الاحتلال يهاجم غزة بالدبابات ومروحيات الأباتشي
آخر تحديث: 2002/11/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/14 هـ

الاحتلال يهاجم غزة بالدبابات ومروحيات الأباتشي

صبيان فلسطينيان ينظران إلى الدمار الذي خلفه قصف مروحيات إسرائيلية لورشة في خان يونس بقطاع غزة أمس

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن أكثر من ثلاثين دبابة وآلية إسرائيلية دخلت حي الشيخ عجلين في مدينة غزة وبأن المروحيات الإسرائيلية أطلقت صاروخين باتجاه مقر الأمن الوقائي في منطقة تل الهوا بالمدينة. وعلمت الجزيرة أنه تم إخلاء هذا المقر منذ أكثر من عام. وقال المراسل إن المروحيات قصفت بالرشاشات الثقيلة وبشكل عشوائي حي الشيخ عجلين وتل الهوا. ولم يعرف بعد حجم الخسائر الناجمة عن القصف الذي أعاق سيارات الإسعاف من التحرك نحو المناطق المستهدفة.

توسيع مستوطنات الخليل
وميدانيا أيضا أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس الضوء الأخضر لتوسيع الشطر الخاضع لسيطرة الاحتلال في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية ردا على عملية الخليل التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي والتي قتل فيها 12إسرائيليا معظمهم من الجنود.

شارون وموفاز أثناء جولة في الخليل أمس

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون قوله إنه يتعين استغلال الهجوم "لفرض أمر واقع على الأرض يسمح بإقامة تواصل ميداني" بين مستوطنة كريات أربع والمستوطنات اليهودية الصغيرة المقامة في الخليل وحول الحرم الإبراهيمي.

وجاء ذلك أثناء جولة تفقدية قام بها شارون يرافقه فيها وزير الدفاع شاؤول موفاز وكبار القادة العسكريين الإسرائيليين إلى موقع الهجوم في مدينة الخليل أمس.

وأقام عشرات المستوطنين اليهود جيبا استيطانيا عشوائيا بين مستوطنة كريات أربع ومدينة الخليل ونصبوا ثلاثة بيوت متنقلة. وقال أحد مسؤولي المستوطنات "لقد أقمنا نقطة استيطان لأن عدم الاستفادة من الفرصة السانحة يعتبر خطيئة تاريخية". وشرع المستوطنون في الخليل بالاعتداء على المحال التجارية وممتلكات الفلسطينيين بالمدينة وطالبوا بترحيل الفلسطينيين.

ودعا وزير الخارجية بنيامين نتنياهو في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أمس إلى طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتفكيك السلطة الفلسطينية، واعتبر أن قرار طرد عرفات يجب أن يؤخذ في إطار دائرة مصغرة.

وطالب نتنياهو بإلغاء الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية عام 1997 –أثناء وجوده في منصب رئيس الحكومة- والتي تنص على تقسيم مدينة الخليل. وأعرب عن أمله في أن يؤيد العالم الإجراءات التي سترد بها إسرائيل على عملية الخليل.

آثار طلقات على زجاج سيارة تابعة لجيش الاحتلال استهدفتها نيران مقاومين فلسطينيين في الخليل الجمعة الماضية

الفلسطينيون ينتقدون
وأمس هاجم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل لوصفها الكمين الذي نصبه مسلحون فلسطينيون في الخليل والذي أسفر عن مقتل 12 جنديا ورجال أمن إسرائيليين في مدينة الخليل المحتلة بالضفة الغربية الجمعة الماضية بأنه مجزرة، مما حدا بدول العالم إلى التدافع للتنديد بالعملية بناء عليه.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد سارع إلى وصف ما جرى في الخليل بأنه مجزرة ارتكبها رجال المقاومة الفلسطينية، رغم اعتراف قوات الاحتلال بأن القتلى الـ 12 الإسرائيليين هم تسعة جنود وثلاثة من حراس أمن المستوطنات.

وانتقدت القيادة الفلسطينية الصمت العربي والدولي إزاء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني, وطالبت مجلس الأمن بتدخل عاجل وإرسال مراقبين دوليين وقوات حماية للفلسطينيين، وسط تخوف من أن تعمد حكومة شارون إلى الذهاب بعيدا في ردها.

واستغربت مصادر فلسطينية الإدانة الدولية المفرطة لعملية الخليل رغم أنها تندرج في باب حق مقاومة الاحتلال. والتزمت السلطة الفلسطينية الصمت ولم تدن الهجوم خاصة وأنه لم يستهدف المدنيين ولم يقع في داخل الخط الأخضر.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الحلول السياسية هي وحدها الكفيلة بإخراج المنطقة من دائرة العنف وإيقاف التصعيد الإسرائيلي العسكري على المدن الفلسطينية.

وأضاف "لا يمكن للحلول الأمنية والعسكرية إخراج المنطقة من دائرة العنف، لا بد من العودة إلى طاولة المفاوضات والمطلوب من المجتمع الدولي وقف العدوان والتصعيد الإسرائيلي". وزاد أن المسؤولين الإسرائيليين يتسابقون على إقرار خطط عسكرية تستهدف مدنا وأشخاصا فلسطينيين بهدف كسب مؤيدين لحملتهم الانتخابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات