السلطة الفلسطينية ترفض وصف عملية الخليل بالمجزرة
آخر تحديث: 2002/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/13 هـ

السلطة الفلسطينية ترفض وصف عملية الخليل بالمجزرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون ووزير الدفاع موفاز (يسار) مع كبار قادة الجيش خلال تفقدهم للمكان الذي وقع فيه الكمين الفلسطيني بالخليل
ــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تنتقد الصمت العربي والدولي إزاء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة وتطالب مجلس الأمن بإرسال مراقبين دوليين وقوات حماية للفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

المستوطنون يقيمون جيبا استيطانيا عشوائيا بين مستوطنة كريات أربع ومدينة الخليل ويعتدون على المحال التجارية ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تدمر ستة منازل في مدينتي نابلس والخليل وتعتقل عشرات الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

هاجم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل لوصفها الكمين الذي نصبه مسلحون فلسطينيون في الخليل والذي أسفر عن مقتل 12 جنديا ورجال أمن إسرائيليين في مدينة الخليل المحتلة بالضفة الغربية الجمعة الماضية بأنه مجزرة، مما حدا بدول العالم إلى التدافع للتنديد بالعملية بناء عليه.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد سارع في وصف ما جرى في الخليل بأنه مجزرة ارتكبها رجال المقاومة الفلسطينية، رغم اعتراف قوات الاحتلال بأن القتلى الـ 12 الإسرائيليين هم تسعة جنود وثلاثة من حراس أمن المستوطنات.

جنود إسرائيليون يقتادون أحد الأسرى الفلسطينيين في الخليل وهو معصوب العينين
وانتقدت القيادة الفلسطينية الصمت العربي والدولي إزاء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني, وطالبت مجلس الأمن بتدخل عاجل وإرسال مراقبين دوليين وقوات حماية للفلسطينيين، وسط تخوف من أن تعمد حكومة شارون إلى الذهاب بعيدا في ردها.

واستنكر بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية عمليات القتل والقصف والحصار والتدمير ومداهمات المنازل والاعتقالات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة بالضفة الغربية وقطاع غزة.

واستغربت مصادر فلسطينية الإدانة الدولية المفرطة لعملية الخليل رغم أنها تندرج في باب حق مقاومة الاحتلال. والتزمت السلطة الفلسطينية الصمت ولم تدن الهجوم خاصة وأنه لم يستهدف المدنيين ولم يقع في داخل الخط الأخضر.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الحلول السياسية هي وحدها الكفيلة بإخراج المنطقة من دائرة العنف وإيقاف التصعيد الإسرائيلي العسكري على المدن الفلسطينية.

وأضاف "لا يمكن للحلول الأمنية والعسكرية إخراج المنطقة من دائرة العنف، لا بد من العودة إلى طاولة المفاوضات والمطلوب من المجتمع الدولي وقف العدوان والتصعيد الإسرائيلي". وزاد أن المسؤولين الإسرائيليين يتسابقون على إقرار خطط عسكرية تستهدف مدنا وأشخاصا فلسطينيين بهدف كسب مؤيدين لحملتهم الانتخابية.

تشدد إسرائيلي
في غضون ذلك أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الضوء الأخضر لتوسيع الشطر الخاضع لسيطرة الاحتلال في مدينة الخليل المقسمة بالضفة الغربية ردا على عملية الخليل التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون قوله إنه يتعين استغلال الهجوم "لفرض أمر واقع على الأرض يسمح بإقامة تواصل ميداني" بين مستوطنة كريات أربع والمستوطنات اليهودية الصغيرة المقامة في الخليل وحول الحرم الإبراهيمي.

وجاء ذلك أثناء جولة تفقدية قام بها شارون يرافقه فيها وزير الدفاع شاؤول موفاز وكبار القادة العسكريين الإسرائيليين إلى موقع الهجوم في مدينة الخليل قبيل الاجتماع الحكومي.

وأقام عشرات المستوطنين اليهود جيبا استيطانيا عشوائيا بين مستوطنة كريات أربع ومدينة الخليل ونصبوا ثلاثة بيوت متنقلة. وقال أحد مسؤولي المستوطنات "لقد أقمنا نقطة استيطان لأن عدم الاستفادة من الفرصة السانحة يعتبر خطيئة تاريخية". وشرع المستوطنون في الخليل بالاعتداء على المحال التجارية وممتلكات الفلسطينيين بالمدينة وطالبوا بترحيل الفلسطينيين.

ودعا وزير الخارجية بنيامين نتنياهو في تصريح للإذاعة الإسرائيلية اليوم إلى طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتفكيك السلطة الفلسطينية، واعتبر أن قرار طرد عرفات يجب أن يؤخذ في إطار دائرة مصغرة.

وطالب نتنياهو بإلغاء الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية عام 1997 –أثناء وجوده في منصب رئيس الحكومة- والتي تنص على تقسيم مدينة الخليل. وأعرب عن أمله في أن يؤيد العالم الإجراءات التي سترد بها إسرائيل على عملية الخليل.

إجراءات إسرائيلية

أنقاض منزل دمرته قوات الاحتلال في الخليل
وأحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قبضتها على مدينة الخليل في الضفة الغربية بعدما أعادت احتلال الشطر الخاضع للسيطرة الفلسطينية في المدينة المقسمة.

وقال فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا فجر اليوم عشرات الفلسطينيين ممن يشتبه بأنهم من رجال المقاومة وأقارب منفذي هجوم الخليل. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أمس 41 فلسطينيا واقتادتهم معصوبي الأعين إلى حافلات لنقلهم إلى أماكن لاستجوابهم. وأضاف شهود أن قوات الاحتلال استولت على سبعة منازل ونشرت جنودها فيها.

وأغلقت قوات الاحتلال المكاتب ذات الصلة بالسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل وأمرت الضباط الفلسطينيين الذين ينسقون الأنشطة مع الإسرائيليين بالمغادرة. ودمرت الآليات العسكرية الإسرائيلية ثلاثة منازل في مدينة الخليل واقتلعت بستانا للزيتون استخدمه المقاومون الفلسطينيون في الهجوم.

أطفال يشاهدون بقايا الورشة المدمرة في خان يونس
وأطلقت المروحيات العسكرية الإسرائيلية فجر اليوم ثلاثة صواريخ على ورشة معدنية في مدينة خان يونس بقطاع غزة مما أدى إلى اشتعال النيران فيها دون أن يصاب أحد بجروح.

كما دمرت قوات الاحتلال اليوم ثلاثة منازل في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في مدينة نابلس المحتلة بالضفة الغربية، وهو ما أدى إلى تشريد ثلاث أسر.

المصدر : الجزيرة + وكالات