مفتشو الأسلحة يستعدون للعودة إلى بغداد
آخر تحديث: 2002/11/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/10 هـ

مفتشو الأسلحة يستعدون للعودة إلى بغداد

الرئيس العراقي وعدد من كبار مساعديه
ــــــــــــــــــــ
مدير الوكالة الدولية للطاقة: المفتشون سيحتاجون إلى بضعة شهور لتكوين فكرة واضحة عن البرامج النووية العراقية
ــــــــــــــــــــ

قبرص بدلا عن البحرين اختيرت قاعدة إدارية وتنظيمية لعمليات التفتيش حيث سيستخدمها المفتشون للانطلاق منها إلى العراق
ــــــــــــــــــــ

روسيا تحذر واشنطن مجددا من أي تحرك منفرد ضد العراق دون موافقة مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

أفاد مصدر مطلع في الأمم المتحدة أن هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة سيصل إلى قبرص يوم الأحد ويتوجه إلى بغداد يوم الاثنين تمهيدا لبدء مهمة التفتيش على أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة. وقال المصدر الذي كان يتحدث بعد أن أعلن العراق قبوله قرار الأمم المتحدة 1441 الخاص بنزع الأسلحة إن بليكس يخطط للعودة إلى قبرص من بغداد يوم الأربعاء القادم.

هانز بليكس

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز إن بليكس سيبحث ترتيبات إقامة وتنقلات المفتشين مع المسؤولين العراقيين أثناء زيارته لبغداد. ومن المقرر أن يرافق بليكس في هذه الزيارة محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي مقرها فيينا والمسؤولة عن فرق التفتيش على الأسلحة النووية.

وستصل فرق التفتيش الأولى والتي ستضم نحو 24 خبيرا إلى العراق بعد زيارة بليكس لكنها لن تجري أي عمليات تفتيش مباشرة بل ستختبر استعداد العراق للسماح بجميع الترتيبات الخاصة بعمل المفتشين بما في ذلك أجهزة الاتصالات والمعامل ووسائل النقل. ومن المتوقع أيضا أن يصل فريق صغير من نحو 12 مفتشا في الخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني لتفقد بعض من المواقع السبعمائة التي كانت في قائمة المفتشين عند مغادرتهم بغداد قبل أربعة أعوام وكذلك مواقع جديدة أعطتها لهم المخابرات الأميركية والبريطانية وأجهزة مخابرات أخرى.

يشار إلى أن البحرين كانت المقر الإقليمي لفرق مفتشي الأسلحة في المرة السابقة لكن تم اختيار قبرص هذه المرة. وستكون قبرص قاعدة إدارية وتنظيمية لعمليات التفتيش حيث سيستخدمها المفتشون للانطلاق منها إلى العراق.

محمد البرادعي
مهمة صعبة
من جانبه أعلن محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في واشنطن أن المفتشين الدوليين سيحتاجون إلى "عدة شهور وربما سنة كاملة" لتكوين فكرة واضحة عن البرامج النووية العراقية. وأكد البرادعي بعيد إعلان العراق موافقته على القرار الدولي رقم 1441 الذي شدد بشكل ملحوظ نظام التفتيش, أن طلائع المفتشين ستتوجه الاثنين إلى بغداد. وقال "سنحتاج إلى شهور أو حتى سنة للتوصل إلى نتيجة أو تكوين فكرة جيدة عما يحدث". وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الطاقة الأميركي سبنسر إبراهام "قد نتمكن من أن نختبر قبل ذلك درجة تعاون العراق".

ترحيب أميركي حذر
من جهة أخرى رحبت الولايات المتحدة بحذر بإعلان العراق موافقته على القرار 1441 المتعلق بنزع أسلحته غير التقليدية، وقالت إنه يتعين على بغداد أن تقرن القول بالعمل. وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في أول رد فعل رسمي أميركي على قبول العراق للقرار أنه لم يكن أمام بغداد من خيار سوى الموافقة.

وقال ماكليلان الذي بدا متشككا من قبول العراق بقرار مجلس الأمن للصحفيين إن العراق قدم تعهدات مماثلة في السابق ولم يلتزم بها. وأضاف "سمعنا هذا من صدام حسين والنظام العراقي من قبل، والآن نحن بحاجة لرؤية ذلك متجسدا في أفعال".

كما رحب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بموافقة العراق على القرار، معتبرا أن العراق خطى الخطوة الأولى نحو حل الأزمة، لكنه دعا إلى البقاء في حالة "تيقظ لأن نوايا العراق متقلبة".

وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في الجمعية الوطنية أن "فرنسا تنتظر من العراق تعاونه التام والكامل مع الأمم المتحدة". وأكد أن "فرنسا لم تتوقف عن الدفاع عن الحق والأخلاق والبحث عن إجماع مجلس الأمن حتى تسود المسؤولية الجماعية, والعمل بطريقة لا تكون القوة فيها إلا الوسيلة الأخيرة".

تحذير روسي
ومن جانب آخر حذرت روسيا الولايات المتحدة مجددا اليوم من الاستخدام "غير المشروع" للقوة ضد العراق دون الحصول مسبقا على الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف للصحفيين إن على واشنطن أن تحترم شروط القرار الدولي رقم 1441 الذي لا يتضمن اللجوء التلقائي إلى القوة. وأعرب المسؤول الروسي عن أمله "في أن لا تنتهك (الولايات المتحدة) القوانين الدولية" مذكرا بالغارات الأميركية البريطانية على العراق في ديسمبر/كانون الأول عام 1998.

وأوضح فيدوتوف أن هذه الهجمات بدأت أثناء نقاش في الأمم المتحدة بشأن تقرير رئيس المفتشين آنذاك ريتشارد باتلر الذي وجهت بغداد إليه وإلى فريقه اتهامات بالتجسس.

الجامعة العربية
كما رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بموافقة العراق على القرار، مطالبا فرق التفتيش الدولية بأن تؤدي مهمتها بـ "حياد". وقال في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن قبول العراق بعودة المفتشين طبقا للقرار "تطور مهم نحو حل المشكلة القائمة عن طريق الأمم المتحدة".

محمد الدوري
وكان مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري قد سلم مساء أمس رسالة إلى الأمين العام كوفي أنان تنص على قبول بغداد بدون تحفظ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الخاص بنزع أسلحة العراق غير التقليدية وعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وقال الدوري في تصريحات للصحفيين إنه سلم رسالة إلى أنان تتضمن موافقة حكومته على هذا القرار بدون شروط. ووصف الدوري فحوى الرسالة المؤلفة من ست صفحات بأنه "غير مشروط ودون سؤال"، وقال "نحن ننتظر ذهاب المفتشين كما هو مقرر"، وأكد حرص القيادة العراقية على قيام المفتشين بمهمتهم وفقا للقانون الدولي، وأضاف "هذا جزء من سياستنا وهي حماية بلدنا وحماية شعبنا وحماية منطقتنا أيضا من خطر الحرب الحقيقي".

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في الرسالة التي سلمت للأمم المتحدة إن بغداد سترسل "في موعد لاحق" رسالة ثانية تتضمن ملاحظات العراق على الإجراءات والتدابير التي يتضمنها قرار مجلس الأمن "والتي تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأيضا مع قرارات سابقة ذات صلة بمجلس الأمن".

المصدر : الجزيرة + وكالات