابات الإسرائيلية على جنوبي وشرقي قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تطالب دمشق بإغلاق مكتب الجهاد الإسلامي والحركة تؤكد أن عملها في سوريا يقتصر على النشاط الإعلامي

ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية وأمنية وشهود فلسطينيون أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح مختلفة جراء قيام الدبابات الإسرائيلية بقصف مدفعي تجاه شرقي وجنوبي مدينة غزة في ساعة متأخرة من مساء أمس. وقال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن القصف استهدف مواقع فلسطينية قرب مقبرة الشهداء.

وأكد مصدر طبي أن ثلاثة مواطنين أصيبوا بشظايا قذائف أطلقتها الدبابات الإسرائيلية قرب أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية الفاصل بين إسرائيل وشرقي قطاع غزة في منطقة الشجاعية وحالتهم بين صعبة ومتوسطة.

وقال شهود إن اثنين من الجرحى هما من عناصر المقاومة ينتميان إلى حركة فتح حيث كانوا على الأغلب في طريقهم لتنفيذ هجوم على قوات الاحتلال شرقي غزة قبل أن تفاجئهم الدبابات بإطلاق عشر قذائف من الأعيرة الثقيلة تجاههم.

وأوضح مصدر أمني رسمي في مديرية الأمن العام في القطاع أن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة بكثافة تجاه منطقة الشجاعية. وأكد المصدر نفسه أن دبابة ترابط بمستوطنة نتساريم جنوبي غزة أطلقت قذيفة مدفعية تجاه منطقة الشيخ عجلين جنوبي غزة. وذكر شهود أنهم سمعوا صوت عدة انفجارات كبيرة قد تكون ناتجة عن قذائف قبل منتصف الليل شرقي غزة وتحركت سيارة إسعاف فلسطينية إلى المكان دون أن تتمكن من الوصول.

وتوفيت مستوطنة إسرائيلية متأثرة بجروح أصيبت بها أمس الاثنين في هجوم فلسطيني قرب مستوطنة ريمونيم شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية.

احتجاج فلسطيني
من جهة أخرى احتجت الممثلية الفلسطينية في الأمم المتحدة أمس على طريقة تقديم السلطات الإسرائيلية الهجوم الذي وقع يوم السبت بالقرب من الخليل وعلى الإدانات الدولية التي أعقبته. وأكدت الممثلية الفلسطينية في بيان أن السلطات الإسرائيلية تحدثت عن مجزرة وعن عدوان على المصلين علما أن جميع الذين قتلوا أو أصيبوا هم جنود إسرائيليون أو عناصر في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وشددت الممثلية الفلسطينية على عدم شرعية المستوطنات، وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة وجودها. وأوضحت أن مواقف أعضاء المجموعة الدولية ضد أعمال العنف التي اتخذت من دون توضيح أو شرح إطارها الشرعي لا تؤدي إلا إلى تشجيع القوة المحتلة على متابعة الاستيطان الذي تقوم به في الأراضي الفلسطينية.

بناء جدار إسمنتي لحماية المستوطنين في مدينة الخليل
وفي سياق متصل بدأ المستوطنون اليهود وتحت حراسة جنود الاحتلال بوضع جدار إسمنتي قرب موقع عملية الخليل الفدائية التي أودت بحياة 12 إسرائيليا، بهدف تأمين طريق يصل بين مستوطنة كريات أربع والحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل.

وقالت الولايات المتحدة إن أنشطة الاستيطان الإسرائيلية يجب أن تتوقف، وإنها أجرت اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين بشأن اقتراح بناء ممرات للمستوطنين في مدينة الخليل. وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية آن ماركس أن وقف النشاط الاستيطاني يجب أن يتم في إطار توصيات لجنة ميتشل. وكانت اللجنة التي ترأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل قد أوصت في تقريرها أوائل عام 2001 بأن تجمد إسرائيل أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية في إطار خطة أوسع لاستئناف مباحثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت ماركس "نحن نتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من مرتكبي الهجوم لكننا مازلنا نحث الجانبين على الامتناع عن أي أعمال منفردة تتسبب في تفاقم الوضع الخطير بالفعل".

حماس والجهاد
من جهة أخرى أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن مقاتليها هم الذين نصبوا الكمين الأول ضمن عملية الخليل الجمعة الماضية, وأن الكمين الثاني نصبه مقاتلون من حركة الجهاد الإسلامي.

وقالت الكتائب -في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه- إن اثنين من مقاتليها بدآ الهجوم على سيارة جيب عسكرية، وأوقعا إصابات مباشرة بمن فيها قبل أن يشعرا بعد ربع ساعة من الهجوم بوجود مقاتلين من سرايا القدس إلى جانبهما. وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت تبنيها للعملية بالكامل بعيد وقوعها.

إسعاف جندي إسرائيلي أصيب في العملية الفدائية بالخليل

وقد أعرب عبد الله الشامي أحد قادة الجهاد في تصريح للجزيرة عن دهشته لصدور هذا البيان بعد ثلاثة أيام من العملية.

وأضاف في تصريح للجزيرة أن الإسرائيليين اعترفوا بأن مجموعة واحدة فقط هي التي نفذت العملية، مشيرا إلى أن حركة الجهاد لديها شريط مسجل لمجموعة سرايا القدس التي نفذت الهجوم وحدها وأعلنت قائمة بأسماء الشهداء الثلاثة.

من جهته أكد إسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس في تصريح للجزيرة أيضا أن بيان القسام يوضح مجريات العملية ولا ينكر "دور الإخوة في حركة الجهاد"، وأضاف أنه لا يجب الوقوف عند هذه القضية وأن العمل الجهادي حق لكل الشعب الفلسطيني.

وفي سياق ذي صلة قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أمس إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أنها طلبت من سوريا إغلاق مكاتب حركة الجهاد الإسلامي في دمشق. وأوضح البيان أن هذه المعلومات نقلها السفير الأميركي في إسرائيل دان كيرتزر إلى وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعلق مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في دمشق قائلا إن مكتب الحركة يقتصر على العمل الإعلامي ولا يمارس أي نشاط عسكري. وأضاف زياد النخالة عضو قيادة حركة الجهاد الإسلامي أن المخططين والمنفذين للعمليات موجودون في الأرض المحتلة موضحا أن الحركة لم تتلق أي طلب بإغلاق مكتبها في دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات