الاحتلال يقصف غزة بالمروحيات ويهاجم الضفة بالدبابات
آخر تحديث: 2002/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/9 هـ

الاحتلال يقصف غزة بالمروحيات ويهاجم الضفة بالدبابات

فلسطينية تمر فوق أطلال منزل دمرته قوات الاحتلال بالضفة الغربية أمس

قصفت مروحيات إسرائيلية فجر اليوم ورشة حدادة في منطقة عسقولة بمدينة غزة, وهي المرة الثانية التي تتعرض فيها نفس الورشة للقصف على مدى يومين. وأفادت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون أن مروحيات عسكرية إسرائيلية "قصفت بعدد من الصواريخ منشآت مدنية في منطقة الزيتون شرقي غزة".

وأوضح المصدر الأمني أن محولا للكهرباء في المنطقة نفسها "قد دمر بفعل هذا القصف ووقعت أضرار في عدة ورش ومحال تجارية ومنازل مجاورة". وأشار المصدر إلى أن "قوات من الأمن والشرطة وصلت إلى المكان المستهدف وطلبت من المواطنين مغادرته كي يتسنى إبعادهم عن الخطر الناجم عن الصاروخ الذي سقط ولم ينفجر, فيما تعمل الإطفائيات على إخماد الحريق الذي شب في المنشأة".

وذكر شاهد عيان أن "القصف المروحي استهدف ورشا للحدادة في حي الزيتون بغزة, وخاصة الورشة التي استهدفت قبل يومين وهي لعائلة الفصيح". وأكد شاهد آخر أن صاروخا "سقط ولم ينفجر". وأدانت مديرية الأمن العام في قطاع غزة بشدة "هذا العدوان الإسرائيلي الجديد".

من جهة أخرى, أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الإحتلال بدأت اجتياحا كاملا لمدينة نابلس في الضفة الغربية, حيث دخلت عشرات الدبابات والآليات المدرعة المدينة من مدخلها الغربي وناحيتها الشرقية. وقدرت مصادر فلسطينية الدبابات والمدرعات العسكرية بنحو 150 مدعومة بمروحيات قتالية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن هناك عملية عسكرية جارية في نابلس دون أن تقدم مزيدا من المعلومات.

ويأتي اجتياح المدينة بعد ساعات من اجتياح قوات الاحتلال لأربع قرى غربي المدينة, وذلك في وقت أعلنت فيه الإذاعة الإسرائيلية اعتزام الجيش الإسرائيلي شمن حملة مكثفة شمال الضفة الغربي ولاسيما في منطقتي نابلس وطولكرم ضد عدد من المنظمات الفلسطينية. ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن هذه الخطة سيبدأ تنفيذها في نابلس بالضفة الغربية وتمتد إلى طولكرم.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد صادقا على خطة للرد على عملية كيبوتز ميتزر. وكان جيش الاحتلال اجتاح فجر أمس طولكرم ونسف منزل محمد نايفة الذي تتهمه إسرائيل بأنه المسؤول عن إرسال منفذ عملية ميتزر التي أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين.

كما اعتقلت إسرائيل نحو مائة مواطن فلسطيني من قرية دير أبو مشعل غرب رام الله بالضفة. وقال مواطنون إن الجيش نقل المعتقلين بحافلات إلى خارج القرية.

تشييع جنازة طفلين
من ناحية أخرى, شارك أكثر من ألفي فلسطيني في جنازة طفلين أحدهما رضيع استشهد برصاص قوات الاحتلال يوم الاثنين في رفح جنوبي قطاع غزة، وسط دعوات للانتقام ومواصلة الانتفاضة.

فلسطينيون يصلون قبيل جنازة الطفلين الشهيدين نافذ مشعل ومحمد أبو النجا في غزة أمس

فقد حمل مئات الفلسطينيين في جنازة تقدمها عشرات الأطفال نعشين صغيرين, سجي عليهما جثمانا الطفلين الشهيدين الرضيع نافذ مشعل الذي لم يتجاوز العامين ومحمد أبو النجا (8 أعوام). وخرجت الجنازة من مستشفى رفح الحكومي باتجاه منزليهما في المخيم. وردد المشيعون هتافات تطالب بالانتقام من قوات الاحتلال وتصعيد الانتفاضة.

وكان الرضيع مشعل استشهد مساء الاثنين إثر إصابته برصاصة من النوع المتفجر في رأسه أطلقتها دبابة إسرائيلية, بينما كان أمام باب منزله مع ثلاثة أطفال من أفراد عائلته. أما أبو النجا فقد توفي أمس الأول متأثرا بإصابته الشهر الماضي برصاص جنود الاحتلال خلال اعتداءات إسرائيلية في رفح.

كما شارك مئات الفلسطينيين بمدينة غزة بعد ظهر أمس في تشييع الشهيد المصري سيد عبده حسنين (25 عاما), وهو من منطقة شبرا الخيمة بمصر وعضو في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. وكانت الجهاد الإسلامي أعلنت أن جثة الشخص المجهول والتي عثر عليها يوم الاثنين شرقي بيت حانون هي لأحد عناصرها وهو مصري الجنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات