طفل فلسطيني يمر قرب دبابة إسرائيلية تغلق الطريق الرئيسي في مدينة نابلس أمس

ــــــــــــــــــــ
مروحيات إسرائيلية تطلق عدة صواريخ على ورشة للمعادن بغزة كانت قد أصيبت بأضرار جسيمة في هجوم مماثل قبل يومين
ــــــــــــــــــــ
ديفد ساترفيلد يصل اليوم إلى الأردن للمشاركة يومي الخميس والجمعة في اجتماع دولي حول الانتخابات في الأراضي الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

قال شهود إن عشرات الدبابات والمدرعات الإسرائيلية اجتاحت مدينة نابلس بالضفة الغربية فجر اليوم الأربعاء, في إطار حملة انتقام توعدت بها الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقدرت مصادر فلسطينية الدبابات والمدرعات العسكرية بنحو 150 مدعومة بمروحيات قتالية.

قوات الاحتلال تعود لمعسكرها خارج طولكرم بعد عملية عسكرية في المدينة ومخيمها أمس

وأضاف الشهود أن القوات الإسرائيلية توغلت في المدينة التابعة للحكم الذاتي من أربعة اتجاهات تحت غطاء من المروحيات العسكرية. وأطلقت الدبابات نيران رشاشاتها الثقيلة في الهواء أثناء تقدمها, لكنها لم تواجه أي مقاومة فورية. واستهدف القصف مواقع في رأس العين داخل المدينة وفي القسم القديم منها.

وبينما انتشرت الآليات العسكرية في الشوارع والمناطق الآهلة بالسكان، قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الاجتياح الجديد ليس إلا جزءاً من عملية أوسع أطلقت عليها قيادة الجيش الإسرائيلي إسم (فارس الليل).

وتأتي هذه العمليات بعد 24 ساعة فقط من اجتياح القوات الإسرائيلية مدينة طولكرم ومخيمها بعد الهجوم الذي تسلل فيه مسلح فلسطيني إلى مزرعة جماعية شمالي إسرائيل يوم الأحد الماضي وقتل خمسة إسرائيليين بالرصاص.

على الصعيد نفسه ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الإحتلال دخلت بلدة بيرزيت شمالي رام الله، واعتقلت أكثر من عشرين شابا فلسطينيا قبل أن تغادرها.

ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي على عملية اليوم, والتي تأتي بعد أن أطلقت مروحية عسكرية إسرائيلية خمسة صواريخ على ورشة للمعادن بغزة كانت قد أصيبت بأضرار جسيمة في هجوم مماثل قبل يومين. ولم ترد تقارير عن إصابات.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الهجوم الصاروخي هو "استمرار لعمليتنا" ضد موقع استخدم لتصنيع صواريخ وقذائف هاون أطلقت على مستوطنات يهودية في قطاع غزة وبلدات إسرائيلية قريبة. ونفى صاحب الورشة أنها استخدمت في صنع أسلحة.

تشييع شهيدين

فلسطينيون يشيعون الطفلين الشهيدين نافذ مشعل ومحمد أبو النجا في غزة أمس

من ناحية أخرى, شارك أكثر من ألفي فلسطيني في جنازة طفلين أحدهما رضيع استشهد برصاص قوات الاحتلال يوم الاثنين في رفح جنوبي قطاع غزة، وسط دعوات للانتقام ومواصلة الانتفاضة.

فقد حمل مئات الفلسطينيين في جنازة تقدمها عشرات الأطفال نعشين صغيرين, سجي عليهما جثمانا الطفلين الشهيدين الرضيع نافذ مشعل الذي لم يتجاوز العامين ومحمد أبو النجا (8 أعوام). وخرجت الجنازة من مستشفى رفح الحكومي باتجاه منزليهما في المخيم. وردد المشيعون هتافات تطالب بالانتقام من قوات الاحتلال وتصعيد الانتفاضة.

وكان الرضيع مشعل استشهد مساء الاثنين إثر إصابته برصاصة من النوع المتفجر في رأسه أطلقتها دبابة إسرائيلية, بينما كان أمام باب منزله مع ثلاثة أطفال من أفراد عائلته. أما أبو النجا فقد توفي أمس الأول متأثرا بإصابته الشهر الماضي برصاص جنود الاحتلال خلال اعتداءات إسرائيلية في رفح.

جولة ساترفيلد
على الصعيد السياسي أفادت السفارة الأميركية في عمان أن المسؤول بالخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد سيصل اليوم الأربعاء إلى الأردن, للمشاركة يومي الخميس والجمعة في اجتماع دولي حول الانتخابات في الأراضي الفلسطينية.

ديفد ساترفيلد يجتمع مع ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)
وأوضح وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن ممثلي الجهات الدولية الرئيسية في الشرق الأوسط أو ما يسمى باللجنة الرباعية (الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) سيشاركون في هذا الاجتماع.

ويشارك أيضا البنك وصندوق النقد الدوليان والنرويج واليابان, في الاجتماع الذي سيبحث في الوقت نفسه "خريطة الطريق" الأميركية لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وسبق أن أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في واشنطن أن مؤتمر عمان سيركز على الجهود "لإحراز تقدم في الإصلاحات الفلسطينية المدنية والهيكلية التي ستجعل بالإمكان إجراء انتخابات حرة صحيحة وذات مصداقية مطلع العام 2003".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أعلن أمس قبوله من حيث المبدأ لخريطة الطريق. وأكد أن الرد الفلسطيني سيقدم للأميركيين بعد انتهاء المشاورات مع العرب. وأوضح عرفات في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط أندريه فيدوفين في رام الله أن المشاورات لا تزال مستمرة مع الأطراف العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات