بوش يتحدث في مؤتمر صحفي سابق

ــــــــــــــــــــ
أنان يطالب العراق بالتعاون لتنفيذ القرار 1441 ويؤكد أن المسألة لا تكمن في الموافقة بل في الأداء على الأرض وترك المفتشين يعملون بحرية
ــــــــــــــــــــ

خبير عسكري أسترالي يتولى قيادة الفريق الأول من المفتشين الدوليين الذي سيتوجه إلى بغداد
ــــــــــــــــــــ
موسكو تقول إن موافقة العراق ستفتح الباب أمام حل سلمي للأزمة وينبغي أن تقود كذلك بشكل تدريجي إلى تسوية شاملة بما في ذلك رفع الحصار الاقتصادي المفروض على هذا البلد ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن العالم ينتظر من العراق تنفيذ ما جاء في قرار مجلس الأمن الأخير بشكل كامل.

وقال بوش في ختام اجتماع مساء أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه ما زال ينتظر من بغداد نزع سلاحه من أجل السلام.

أنان يتحدث للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك
وأوضح بوش أن "مجلس الأمن أصدر إعلانا قويا جدا, العالم يأمل في أن يقوم صدام حسين بنزع أسلحته من أجل السلام، لقد تحملت الأمم المتحدة مسؤولياتها وأود أن أشكرها على ذلك".

وقال أنان من جهته إن هدف الأمم المتحدة هو تنفيذ القرار الصادر عن مجلس الأمن، وطالب العراق بالتعاون لتحقيق ذلك. وأضاف "المسألة لا تكمن في الموافقة، المهم هو الأداء على الأرض وترك المفتشين يدخلون والتعاون معهم". وأشار إلى أن مفتشي الأسلحة سيذهبون إلى العراق يوم الاثنين المقبل لكي يبدؤوا عملهم هناك.

أسترالي يقود فريق التفتيش
وفي هذا الإطار علم رسميا في أستراليا أن مسؤولا في وزارة الدفاع سيتولى قيادة فريق المفتشين الدوليين الأول الذي سيتوجه إلى العراق.

وأعلن وزير الدفاع روبرت هيل ووزير الخارجية ألكسندر داونر أن بيل جولي سيرأس فريق المفتشين الذي سيتوجه إلى بغداد يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وأشاروا إلى أنه سيقود فريق التفتيش في مهمة تستمر شهرا وتبدأ يوم الثالث من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وأوضح الوزيران أن الخبراء الأستراليين تلقوا تدريبا كاملا على المسائل المتعلقة بالأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية.

وكان مصدر مطلع بالأمم المتحدة ذكر في وقت سابق أن هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة سيصل إلى قبرص يوم الأحد ويتوجه إلى بغداد يوم الاثنين تمهيدا لبدء مهمة التفتيش. ومن المقرر أن يرافق بليكس في هذه الزيارة محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ترحيب دولي واسع

دومينيك دو فيلبان

وقد لقي قبول العراق لقرار مجلس الأمن ترحيبا عربيا ودوليا واسعا. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن فرنسا تنتظر من العراق تعاونا تاما وكاملا مع الأمم المتحدة بعد موافقته على ذلك القرار.

أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فقال إن الرد العراقي خطوة في الاتجاه الصحيح, لكن التقييم النهائي يتطلب قراءة متأنية للخطاب الذي أرسله العراق للمجلس.

ورحبت موسكو بموافقة بغداد على قرار مجلس الأمن، وقال وزير الخارجية إيغور إيفانوف إن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام حل سلمي للأزمة, وينبغي أن تقود كذلك بشكل تدريجي إلى تسوية شاملة بما في ذلك رفع الحصار الاقتصادي المفروض على العراق منذ عام 1990.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن موافقة بغداد على القرار تعد خطوة أولى نحو حل الأزمة. لكنه دعا إلى توخي الحذر لأن نوايا العراق متقلبة.

كما رحبت اليابان بقرار العراق ووصفته بأنه خطوة إلى الأمام. ورحبت الحكومة الإيرانية بموافقة بغداد الموافقة قائلة إنه خطوة إيجابية لخفض حدة التوتر في المنطقة وفي العالم.

ورحبت بقبول العراق كل من قطر والإمارات والكويت، وأعربت عن الأمل في أن تتعاون بغداد تعاونا كاملا مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وحث مجلس الوزراء القطري الذي اجتمع مساء أمس فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة على "ممارسة مهامها بشفافية وحيادية بعيدا عن أي أعمال استفزازية لضمان مصداقيتها".

وتمنى ناطق باسم الخارجية الإماراتية أن ينجز المفتشون مهمتهم "بشفافية وموضوعية وحيادية استنادا إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".

وفي الكويت قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح إنه يتوقع تطبيق القرار 1441, موضحا أن "الكرة الآن في ملعب بغداد وقرار الحرب من عدمه في يد العراق حاليا".

عمرو موسى
وفي القاهرة رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بموافقة العراق على القرار مطالبا فرق التفتيش الدولية بأن تؤدي مهمتها بـ"حياد".

وكان مندوب العراق بالأمم المتحدة محمد الدوري قد سلم مساء أمس رسالة إلى أمينها العام تنص على قبول بغداد لقرار مجلس الأمن رقم 1441 الخاص بنزع أسلحة العراق غير التقليدية وعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وقال الدوري في تصريحات للصحفيين إنه سلم رسالة إلى أنان تتضمن موافقة حكومته على هذا القرار بدون شروط.

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في الرسالة التي سلمت للأمم المتحدة إن بغداد سترسل "في موعد لاحق" رسالة ثانية تتضمن ملاحظات العراق على الإجراءات والتدابير التي يتضمنها قرار مجلس الأمن "والتي تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأيضا مع قرارات سابقة ذات صلة بمجلس الأمن".

المصدر : الجزيرة + وكالات