المسؤولان الدوليان بليكس والبرادعي في مطار لارنكا في طريقهما إلى بغداد

ــــــــــــــــــــ
مهمة طلائع فرق التفتيش تتركز على إقامة توصيلات لاسلكية مع مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك وتحديث المعامل التي هجرت منذ عام 1998ــــــــــــــــــــ
الصحف العراقية تدعو مفتشي أنموفيك إلى الحفاظ على كرامة العراق وأمنه الوطني وعدم ارتكاب أخطاء أسلافهم في أنسكوم
ــــــــــــــــــــ

يبدأ العراق اليوم اختبارا عسيرا عندما يستقبل طلائع فرق التفتيش الخاصة بنزع أسلحة الدمار الشامل، وتتمثل هذه المجموعة في 24 فنيا مسؤولا يقودهم رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، وتتركز مهمتهم على تمهيد الطريق أمام عودة المفتشين في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

وتشمل هذه المهمة إقامة توصيلات لاسلكية مع مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك وتحديث المعامل التي هجرت منذ أن غادرت اللجنة الخاصة للتفتيش على الأسلحة العراقية (أنسكوم) بغداد عام 1998.

وشدد بليكس على أنه لا يعود إليه تحديد ما إذا كانت بغداد ملتزمة بقرار مجلس الأمن رقم 1441 الذي يطالب العراق بالتعاون التام مع فرق التفتيش والإعلان عن أي مخزون من الأسلحة في حوزتها.

بليكس والبرادعي أثناء مؤتمر صحفي في قبرص أمس
وأضاف بليكس في تصريحات بمطار لارنكا بقبرص في طريقه إلى بغداد، أنهم سيحملون في النهاية نتائج التفتيش وتقريرا عن تعاون العراق أو عدمه مع المفتشين "وسيوضع الأمر كله أمام مجلس الأمن" ليتخذ القرار المناسب.

أما البرادعي فقد ردد ما أعلنه بليكس في وقت سابق من أن فرق التفتيش لن تقبل أي نفي من العراق بأنه لا يملك أسلحة دمار شامل، وأكد أن أمام المفتشين عملا كبيرا ومهمة يجب إنجازها بشكل شامل وموضوعي، داعيا العراق إلى "استغلال الفرصة الممنوحة له الآن" من أجل تفادى الحرب.

أخطاء الماضي
وقد استبقت الصحف العراقية وصول فريق التفتيش بدعوتهم إلى "الحفاظ على كرامة العراق وأمنه الوطني"، وأن يتصرفوا بمسؤولية قانونية وأخلاقية "لأن عملهم يتصل مباشرة بحقوق بلد ظلم كثيرا وبمعاناة شعب طالت معاناته من دون مسوغ".

كما دعت الصحف لجنة أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "عدم ارتكاب أخطاء" لجنة أنسكوم وإلى الالتزام بالجانب المهني والابتعاد عن كل ما يعد عملا سياسيا "وبما يخدم بهذا الشكل أو ذاك أطرافا تراهن على إفشال مهمة اللجان خدمة لأغراضها ونواياها المبيتة سلفا".

ويحدد القرار 1441 يوم 21 فبراير/ شباط 2003 حدا أقصى لأنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقديم تقرير عن مهمتهما إلى مجلس الأمن، وإذا أصبح برنامج التفتيش يسير بشكل عملي فإنه سيكون على بليكس والبرادعي تقديم تقرير للمجلس كل 120 يوما.

دونالد رمسفيلد

تصريحات رمسفيلد
على صعيد آخر حث وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد القوات العراقية على "البقاء في ثكناتها" وعدم المشاركة في إطلاق الأسلحة الكيماوية والبيولوجية إذا قامت القوات الأميركية والمتحالفة بغزو العراق. وحذر من أن أي استخدام عراقي لهذه الأسلحة تجاه القوات الغازية أو الدول الأخرى في أي حرب ستواجه بصرامة.

وقال رمسفيلد للصحفيين أثناء توجهه أمس إلى تشيلي إنه أمر صحيح تماما أن الأشخاص الذين سيبقون في ثكناتهم والأشخاص الذين لن يشاركوا في استخدام أسلحة الدمار الشامل أو مهاجمة قوات التحالف لن يواجهوا مشكلات.

وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها إذا وقعت حرب في العراق لن يتعرضوا للعسكريين العراقيين غير الضالعين في برامج أسلحة الدمار الشامل، أو أولئك غير المرتبطين بـ"جماعة" الرئيس صدام حسين. وأوضح رمسفيلد أن قسما من القوات المسلحة وحرس الحدود العراقيين "هو في الواقع قسم كبير من الشعب الذي تتخذه زمرة قيادته المقيتة كرهائن".

ومن جهة ثانية قال رمسفيلد أيضا إن إطلاق النار على الطائرات الأميركية والبريطانية في ما يسمى مناطق الحظر الجوي بجنوب وشمال العراق قد يندرج في "موقف" يعتبره مجلس الأمن الدولي خرقا لقرار نزع الأسلحة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات