أمر رئيس جامعة الخرطوم بإغلاق الجامعة إلى أجل غير مسمى بسبب اضطرابات وقعت داخلها أمس بين طلاب موالين وآخرين معارضين للسلطة.

وقال بيان أصدره عبد الملك محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجامعة إن إدارة الجامعة "قررت إغلاقها فورا وإلى أجل غير مسمى من أجل سلامة الطلاب والحفاظ على المباني".

وأوضح البيان أن اضطرابات اندلعت أمس في كليات عدة تابعة لجامعة الخرطوم في أم درمان والخرطوم بحري حيث جرت مواجهات دموية استخدم فيها الطلاب السكاكين وقنابل المولوتوف.

وقال إن الطلاب أشعلوا النار أمس في مكتب صندوق المساعدات بكلية التربية في أم درمان, وهو مسؤول عن أماكن سكن الطلاب. وأضاف أن الطلاب هاجموا إمام مسجد الكلية واعتدوا بالضرب على مسؤول أماكن السكن والذي نقل إلى المستشفى للمعالجة.

وأشار إلى أن المواجهات انتقلت فيما بعد إلى الحرم الجامعي في الخرطوم بحري حيث جرت مواجهات واسعة بين طلاب كليات الزراعة والطب البيطري والغابات الذين أصيب بعضهم بجروح استدعت نقلهم إلى المستشفى. وأفاد شهود عيان أن الاشتباكات بين الطلاب لم تتوقف إلا بعد أن تدخلت قوات الشرطة.

وقال مدير صندوق المساعدات بكلية التربية حسين سليمان محمد للصحفيين إن الخلاف بين الطلاب والصندوق كان بدوافع سياسية. واتهم المدير من وصفهم بالطلاب المندفعين سياسيا بمحاولة منع الصندوق من تنفيذ برنامج الوعظ الإسلامي في شهر رمضان بدعوى أنه يلحق ضررا بوحدة الطلاب.

يذكر أن عددا كبيرا من الطلاب أصيبوا بجروح واعتقل آخرون يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أثناء مواجهات بين رجال شرطة وطلاب متظاهرين داخل الجامعة.

وكان الطلاب يحتجون على دخول رجال شرطة مكافحة الشغب إلى المبنى الجامعي في اليوم السابق لتفريق تظاهرة تطالب بإعادة إحياء هيئة طلابية تم تعليق نشاطها منذ أربعة أعوام.

المصدر : الفرنسية