مسؤول عراقي يستقبل هانز بليكس ومحمد البرادعي لدى وصولهما مطار بغداد

ــــــــــــــــــــ
سترو يعتبر أن الكرة الآن في ملعب الرئيس العراقي وأن بمقدور صدام حسين أن يقرر إذا ما كانت أزمة الأسلحة ستحل سلميا أم لا
ــــــــــــــــــــ

بغداد تتهم واشنطن باستغلال القرار 1441 للعدوان عليها عبر اعتبار إطلاق العراق النار على الطائرات الأميركية فوق منطقتي الحظر الجوي خرقا واضحا للقرار
ــــــــــــــــــــ

اعتبر كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس أن الأمم المتحدة تمنح العراق ما سماه فرصة جديدة لنزع أسلحته "رغم الوضع المتوتر في هذا الظرف". وأوضح في تصريحات له لدى وصوله إلى مطار بغداد أن ما أتى به المفتشون الدوليون هو "فرصة ونأمل أن نغتنمها معا".

البرادعي وبليكس يصرحان للصحافة في مطار صدام الدولي

وقال بليكس للصحفيين إن المفتشين سيقومون بعملهم بطريقة مهنية وبكفاءة وإنهم يريدون القيام بعملية تفتيش ذات مصداقية و"في مصلحة العراق والعالم".

وأعرب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن أمله في أن يتمكن المفتشون من القيام بعمل بأعلى درجة من المصداقية والموضوعية حتى يحصلوا على نتائج إيجابية، وأضاف أن نجاح مهمتهم "رهن بتعاون تام من العراق وشفافية كاملة من جانبه".

وأكد البرادعي في تصريح للجزيرة أن "استخلاص النتائج" من عمليات التفتيش التي ستجري في العراق يحتاج ما بين ستة أشهر وسنة واحدة، داعيا المجتمع الدولي إلى "التحلي بالصبر".

وقد وصل بليكس والبرادعي بعد ظهر اليوم إلى بغداد مع فريق من الفنيين لإعادة إطلاق مسار التفتيش عن الأسلحة العراقية المتوقف منذ أربع سنوات. ومن المقرر أن يعود بليكس الأربعاء إلى قبرص برفقة عشرة من الخبراء في حين يبقى بقيتهم في بغداد, بحسب أوين بوكنان المتحدث باسم بليكس.

ويمهل قرار مجلس الأمن رقم 1441 العراق حتى الثامن من ديسمبر/ كانون الأول لتقديم لائحة ببرامجه لإنتاج الأسلحة المحظورة. وحدد القرار تاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول آخر مهلة أمام لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية للبدء بعمليات التفتيش.

أنان يحث على التعاون|
وحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس العراقي صدام حسين على التعاون الكامل مع مفتشي الأسلحة الدوليين "لمصلحة شعبه ولصالح المنطقة والعالم بأسره".

كوفي أنان يتوسط أعضاء المجلس الرئاسي البوسني في سراييفو

وقال أنان الذي كان يتحدث في العاصمة البوسنية سراييفو في اليوم الثاني من جولة تستمر خمسة أيام في منطقة البلقان إن مجلس الأمن تحدث بصوت واحد مطالبا العراق بإعطاء المفتشين حرية دخول كاملة والالتزام بقرارات المجلس.

وأعرب أنان عن اعتقاده بأن بليكس والبرادعي عازمان على القيام بعمليات تفتيش فورية وفعالة، معتبرا أن نفوذهما قوي بفضل قرار مجلس الأمن رقم 1441 الذي "يوضح تماما ما يتعين على العراق عمله".

من جهة ثانية اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن "الكرة الآن في ملعب الرئيس العراقي" وأن بمقدور صدام حسين أن يقرر إذا ما كانت الأزمة الخاصة بامتلاك بغداد أسلحة دمار شامل ستحل سلميا أم لا.

وقال سترو للصحفيين بعيد وصوله إلى بروكسل لحضور اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "هناك شيء واحد أنا واثق منه هو أن أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها صدام حسين ستنزع". واعتبر الوزير البريطاني أن صدام "لديه قدر من حسن الإدراك ونزعة فطرية للنجاة" قد تساعد على تفادي المواجهة العسكرية.

منطقتا الحظر الجوي
على صعيد آخر اتهم العراق الولايات المتحدة بالسعي إلى استخدام قرار مجلس الأمن رقم 1441 "للعدوان" عليه عن طريق اعتبار إطلاق العراق النار على الطائرات الأميركية والبريطانية فوق ما يسمى منطقتي الحظر الجوي جنوب العراق وشماله "خرقا واضحا" للقرار.

وقال متحدث باسم الخارجية العراقية في بيان إن الإعلان الأميركي هو مظهر آخر من مظاهر انتهاك الإدارة الأميركية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وهو تعبير إضافي عن النوايا الأميركية لاستخدام القرار 1441 كـ"غطاء لتبرير أعمالها العدوانية على العراق".

وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا السبت أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش يمكنها أن تعلن أن العراق ينتهك القرار 1441 إذا أطلق النار على الطائرات الأميركية فوق هاتين المنطقتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات