شارون يأمر بتوسيع الاستيطان والسلطة تطلب حماية دولية
آخر تحديث: 2002/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/13 هـ

شارون يأمر بتوسيع الاستيطان والسلطة تطلب حماية دولية

مستوطنون مسلحون في المكان الذي وقع فيه الهجوم بالخليل
ــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تنتقد الصمت إزاء الاعتداءات الإسرائيلية وتطالب بإرسال مراقبين دوليين وقوات حماية
ــــــــــــــــــــ

نتنياهو يدعو إلى إلغاء الاتفاقيات التي تقسم مدينة الخليل ويطالب بتفكيك السلطة الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقتل فلسطينيا في قلقيلية وتعتقل العشرات في الخليل وتدمر ثلاثة منازل في نابلس وتقصف ورشة تعدين في غزة
ــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه يريد توسيع الشطر الخاضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية ردا على العملية الفدائية التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي الجمعة وأسفرت عن مقتل 12 إسرائيليا معظمهم جنود.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون قوله إنه يتعين استغلال الهجوم "لفرض أمر واقع على الأرض يسمح بإقامة تواصل ميداني" بين مستوطنة كريات أربع والمستوطنات اليهودية الصغيرة المقامة في الخليل وحول الحرم الإبراهيمي.

وجاء ذلك أثناء جولة تفقدية قام بها شارون يرافقه فيها وزير دفاعه شاؤول موفاز وكبار القادة العسكريين إلى موقع الهجوم في مدينة الخليل قبيل الاجتماع الحكومي.

جيب استيطاني

جنود الاحتلال يستعدون لدخول الخليل
في هذه الأثناء أقام عشرات المستوطنين اليهود جيبا استيطانيا عشوائيا بين مستوطنة كريات أربع ومدينة الخليل.

وقال أحد مسؤولي المستوطنات "لقد أقمنا نقطة استيطان لأن عدم الاستفادة من الفرصة السانحة يعتبر خطيئة تاريخية".

وشرع المستوطنون في الخليل بالاعتداء على المحال التجارية وممتلكات الفلسطينيين بالمدينة وطالبوا بترحيل الفلسطينيين.

ودعا وزير الخارجية بنيامين نتنياهو في تصريح للإذاعة الإسرائيلية اليوم إلى طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتفكيك السلطة الفلسطينية، واعتبر أن قرار طرد عرفات يجب أن يؤخذ في إطار دائرة مصغرة.

وطالب نتنياهو بإلغاء الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية عام 1997 –أثناء وجوده في منصب رئيس الحكومة- والتي تنص على تقسيم مدينة الخليل. وأعرب عن أمله في أن يؤيد العالم الإجراءات التي سترد بها إسرائيل على عملية الخليل الفدائية.

وتعكف الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي اليوم على دراسة الرد على عملية الخليل، وسط توقعات بأن تقترح حكومة شارون مزيدا من الإجراءات ضد الفلسطينيين.

وأفادت أنباء بأن موفاز اتصل بنظيره الأميركي دونالد رمسفليد وبوزير الخارجية كولن باول وأطلعهما على خطط إعادة احتلال الخليل. ونقلت مصادر أمنية عن موفاز قوله إن العملية لا يمكن أن تمر دون رد وإنه أمر بالقضاء على المقاومة في المدينة.

مطالبة بحماية دولية

جنود الاحتلال ينتشرون في الخليل
انتقدت القيادة الفلسطينية من جانبها الصمت العربي والدولي إزاء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني, وطالبت مجلس الأمن بتدخل عاجل وإرسال مراقبين دوليين وقوات حماية للفلسطينيين، وسط تخوف من أن تعمد حكومة شارون إلى الذهاب بعيدا في ردها على أول ضربة مؤلمة تتلقاها بعد خروج حزب العمل منها.

واستنكر بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية عمليات القتل والقصف والحصار والتدمير ومداهمات المنازل والاعتقالات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة بالضفة الغربية وقطاع غزة.

واستغربت مصادر فلسطينية الإدانة الدولية المفرطة إزاء عملية الخليل رغم أن العملية تندرج في باب حق مقاومة الاحتلال. والتزمت السلطة الفلسطينية الصمت ولم تسارع إلى إدانة الهجوم خاصة وأن الهجوم لم يستهدف المدنيين ولم يقع في داخل الخط الأخضر.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن الحلول السياسية هي وحدها الكفيلة بإخراج المنطقة من دائرة العنف وإيقاف التصعيد الإسرائيلي العسكري على المدن الفلسطينية. وأضاف "لا يمكن للحلول الأمنية والعسكرية إخراج المنطقة من دائرة العنف، لا بد من العودة إلى طاولة المفاوضات والمطلوب من المجتمع الدولي وقف العدوان والتصعيد الإسرائيلي". وزاد أبو ردينة أن المسؤولين الإسرائيليين يتسابقون على إقرار خطط عسكرية تستهدف مدنا وأشخاصا فلسطينيين بهدف كسب مؤيدين لحملتهم الانتخابية.

ووصف وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الوضع في مدينة الخليل بأنه مروع. وقال إن ذلك يعكس طبيعة الحكومة التي تتولى السلطة حاليا وإنها غير مهتمة بالسلام ولا باستئناف طريق السلام.

إجراءات إسرائيلية

دبابة إسرائيلية في الخليل
وأحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قبضتها على مدينة الخليل في الضفة الغربية بعدما أعادت احتلال الشطر الخاضع للسيطرة الفلسطينية في المدينة المقسمة.

وقال فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا فجر اليوم عشرات الفلسطينيين ممن يشتبه بأنهم من رجال المقاومة وأقارب منفذي هجوم الخليل. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أمس 41 فلسطينيا واقتادتهم معصوبي الأعين إلى حافلات لنقلهم إلى أماكن لاستجوابهم. وأضاف شهود أن قوات الاحتلال استولت على سبعة منازل ونشرت جنودها فيها.

وأغلقت قوات الاحتلال المكاتب ذات الصلة بالسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل وأمرت الضباط الفلسطينيين الذين ينسقون الأنشطة مع الإسرائيليين بالمغادرة. ودمرت الآليات العسكرية الإسرائيلية ثلاثة منازل في مدينة الخليل واقتلعت بستانا للزيتون استخدمه المقاومون الفلسطينيون في الهجوم.

قصف وثلاثة شهداء

فلسطينيون يشيعون أحد شهداء منفذي عملية الخليل
وأطلقت المروحيات العسكرية الإسرائيلية فجر اليوم ثلاثة صواريخ على ورشة معدنية في مدينة خان يونس بقطاع غزة مما أدى إلى اشتعال النيران فيها دون أن يصاب أحد بجروح.

كما دمرت قوات الاحتلال اليوم ثلاثة منازل في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في مدينة نابلس المحتلة بالضفة الغربية، وهو ما أدى إلى تشريد ثلاث أسر تقيم فيها.

واستشهد مواطن فلسطيني في الـ65 من عمره الليلة الماضية في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية بعدما أصيب بثلاث رصاصات أطلقها جنود إسرائيليون. وفي حادثين منفصلين بجنين ونابلس في الضفة الغربية استشهد أمس فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال. كما أصيب أربعة شبان فلسطينيين بجروح في مدينة طولكرم بعدما أطلقت دبابة إسرائيلية نيران أسلحتها الثقيلة باتجاههم.

المصدر : الجزيرة + وكالات