جدة طفل شهيد في قطاع غزة تبكيه بعد استشهاده في رفح برصاص الإسرائيليين الاثنين
ــــــــــــــــــــ
حركتا حماس وفتح تصدران بيانا في القاهرة تؤكدان فيه حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي
ــــــــــــــــــــ

الأوضاع في نابلس تشهد هدوءا حذرا بعد أن أحكمت قوات الاحتلال قبضتها على المدينة
ــــــــــــــــــــ

قال شهود عيان في غزة إن ما يزيد عن خمسين مدرعة إسرائيلية توغلت فجر اليوم في حي تل الهوا جنوبي مدينة غزة ووصلت قرب حي الصبرة الذي يقطن فيه الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس. وكان هنالك غطاء من الطائرات المروحية الإسرائيلية التي أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة اتجاه أهداف لم تعرف بعد.

أحمد ياسين

وأكد مراسل الجزيرة في غزة أن الدبابات اقتربت بالفعل من منزل الشيخ أحمد ياسين لكنه أشار إلى وجود مقرات أخرى يمكن أن تكون مستهدفة منها مقر للأمن الوقائي الفلسطيني الذي حوصر في المنطقة الجنوبية من تل الهوا.
وأضاف المراسل أن فلسطينيين على الأقل أصيبا بجروح، أحدهما من أفراد الشرطة كان يقوم بمهمة حراسة أمام مقر التلفزيون الفلسطيني الذي قصفته الدبابات الإسرائيلية. وأصيب الآخر أمام مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
استشهاد طفل بغزة
وكانت مصادر طبية وأمنية فلسطينية ذكرت أمس أن طفلا في الثالثة من عمره استشهد وأصيبت والدته بشظايا قذائف أطلقتها الدبابات الإسرائيلية مساء الأربعاء تجاه منطقة بلوك (ج) بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة.

وأوضح مصدر طبي أن الطفل حامد المصري "استشهد بعد إصابته برصاصة في صدره وشظايا في أنحاء جسمه، كما أصيبت أمه أسماء (31 عاما) بشظايا قذيفة في أنحاء جسمها خاصة في الصدر"، وأوضح أن الأم "في حالة خطيرة جدا ونقلت إلى مستشفى أبو يوسف النجار برفح للعلاج"، وتوقع أن يكون هناك جرحى آخرون بسبب هذا القصف.

وأكد المصدر الأمني أن قوات الاحتلال قامت بالقصف المدفعي دون أي أسباب، "وقد ألحقت أضرارا فادحة بعدد من المنازل في منطقة بلوك (ج) برفح من بينها أضرار جسيمة في منزل المصري الذي استشهد فيه الطفل". وقال إن قوات الاحتلال الإسرائيلي الموجودة على الشريط الحدودي مع مصر أطلقت عدة قذائف وفتحت النار بكثافة وبشكل عشوائي تجاه المخيم.

جنديان إسرائيليان يتمركزان في نقطة تفتيش داخل نابلس

إصابة جنديين إسرائيليين
وفي الضفة الغربية المحتلة ذكر مراسل الجزيرة أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح في كمين نصبه فلسطينيون على طريق استيطاني قرب الخليل.
ويأتي ذلك في حين تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي أكبر هجوم لها منذ عدة شهور بعد أن اجتاحت أكثر من مائة وخمسين دبابة وعربة مصفحة مدعومة بطائرات مروحية مدينة نابلس كبرى مدن الضفة الغربية. وذلك في إطار عملية مكثفة ضد عدد من المنظمات الفلسطينية أطلق عليها اسم "فارس الليل".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن الأوضاع في مدينة نابلس تشهد هدوءا حذرا في الوقت الراهن بعد أن أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قبضتها على المدينة التي أعادت احتلالها بالكامل. وقال المراسل إن القوات الإسرائيلية احتلت عددا من المباني المرتفعة لتعزيز تمركزها في النقاط الرئيسية بالمدينة التي تخضع لحظر تجول كامل.

دهم واعتقال
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شنت حملات دهم واعتقال في مدينة نابلس، واعتقل جنود الاحتلال نحو 30 فلسطينيا معظمهم من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس، وقالت مصادر إسرائيلية إن العمليات العسكرية في نابلس تستهدف خصوصا ثلاثة مسؤولين محليين لحركة حماس هم محمد حنبلي وناصر عصيدة وعلي عليان.

وقصفت قوات الاحتلال مواقع في رأس العين داخل المدينة وفي البلدة القديمة، وانتشر جنود المشاة في حي القصبة إضافة إلى مخيمي عسكر وبلاطة المجاورين والقرى الواقعة غربي المدينة. وجرت عملية الاجتياح تحت وابل من القصف العنيف للدبابات الإسرائيلية المدعومة من المروحيات.

محمد نزال

محادثات فتح وحماس
في سياق آخر أنهت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتان في القاهرة جلسات حوار بينهما استمرت أربعة أيام بصدور بيان يؤكد استمرار المقاومة الفلسطينية من أجل إنهاء الاحتلال ومواجهة العدوان الإسرائيلي، وتهيئة ما وصفه البيان بالمناخ المناسب لتحقيق آمال الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

وأشاد البيان بصمود الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته تجاه سياسة التنكيل الإسرائيلية، وأكد العمل على تعزيز وتكريس الوحدة الوطنية بكل الوسائل الممكنة. ولم يتطرق البيان إلى موضوع العمليات الفدائية الذي كانت مصادر فلسطينية قد أشارت إلى أن حركة فتح ستطلب من حماس وقف عملياتها ضد المدنيين الإسرائيليين.

وقال محمد نزال عضو وفد حركة حماس إلى المحادثات مع حركة فتح إن الجانبين اتفقا على أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني وستسمر طالما بقي الاحتلال. وأشار للجزيرة في نشرة سابقة إلى أن الطرفين اتفقا أيضا على ضرور توازي المقاومة مع النضال السياسي لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات