طفلة عراقية تلعب في إحدى ساحات قريتها الواقعة جنوبي العاصمة بغداد
ــــــــــــــــــــ
الرئيس العراقي يقول إنه قرر القبول بقرار 1441 رغم توصية المجلس الوطني برفضه تجنبا لهجوم أميركي محتمل ولسحب البساط من تحت الولايات المتحدة وبريطانيا
ــــــــــــــــــــ

خلافات حادة تبرز بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة على الكيفية التي سيعمل بها مفتشو الأسلحة في العراق
ــــــــــــــــــــ

إيفانوف يؤكد إمكانية استخدام القوة ضد العراق إذا لم يلتزم بقرار الأمم المتحدة الجديد، ولكنه يشدد على أن الأمم المتحدة وحدها يمكنها أن تقرر متى يكون ذلك
ــــــــــــــــــــ

أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن بلاده ترحب بكبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس الذي سيصل غدا الاثنين وستتعاون معه من أجل إظهار الحقيقة وهي خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.

طارق عزيز يتحدث في مؤتمر صحفي سابق ببغداد
وقال عزيز في مؤتمر صحفي هو الأول لمسؤول عراقي منذ إعلان بغداد قبولها بمهمة التفتيش الجديدة، إن الأميركيين دائما يشككون بنوايا العراق في التعاون لأن لهم أغراضا سيئة.

وأضاف أن "أميركا أثارت مسألة أسلحة الدمار الشامل وهي أكاذيب وذريعة لشن العدوان"، وأشار إلى أن الكشف عن الحقيقة سيبدأ وواشنطن قلقة من ذلك لأن نواياها الحقيقية ستتضح.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تجديد الرئيس العراقي صدام حسين تأكيد خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل.

وأوضح الرئيس العراقي في رسالة وجهها إلى المجلس الوطني أنه قرر القبول بشروط القرار الصارم الذي صدر عن مجلس الأمن رغم توصية المجلس الوطني برفضه تجنبا لهجوم أميركي محتمل وعدم تقديم ذريعة للولايات المتحدة وبريطانيا.

وأكد صدام في رسالته بتاريخ 12 نوفمبر/تشرين الثاني أن قبول العراق لقرار الأمم المتحدة سيبرئ ساحة بلاده وسيؤدي إلى إظهار الحقيقة "وهي أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل".

خلاف على طريقة التفتيش

هانز بليكس

في غضون ذلك برزت خلافات حادة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة على الكيفية التي سيعمل بها مفتشو الأسلحة في العراق.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين من كلا الجانبين قولهم إن واشنطن تصر على ضرورة أن يقوم المفتشون الحاليون بإجراء عمليات تحقق لم يتمكن من سبقهم من القيام بها ومقابلة أي مسؤول عراقي يمكن أن يساعد في الكشف عن برامج الأسلحة التي لم يعلن عنها.

وأشار المصدر ذاته إلى أن كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس يصر على التركيز على الجانب المهني في عمله ويقول إنه يتعين على المفتشين التعامل بصرامة مع العراقيين دون أن يصاحب ذلك أي أعمال استفزازية أو عدائية تجاههم.

ويصل بليكس اليوم الأحد إلى قبرص التي ستشكل القاعدة الخلفية للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (أنموفيك), ثم يتوجه إلى بغداد غدا الاثنين يرافقه رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. ومن المقرر أن تستأنف عمليات التفتيش على الأسلحة العراقية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

الموقف الروسي
وفي سياق ذي صلة أكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن من الممكن استخدام القوة ضد العراق إذا لم يلتزم بقرار الأمم المتحدة الجديد، ولكنه شدد على أن الأمم المتحدة وحدها يمكنها أن تقرر متى يكون ذلك.

وقال إيفانوف في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الروسية إن أي لجوء للقوة قد تكون له عواقب خطيرة بالنسبة للشرق الأوسط برمته، وشدد على أن بلاده كانت ستتصرف بشكل مختلف لو كانت تعتقد أنه لا توجد فرصة لتسوية مشكلة العراق سلميا. وأشار إلى أن قبول العراق بقرار 1441 فتح الباب أمام حل سياسي ورفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة عليه.

سبعة شهداء

ميدانيا أكد متحدث عسكري عراقي أن سبعة عراقيين لقوا مصرعهم وأصيب أربعة آخرون في غارة أميركية بريطانية على ما وصفه بمنطقة مدنية في محافظة النجف التي تبعد نحو 200 كلم جنوبي بغداد.

وأشار المتحدث إلى أن "وسائل الدفاع الجوي تصدت لهذه الطائرات وأجبرتها على العودة إلى القواعد التي انطلقت منها في أرض الكويت".

وأكدت مصادر عسكرية أميركية من جهتها أن الغارة استهدفت ما وصفته بمنشآت تخدم قطاع الاتصالات العسكرية العراقية في محافظة النجف. وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن العملية جاءت ردا على عملية إطلاق صواريخ أرض/جو عراقية في منطقة الحظر الجوي في جنوب البلاد.

وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. ولا تعترف بغداد بهاتين المنطقتين اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات