ليث شبيلات
أفرجت السلطات الأردنية عن المعارض الأردني ليث شبيلات بعد احتجاز دام عدة ساعات بسبب تصريحات أدلى بها حول الأحداث في مدينة معان جنوب الأردن.

وقال شبيلات في حديث هاتفي مع الجزيرة "لم يجر أي تحقيق معي وغير صحيح أنني اعتقلت أو وضعت في زنزانة لسبع ساعات لمجرد توجيه رسالة للملك، لقد طلب مني العودة إلى عمان، أعتقد أن الخوف من وجودي في مدينة الطفيلة وهي توأم لمعان هو السبب".

وقد نفى المعارض الأردني قيامه بتحريض سكان معان ضد الحكومة قائلا "يقال إنني من الذين يحرضون أهل معان وأقول إن أهل معان رفضوا أمس (الخميس) أن يحضروا العشاء التقليدي في رمضان الذي يقوم الديوان الملكي بتنظيمه سنويا، فهل أنا الذي حرضتهم، هذا غير صحيح".

وكانت زوجة شبيلات قد قالت للجزيرة إن سلطات الأمن الأردنية اعتقلته في منطقة الحسا مساء الخميس بعدما أجبرته على مغادرة بلدة الطفيلة التي تبعد نحو 200 كلم جنوبي عمان. وترى السيدة شبيلات أن السلطات الأردنية كانت خائفة من قيامه بتأجيج مشاعر أهالي الطفيلة أثناء إلقائه خطبة الجمعة ودفعهم للتضامن مع أهالي مدينة معان التي شهدت مواجهات دامية في الأيام القليلة الماضية بين قوات الجيش ومطلوبين للدولة أدت إلى مقتل أربعة أشخاص.

يذكر أن شبيلات رئيس جمعية مكافحة الصهيونية ويرفض كل أشكال التطبيع مع إسرائيل وهو المسؤول أيضا عن لجنة دعم للعراق. وللمعارض الأردني تاريخ حافل بالتوتر مع السلطات الأردنية إذ اعتقل مرتين خلال التسعينيات وأفرج عنه بموجب عفو ملكي. وشبيلات إسلامي مستقل انتخب نائبا من 1989 إلى 1993 وليس عضوا في جماعة الإخوان المسلمين ولا في حزب جبهة العمل الإسلامي جناحها السياسي.

مدينة معان

عدد من سكان معان أثناء قيام الصحفيين بجولة في شوارع المدينة

من جانب آخر رفعت السلطات الأردنية حظر التجول عن مدينة معان، كما خففت من الطوق الأمني عن المدينة بعد اعتقال العشرات في هذه المدينة التي تعتبر معقلا للإسلاميين، لكن سكان المدينة عبروا عن غضبهم إزاء الحجم الكبير للعملية التي نفذتها السلطات ابتداء من الأحد الماضي.

ولم تسفر العملية عن اعتقال المشتبه به الرئيسي, محمد الشلبي المعروف باسم أبو سياف, والذي كانت السلطات تبحث عنه, كما أكد مسؤولون اتهموه بمحاولة قتل المدير الجديد للشرطة الأسبوع الماضي.

والتقى مراسلو وسائل إعلام أجنبية محافظ معان محمد بريكات ومدير الشرطة العقيد أحمد القضاة الجمعة خلال جولة نظمتها وزارة الإعلام واستثني منها جزء من المدينة في اللحظة الأخيرة. ونفى جميع المواطنين الذين تحدث إليهم الصحافيون تقريبا التأكيدات الرسمية التي قالت إن "الحياة عادت إلى طبيعتها" في معان, المدينة الفقيرة الواقعة على بعد 215 كيلومترا جنوب عمان.

وقال مواطن في وسط المدينة "الوضع سيئ جدا والمسؤولون يكذبون، قالوا إنهم يريدون اعتقال أربعة أو خمسة مطلوبين لكنهم أخذوا أكثر من ستين". وأضاف "لو أنهم كانوا حقا يريدون ثلاثة أو أربعة أشخاص فلماذا هاجموا المدينة كلها, لماذا نشروا الجيش, والقوات الخاصة والشرطة؟". وأضاف "أنهم ضد الإسلام والمسلمين".

وقال رجل آخر "القضية ليست قضية عصابة وتوقيف أبو سياف، إنهم حاقدون على معان منذ 1989 لأنها وقفت دائما مع القريب والغريب". وقال الرجل "أبو سياف رجل صالح، إنه يخاف الله وهم يريدونه لأنهم يتهمونه بتهريب أسلحة إلى فلسطين".

وشهدت معان في الماضي مواجهات دامية حيث قتل في العام 1989, 12 شخصا عندما تدخلت قوات الأمن لقمع أعمال شغب احتجاجا على غلاء المعيشة. كما اشتبك السكان مع الشرطة في يناير/ كانون الثاني الماضي إثر موت شاب احتجزته الشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات