جانب من تدريبات للقوات البرية الأميركية على خوض معارك المدن وذلك في منطقة قرب ليزفيل بولاية لويزيانا الأميركية أمس

ــــــــــــــــــــ
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقول إن العراق يجب أن يجرد من الأسلحة وأن تتم مراقبته لعدة سنوات
ــــــــــــــــــــ

بلير: الخيار متروك لصدام، فإما أن ينزع أسلحته بطريقة سلمية أو مواجهة القوة
ــــــــــــــــــــ

شيراك يؤكد أن على العراق أن يظهر الآن تعاونه الكامل والتام
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة ستعتبر العراق في حالة خرق مادي لقرار مجلس الأمن رقم 1441 إذا لم يكشف بصورة كاملة عن الأسلحة الموجودة لديه. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكندي بيل غراهام في أوتاوا, أكد باول أن الولايات المتحدة قد تحلت بدرجة كبيرة من الصبر حتى الآن, وأن على العراق أن يغتنم الفرصة بالتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين على الوجه المطلوب والتخلي عن أسلحة الدمار الشامل لتجنب عواقب وخيمة بينها استخدام القوة ضده.

كولن باول
وأشار باول إلى أن بلاده انتظرت ثمانية أسابيع لصدور قرار مجلس الأمن، وأوضح أن واشنطن تتفهم رغبة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في إعطاء عمليات التفتيش عن الأسلحة فسحة من الوقت مؤكدا أنه لن يكون هناك أيضا أي تهاون مع بغداد.

وهدد الوزير الأميركي بأنه فور حدوث انتهاك عراقي واضح فسيعقبه عمل عسكري للإطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين. وأعاد باول تأكيد موقف الولايات المتحدة من أنه إذا لم يصدر رد فعل من مجلس الأمن إذا انتهك العراق القرار 1441 فإن واشنطن ستحشد تحالفا عسكريا خارج مظلة الأمم المتحدة.

من جهته اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مجددا أمس العراق بامتلاك أسلحة للدمار الشامل رافضا بذلك نفي بغداد لهذه التهمة. وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي إن التيقن من ذلك يعود لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن هدف قرار مجلس الأمن رقم 1441 الخاص بنزع الأسلحة العراقية هو "السماح بدخول المفتشين وإتاحة الفرصة لهم للتوصل إلى النتائج بأنفسهم".

عمليات التفتيش

هانز بليكس
ومن المقرر أن يصل هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة إلى قبرص بعد غد ويتوجه إلى بغداد يوم الاثنين تمهيدا لبدء مهمة التفتيش على أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة. وبعد أن أعلن العراق قبوله قرار مجلس الأمن 1441 الخاص بنزع الأسلحة سيبحث بليكس في بغداد ترتيبات إقامة وتنقلات المفتشين مع المسؤولين العراقيين. ومن المقرر أن يرافق بليكس في هذه الزيارة محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية المسؤولة عن فرق التفتيش على الأسلحة النووية.

وستصل فرق التفتيش الأولى والتي ستضم نحو 24 خبيرا إلى العراق بعد زيارة بليكس لكنها لن تجري أي عمليات تفتيش مباشرة بل ستختبر استعداد العراق للسماح بجميع الترتيبات الخاصة بعمل المفتشين بما في ذلك أجهزة الاتصالات والمعامل ووسائل النقل. ومن المتوقع أيضا أن يصل فريق صغير من نحو 12 مفتشا في الخامس والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني لتفقد بعض من المواقع السبعمائة التي كانت في قائمة المفتشين عند مغادرتهم بغداد قبل أربعة أعوام وكذلك مواقع جديدة أعطتها لهم المخابرات الأميركية والبريطانية وأجهزة مخابرات أخرى.

من جهته قال محمد البرادعي إن العراق يجب أن يجرد من الأسلحة وأن تتم مراقبته لعدد من السنين. وأكد أن المفتشين الدوليين سيحتاجون إلى عدة شهور وربما سنة كاملة لتكوين فكرة واضحة عن البرامج النووية العراقية. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الطاقة الأميركي سبنسر إبراهام أن فرق التفتيش قد تتمكن قبل ذلك من اختبار درجة تعاون العراق.

ردود فعل

توني بلير
وقد توالت ردود الأفعال على قبول العراق لقرار مجلس الأمن. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقابلة مع راديو مونت كارلو إن النزاع مع الرئيس العراقي صدام حسين هدفه نزع الأسلحة العراقية غير التقليدية وليس النفط.

وأشار إلى أن مهمة الرئيس العراقي خلال الفترة المقبلة تتمثل في التعاون مع الأمم المتحدة، وأضاف "الخيار متروك له، فإما أن ينزع أسلحته بطريقة سلمية أو مواجهة القوة". ونفي بلير وجود خطط لفرض حكومة يشكلها معارضو الرئيس العراقي في المنفى ووصف التقارير التي تحدثت عن ذلك بأنها شائعات يطلقها النظام العراقي.

من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس أن على العراق أن يظهر الآن تعاونه الكامل والتام مع الأمم المتحدة. وقال في ختام محادثات بباريس مع وزير خارجية الإمارات الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن المهم حاليا أن يتمكن المفتشون من إنجاز عملهم بسرعة وبدون عوائق.

المصدر : وكالات