أهالي غزة يشيعون جثمان الشهيد خالد أبو هلال الذي استشهد أمس في رفح ويتوعدون بالانتقام

ــــــــــــــــــــ
استشهاد الفتى عمران الشلة أثناء مقاومة رماة الحجارة لعودة دبابات الاحتلال إلى مدينة نابلس بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تجتاح قرية عنزة الواقعة جنوبي مدينة جنين بالضفة الغربية للبحث عن ناشطين فلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

مسؤول عسكري إسرائيلي يعتبر أن وجود عرفات في رام الله أفضل لإسرائيل من طرده خارج أراضي الحكم الذاتي
ــــــــــــــــــــ

قتل ثمانية مستوطنين إسرائيليين وأصيب نحو ثلاثين آخرين من بينهم القائد العسكري الاسرائيلي في منطقة الخليل في كمين مسلح نفذه مسلحون فلسطينيون في منطقة وادي النصارى قرب مستوطنة كريات أربع في الخليل. ونقل مراسلنا عن شهود عيان قولهم إن المنطقة تتعرض الآن لقصف إسرائيلي كثيف أسفر عن وقوع العديد من الاصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

من ناحية أخرى استشهد فتى فلسطيني حينما فتحت دبابة إسرائيلية النار عليه في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية بعدما عادت قوات الاحتلال إلى المدينة التي كانت انسحبت إلى أطرافها صباحا. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن عمران الشلة (16 عاما) قتل على الفور بعد أن أصيب برصاصة في القلب, كما أصيب شابان آخران كانا ضمن مجموعة من الشبان يرشقون الدبابات بالحجارة.

جنود إسرائيليون يهرولون لاتقاء الحجارة أثناء مواجهات مع فلسطينيين في نابلس بالضفة الغربية

من جهة ثانية اقتحمت قوات الاحتلال قرية عنزة الواقعة على مسافة 15 كلم جنوبي مدينة جنين بالضفة الغربية للبحث عن ناشطين فلسطينيين بعدما أعلنت حظر التجول في القرية بواسطة مكبرات الصوت. ولم ترد أنباء على الفور عن وقع ضحايا أو اعتقالات أثناء عملية التوغل.

وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت من مدينة جنين الأحد الماضي بعد عملية اجتياح استمرت أسبوعين وانتهت باغتيال إياد صوالحة أحد قادة الجهاد الإسلامي المتهم بتدبير هجمات ضد إسرائيل.

في هذه الأثناء شارك مئات الفلسطينيين في جنازة الشهيد خالد حرب أبو هلال (36 عاما) الذي استشهد مساء الخميس بعد إصابته برصاصة قاتلة في الرأس أطلقتها دبابة إسرائيلية قرب الشريط الحدودي في رفح جنوبي غزة.

أسامة حمدان
شروط حماس
على صعيد آخر اشترطت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لوقف العمليات الفدائية التي تستهدف الإسرائيليين أن يوقف جيش الاحتلال عمليات اعتقال المدنيين وقتلهم وتوغلاته في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال مسؤول في الحركة رفض الكشف عن اسمه، بعد محادثات مع حركة فتح في القاهرة، إن على إسرائيل أن توقف هذه الممارسات أولا "وبعدها نوافق على وقف عملياتنا".

وكان مسؤول في حركة فتح قد قال إن الحركة قبلت أثناء محادثات في القاهرة بمقترح مصري لوقف العمليات الفدائية التي تستهدف "مدنيين" إسرائيليين لعدة شهور، وأضاف أن حركة حماس وعدت بدراسة الوثيقة المصرية.

بيد أن عضو وفد حماس في محادثات القاهرة أسامة حمدان نفى وجود أي اتفاق توقف بموجبه الحركة عملياتها الفدائية. وقال إن حركة فتح طرحت هذه الفكرة "التي لم تجد قبولا" من جانب حماس.

وأضاف حمدان في مقابلة مع الجزيرة أن الحركة لا يمكن أن تقبل بمثل هذا الاتفاق مع استمرار الاحتلال الذي يقتل أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدا استمرار المقاومة حتى يدرك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن "عملياته العسكرية لن توقف كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية".

من جهتها أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان أنها ستواصل عملياتها الفدائية داخل إسرائيل رغم تعهد حركة فتح بالعمل على وقفها. وقال البيان "سنواصل مقاومتنا وعملياتنا الاستشهادية ردا على الإرهاب الصهيوني وعدوانه النازي ضد مدينة نابلس". وأضاف البيان "سيكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية إلى أن يندحر الاحتلال عن أرضنا".

مصير عرفات

ياسر عرفات

على صعيد آخر اعتبر مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أن وجود الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية "أفضل لإسرائيل من طرده من أراضي الحكم الذاتي". واتهم المسؤول عرفات بالاستمرار في تمويل ناشطي حركة فتح والذين, على حد قوله, ينفذون عمليات على غرار العملية التي نفذت الأسبوع الماضي في (كيبوتز) ميتزر شمالي إسرائيل وقتل فيها خمسة مستوطنين.

وأضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه أن "كل الخبراء متفقون على أنه ينبغي علينا التخلص من عرفات إلا أن السؤال هو كيفية القيام بذلك". واعتبر أن عرفات سيعرقل عملية إصلاح السلطة الفلسطينية "أنى وجد في العالم .. ومن ثم فإن المكان الموجود فيه حاليا مكان جيد".

وقال المسؤول من جهة أخرى لمجموعة من الصحفيين في تل أبيب إن الجيش قرر تجنب عمليات تصفية الناشطين الفلسطينيين قدر الإمكان وإنه بات يفضل اعتقالهم. وأعطى مثالا على تغيير التكتيك الإسرائيلي باعتقال محمد نايفة منفذ عملية كيبوتز ميتزر بدلا من قتله. وقال "كان بإمكاننا قتله إلا أننا فضلنا اعتقاله". وختم بالقول إن عمليات التصفية لن تشمل بعد اليوم "إلا حالات خاصة عندما نكون عاجزين عن اعتقال المطلوبين".

المصدر : الجزيرة + وكالات